«ستاندرد تشارترد»: الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح ونتوقع مزيدًا من التحسن

في يوم 10 يونيو، 2026 | بتوقيت 1:31 م

كتبت: د. نجلاء الرفاعى- شيرين محمد

أكد محمد جاد، الرئيس التنفيذي ورئيس التغطية في ستاندرد تشارترد مصر، أن البنك لديه تفاؤل واضح بشأن الاقتصاد المصري والسوق المصرية، في ظل ما شهده الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة من قدر من الاستقرار، انعكس بصورة مباشرة على عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.

وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم إن هذا الاستقرار بات واضحًا في أرقام الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، كما يظهر في صافي الأصول الأجنبية، والذي تحول إلى مركز إيجابي يتجاوز 25 مليار دولار، بما يعكس تحسن أوضاع النقد الأجنبي داخل السوق.

وأضاف أن مؤشرات التضخم شهدت أيضًا تطورًا وتحسنًا واضحًا، بعيدًا عن التأثيرات المرتبطة بالحرب، موضحًا أنه لا شك في أن التضخم تحسن مقارنة بالذروة التي كان قد وصل إليها قبل نحو 18 شهرًا إلى عامين.

ولفت جاد إلى أن هذا التحسن يظهر كذلك في إيرادات السياحة، فرغم الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، فإن إيرادات السياحة لا تزال قوية للغاية، بل وتواصل الزيادة عامًا بعد عام.

كما أشار إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج وصلت إلى نقطة تاريخية عند مستوى يقارب 30 مليار دولار، وهو رقم جيد جدًا، ويعكس قوة تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري.

وأوضح أن هذه التطورات انعكست كذلك في وجود نظام أكثر مرونة لسعر الصرف، أو ما وصفه بـ«Flexible FX Regime»، بما يعني أن العملة الأجنبية أصبحت متاحة داخل السوق المصرية للشركات، والقطاع الخاص، والقطاع العام، والأفراد كذلك.

وأكد جاد أن كل هذه المؤشرات تمثل إشارات إيجابية للغاية على الاقتصاد المصري، مضيفًا: «نحن متفائلون بأن هناك مزيدًا من التحسن خلال الفترة المقبلة».

وشدد على أن المناقشات الجارية مع صندوق النقد الدولي إيجابية جدًا، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على المراجعة السابعة للبرنامج، وأن الدعم المقدم من صندوق النقد الدولي يدل على أن الاقتصاد المصري يواصل اتخاذ خطوات ثابتة في الاتجاه الصحيح.

وفي سياق حديثه عن وجود البنك في مصر، قال جاد إن ستاندرد تشارترد لديه وجود وأعمال في السوق المصرية تمتد لأكثر من 20 عامًا من خلال مكتب تمثيلي، قبل أن يحصل على رخصة العمل كفرع لبنك أجنبي في عام 2022، ثم يبدأ عملياته التشغيلية في مصر خلال يناير 2024.

وأضاف أن وجود ستاندرد تشارترد في مصر يأتي انطلاقًا من الأهمية الكبيرة التي تمثلها السوق المصرية للبنك، سواء من منظور منطقة الشرق الأوسط أو من منظور القارة الأفريقية، مؤكدًا أنه لا شك في وجود علاقات اقتصادية وتجارية قوية للغاية تربط مصر بمحيطها الخليجي، وكذلك بمحيطها الأفريقي.

وأوضح أن ستاندرد تشارترد، باعتباره بنكًا دوليًا متواجدًا في أكثر من 55 مركزًا حول العالم، يمتلك قاعدة من العملاء في مصر، سواء من المصدرين أو المصنعين أو مقدمي الخدمات، ويسعى إلى مساعدتهم من خلال شبكته العالمية وفروعه الخارجية المنتشرة في العديد من الأسواق، بما يدعم قدرتهم على التوسع والنمو والارتباط بالأسواق العالمية.