جمعية مسافرون للسياحة تضع تصورا لتنشيط السياحة العلاجية و الاستشفائية بمصر
في يوم 11 يونيو، 2026 | بتوقيت 3:58 م

كتب: فتحى السايح
كتب فتحي السايح
قال الدكتور عاطف عبد اللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة و السفر نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو مستثمري جنوب سيناء ان السياحة العلاجية والاستشفائية تمثل رافدا اساسياً من روافد الدخل القومي إذا ما تم استثمارها بالشكل الامثل في مصر في ظل ما تتمتع بها من مناخ متميز و مياه كبريتية و أعشاب طبية نادرة و مدن مؤهله للسياحة العلاجية مثل سانت كاترين وواحة سيوة على سبيل المثال .
واشار د. عاطف عبد اللطيف ان الدولة تولى اهتماما كبيرا ومؤخرا عقدت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب جلسة مناقشة حول واقع وآفاق السياحة العلاجية في مصر بهدف تسليط الضوء على هذا الملف الهام .
وأوضح عاطف عبد اللطيف ان السياحة العلاجية تعد من أسرع الأنماط السياحية نموًا على مستوى العالم، حيث تجمع بين الخدمات الطبية والعلاجية من جهة، والاستمتاع بالمقومات السياحية والترفيهية من جهة أخرى. وتمتلك مصر العديد من المقومات الطبيعية والطبية التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا ودوليًا للسياحة العلاجية، إلا أن هذا القطاع لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير والتنسيق لتحقيق الاستفادة القصوى منه.
وأوضح انه طبقا للاحصائيات المتاحة فقد بلغت قيمة سوق السياحة الطبية العالمية 38.2 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن تنمو من 46.78 مليار دولار أمريكي في عام 2026 إلى 250.02 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 23.31٪ خلال الفترة المتوقعة. وسيطرت أوروبا على سوق السياحة العلاجية بحصة سوقية بلغت 36.51% في عام 2025.
وقدم رئيس جمعية مسافرون للسياحة تصورا حول التحديات التي تواجه السياحة العلاجية وما هو المطلوب من الحكومة للنهوض بهذا القطاع الحيوي الهام قائلا يوجد غياب للترويج الدولي المتخصص و لا تزال الجهود التسويقية للسياحة العلاجية محدودة مقارنة بالدول المنافسة رغم ما تذخر بها مصر من امكانيات بيئية و طبيعية لا مثيل لها وخبرات علمية وكوادر طبية و خدمات لا مثيل لها.
وأوضح ان نجاح السياحة العلاجية يتطلب تعاونًا وثيقًا بين وزارات السياحة والصحة والطيران والاستثمار مع القطاع الخاص من فنادق ومنتجعات و مراكز علاجية و بيئية وهو ما يحتاج إلى مزيد من التكامل.
ودعا عاطف عبد اللطيف إلى ضرورة التوسع في التؤمة والحصول على الاعتمادات الدولية من الجهات المعتمدة عالميا لتعزيز ثقة المرضى الأجانب وتأكيد على المعايير الدولية التي تطبق في السياحة العلاجية و الاستشفائية في مصر .
ودعا عاطف عبد اللطيف إلى اهمية منح التسهيلات في إجراءات التأشيرات والخدمات المرتبطة بالسائح العلاجي وضرورة مواكبة المنافسة الإقليمية والدولية.
واقترح إعداد استراتيجية وطنية متكاملة تتضمن أهدافًا واضحة وخطة تنفيذ لتطوير القطاع وزيادة أعداد السائحين القادمين للعلاج مع تفعيل دور المجلس الأعلى للسياحة العلاجية بحيث يتولى التنسيق بين الجهات المختلفة وتذليل العقبات أمام المستثمرين ومقدمي الخدمات.
وطالب الدكتور عاطف عبد اللطيف بتعزيز التسويق الدولي من خلال إطلاق حملات ترويجية تستهدف الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، مع إبراز المزايا التنافسية لمصر وكذلك التوسع في الاعتمادات الدولية و تشجيع المستشفيات والمراكز العلاجية على الحصول على شهادات الجودة والاعتماد العالمية مع تطوير البنية التحتية والخدمات المساندة و تحسين وسائل النقل، وتوفير مترجمين، وخدمات متابعة للمرضى قبل وبعد العلاج.
واكد على اهمية تشجيع الاستثمار و تقديم حوافز للمستثمرين لإنشاء مستشفيات ومراكز علاجية ومنتجعات استشفائية متخصصة مع إنشاء منصة إلكترونية موحدة تعرض الخدمات العلاجية والأسعار وبرامج الإقامة والحجز الإلكتروني.
وطرح عاطف عبد اللطيف نموذجا قويا يمكن البناء عليه وهو تنشيط السياحة العلاجية في مدينة سانت كاترين للاستفادة من البيئة الاستشفائية المتميزة هناك و الأعشاب الطبية التي تنمو في سانت كاترين فقط وكذلك استثمار مشروع التجلي الأعظم و افتتاح مطار سانت كاترين في الترويح لمدينة سانت كاترين كنموذج للسياحة العلاجية وايضاً واحة سيوة وما تذخر به من امكانيات بيئية واستشفائية رائعة.





