بدر الصراف: مبادلة الديون بالاستثمارات تعزز كفاءة رأس المال وتدعم استقرار الاقتصاد المصري
في يوم 10 يونيو، 2026 | بتوقيت 1:35 م

أكد بدر الصراف، المحلل الاقتصادي لدى بنك “ستاندرد تشارترد”، أن الدولة المصرية تركز خلال المرحلة الحالية على استراتيجية “ما بعد الإصلاحات الاقتصادية”، مشيراً إلى أن الهدف لم يعد يقتصر على جذب الاستثمارات فقط، بل يمتد إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وأوضح الصراف، خلال جلسة إعلامية عقدها البنك بالقاهرة، أن توجه مصر نحو مبادلة جزء من الديون باستثمارات يعد خطوة استراتيجية دقيقة، من شأنها دعم المؤشرات الاقتصادية الكلية، وفي مقدمتها معدلات النمو والتصنيف الائتماني، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات والتقلبات الجيوسياسية.
وأضاف أن هذا التوجه يعكس رؤية تستهدف تحويل الالتزامات المالية إلى أصول واستثمارات منتجة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد، بدلاً من الاقتصار على إدارة أعباء الدين بصورة تقليدية.
وشدد الصراف على أن المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصادات لا يتمثل في حجم السيولة المتاحة فقط، وإنما في كفاءة توظيف رأس المال وتحقيق أعلى عائد ممكن من الموارد المتاحة. واستشهد في هذا السياق بالنموذج القطري، حيث جرى تحويل نحو 3 مليارات دولار إلى استثمارات بدلاً من توجيهها مباشرة لسداد الديون، موضحاً أن القيمة الحقيقية تكمن في العائد الذي تولده هذه الاستثمارات على المدى الطويل.
وفيما يتعلق ببرنامج صندوق النقد الدولي، أشار الصراف إلى أن الأسواق تتابع نتائج المراجعات المقبلة ومدى احتياج مصر للاستمرار في البرنامج، مؤكداً أن العامل الحاسم لا يرتبط بالتمويل في حد ذاته، وإنما بقدرة الاقتصاد على مواصلة الإصلاحات وتنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة إدارة الأصول والموارد.
وأوضح أن هذه العوامل ستكون المحدد الرئيسي لمسار التصنيف الائتماني لمصر خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية والحفاظ على استقراره المالي.
واختتم الصراف تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تتبنى نهجاً يركز على بناء اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة، قائم على الاستخدام الأمثل للموارد وتعظيم العائد من الأصول والاستثمارات، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز جاذبية الاقتصاد المصري للمستثمرين.







