بدر الصراف: استقرار الجنيه قرب 49 للدولار مرهون باستمرار الإصلاحات وتعزيز بيئة الاستثمار

في يوم 10 يونيو، 2026 | بتوقيت 1:38 م

كتب: د.نجلاء الرفاعي وشيرين محمد

توقع بدر الصراف، المحلل الاقتصادي لدى بنك “ستاندرد تشارترد”، استقرار سعر صرف الجنيه المصري عند مستوى يقارب 49 جنيهاً مقابل الدولار خلال عام 2026، مشيراً إلى أن هذا السيناريو يرتبط باستمرار مسار الإصلاحات الاقتصادية الحالية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي.

وأوضح الصراف أن أداء العملة المحلية خلال الفترة المقبلة سيعتمد على مجموعة من العوامل الرئيسية، في مقدمتها مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، واستمرار الاستقرار السياسي والأمني، إلى جانب تطورات أداء الدولار الأمريكي عالمياً.

 

وأضاف أن الحفاظ على وتيرة الإصلاح الحالية من شأنه دعم ثقة المستثمرين وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على استقطاب تدفقات استثمارية جديدة، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار سوق الصرف ومؤشرات الاقتصاد الكلي.

وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية، أكد الصراف أهمية مواصلة العمل على تطوير بيئة الأعمال وتقديم مزيد من التسهيلات للمستثمرين، لافتاً إلى أن المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية المتخصصة، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمتلك فرصاً كبيرة لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشار إلى أن خفض تكلفة رأس المال يمثل أحد العوامل الأكثر تأثيراً في قرارات المستثمرين طويلة الأجل، موضحاً أن توفير بيئة تمويلية أكثر تنافسية يسهم في زيادة جاذبية السوق المصرية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.

وأكد أن الخطوات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية تمثل بداية إيجابية على طريق تحسين مناخ الاستثمار، مشدداً على أهمية البناء على ما تحقق واستمرار الإصلاحات التي تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.

وأضاف أن سهولة الإجراءات وسرعة إنجاز المعاملات ووضوح السياسات الاقتصادية تعد من العوامل الأساسية التي ينظر إليها المستثمر عند اتخاذ قراراته الاستثمارية، مشيراً إلى أن تحسين تجربة المستثمر وتعزيز مرونة بيئة الأعمال سيبقيان من العناصر الحاسمة في جذب رؤوس الأموال خلال المرحلة المقبلة.

 

واختتم الصراف تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصاً واعدة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل المشروعات التنموية الكبرى التي يتم تنفيذها حالياً، مشيراً إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال سيشكلان العامل الأهم في دعم النمو وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.