من منصات الحفر إلى دوائر القرار.. المرأة المصرية ترسم ملامح المستقبل داخل قطاع البترول
في يوم 20 مايو، 2026 | بتوقيت 11:02 ص

كتبت: شيرين سامى
«طاقة تقود المستقبل».. قصص نجاح نسائية ترسم ملامح مرحلة جديدة داخل قطاع البترول..
وزير البترول يشيد بتطوير المنظومة الإعلامية بالوزارة..
========
في قاعات العمل ووسط مواقع الإنتاج ومنصات الحفر، لم تعد المرأة المصرية مجرد حضور داعم داخل قطاع البترول والثروة المعدنية، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من مشهد التطوير وصناعة القرار. وبين ملفات التخطيط وإدارة المشروعات والتخصصات الفنية المعقدة، تواصل سيدات القطاع كتابة قصص نجاح يومية تؤكد أن الكفاءة والخبرة هما الطريق الحقيقي نحو المستقبل.
ومن هذا المشهد الإنساني والمهني، جاءت احتفالية وزارة البترول والثروة المعدنية بعنوان «المرأة.. طاقة تقود المستقبل»، بحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وقيادات القطاع، وعضوات مجلسي النواب والشيوخ، ومحررات شؤون البترول والطاقة، إلى جانب نخبة من القيادات النسائية والخبراء والمتخصصين في مجالات الطاقة والبترول والتعدين.
وشهدت احتفالية وزارة البترول والثروة المعدنية، التي أقيمت تحت عنوان “المرأة.. طاقة تقود المستقبل”، حضورا برلمانيا بارزا تقدمته النائبات آية النجار، وعايدة محي الدين، ورشا رمضان، ومروة بوريص، ونشوى الشريف، حيث شاركن في جلسات حوارية معمقة بجانب المهندس كريم بدوي، وزير البترول، لاستعراض آفاق تمكين الكوادر النسائية في المواقع القيادية والفنية بقطاع الطاقة.
وأكد المهندس كريم بدوي، خلال كلمته، أن المرأة المصرية تمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ محاور استراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، مشيرًا إلى أن الكفاءات النسائية داخل القطاع نجحت في تقديم نماذج متميزة تعكس ما تمتلكه المرأة المصرية من خبرات وقدرات تدعم خطط التطوير والتحديث.
وأوضح الوزير أن نجاح المرأة داخل قطاع البترول والثروة المعدنية لا يرتبط فقط بتولي المناصب القيادية، بل يمتد إلى مختلف مواقع العمل والتخصصات الفنية والإدارية والميدانية، مؤكدًا أن السيدات داخل القطاع يقمن بدور حقيقي ومحوري في تنفيذ وإدارة الأعمال والمشروعات، وليس مجرد تمثيل رمزي.
وأضاف أن المسؤوليات التي تتحملها السيدات داخل القطاع تُعد مسؤوليات كبيرة ومعقدة، وقد أثبتن قدرة واضحة على إدارتها بكفاءة واقتدار، بما يعكس التطور الذي يشهده القطاع في ملف تمكين المرأة والاستفادة من خبراتها في مختلف الأنشطة والتخصصات.
وأشار الوزير إلى حرص الوزارة على توفير بيئة عمل داعمة ومحفزة تضمن تكافؤ الفرص، وتعزز مشاركة المرأة في مواقع اتخاذ القرار، إلى جانب الاهتمام ببرامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات، بما يسهم في إعداد جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعات البترول والغاز والتعدين والبتروكيماويات.
وخلال الاحتفالية، أشاد وزير البترول والثروة المعدنية بالدور المتطور الذي تقوم به إدارة الإعلام بالوزارة، مؤكدًا أن ما تشهده المنظومة الإعلامية داخل القطاع يعكس رؤية حديثة تقوم على المهنية وصناعة الصورة الذهنية الإيجابية لقطاع البترول المصري.
ويُحسب لإدارة الإعلام، منذ تولي اللواء محمد داود مسؤوليتها، هذا التحول الجذري نحو مفهوم “الإعلام التنموي”، حيث لم يعد الدور مقتصرًا على النشر التقليدي للأخبار والبيانات، بل امتد إلى إنتاج أفلام وثائقية احترافية ترصد إنجازات شركات القطاع بأسلوب بصري وسينمائي متميز، بما يسهم في تعزيز صورة قطاع البترول المصري محليًا ودوليًا.
كما أشاد الوزير بما قدمته إدارة الإعلام من مواد وأفلام خاصة بتمكين المرأة داخل قطاع البترول، مؤكدًا أن تلك الأعمال عكست بصورة احترافية حجم النجاحات التي حققتها المرأة في مختلف مواقع العمل والإنتاج. وأكد الوزير، إلى جانب الحضور والعاملين، أن إدارة الإعلام بالوزارة قدمت نموذجًا نوعيًا ومختلفًا في تناول قضايا المرأة وإبراز دورها الحقيقي داخل القطاع.
وشهدت الاحتفالية عقد جلستين حواريتين تناولتا جهود تمكين المرأة داخل القطاع، ودورها المتنامي في دعم خطط التطوير والتحديث، إلى جانب استعراض تجارب ملهمة لقيادات نسائية في مجالات التكرير والبتروكيماويات والتعدين والتسويق، فضلًا عن مناقشة سبل تعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لدعم ملف تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في مختلف مواقع العمل.
كما ناقشت الجلسات أهمية تطوير تجربة التمكين من خلال الاستثمار في العنصر البشري، والتوسع في برامج التدريب والتأهيل الفني والإداري، والتعاون مع المؤسسات التعليمية والجهات الدولية المتخصصة، بما يدعم رفع كفاءة الكوادر النسائية وتأهيلها للعمل في المجالات التخصصية والمواقع الإنتاجية المختلفة، خاصة في أنشطة التعدين والحقول ومنصات الحفر والمشروعات الصناعية.
وأشاد المشاركون بالدعم الذي يوليه المهندس كريم بدوي لملف تمكين المرأة داخل القطاع، مؤكدين أن التوسع في إسناد رئاسة عدد من شركات قطاع البترول والثروة المعدنية إلى الكوادر النسائية يعكس رؤية تؤمن بالكفاءة والخبرة معيارًا أساسيًا لتولي المناصب القيادية، بما يمثل نقلة نوعية في مسار تمكين المرأة ويقدم نماذج ناجحة وملهمة للأجيال الجديدة من العاملات بالقطاع.
وأكد المشاركون أن ما يشهده قطاع البترول والثروة المعدنية من نماذج نسائية ناجحة يعكس تطور ثقافة العمل داخل القطاع، ويؤكد أن تمكين المرأة أصبح نهجًا مؤسسيًا تدعمه برامج بناء القدرات وتطوير الكفاءات، بما يسهم في تعزيز الاستفادة من الطاقات البشرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام الاحتفالية، تم التأكيد على أهمية استمرار تنظيم الفعاليات والحوارات التي تسلط الضوء على قصص النجاح والتجارب الملهمة للمرأة داخل قطاع البترول والثروة المعدنية، بما يعزز ثقافة التمكين ويحفز المزيد من الكوادر الشابة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التطوير والتنمية داخل القطاع.
«ارتديت الأوفرول ونزلت مواقع الحفر».. مروة بوريص تروي رحلة 25 عامًا من الكفاح بين حقول البترول
في أجواء غلبت عليها مشاعر الفخر والتقدير لقصص النجاح النسائية، شاركت النائبة مروة بوريص، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، في الاحتفالية الكبرى التي نظمتها وزارة البترول والثروة المعدنية تحت عنوان «المرأة.. تقود المستقبل»، برعاية وحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية.
وشهدت الاحتفالية حضورًا واسعًا من قيادات قطاعي البترول والتعدين، وعضوات مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب نخبة من خبيرات الطاقة والتعدين، في رسالة تعكس المكانة المتنامية للمرأة المصرية داخل أحد أكثر قطاعات العمل تحديًا.
وفي كلمة اتسمت بالصدق والبعد الإنساني، استعادت النائبة مروة بوريص تفاصيل رحلتها المهنية الممتدة داخل قطاع البترول، مؤكدة أنها تنتمي لهذا القطاع منذ أكثر من 25 عامًا، حيث نشأت وسط حقول الإنتاج بمدينة رأس غارب، التي وصفتها بأنها «قلعة صناعة البترول في مصر».
وقالت بوريص: «أنا ابنة قطاع البترول.. كبرت بين مواقع الإنتاج والعمل الحقيقي»، مؤكدة أنها لم تكتفِ بالمكاتب أو المناصب، بل ارتدت «الأوفرول» ونزلت إلى مواقع الحفر والإنتاج، لتعيش عن قرب تفاصيل العمل الشاق والتحديات اليومية التي يواجهها العاملون في القطاع.
وأضافت أن سنوات العمل الميداني صنعت شخصيتها ومنحتها خبرة حقيقية، ورسخت بداخلها قيمة الجهد والإنتاج والانتماء، مشيرة إلى أن قطاع البترول لم يكن مجرد وظيفة بالنسبة لها، بل رحلة عمر مليئة بالتحديات والدروس الإنسانية.
وأشادت عضو لجنة الطاقة والبيئة بالدعم الكبير الذي تحظى به المرأة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدة أن المرأة تعيش اليوم «عصرها الذهبي»، بعدما أصبحت شريكًا أساسيًا في مواقع القيادة وصناعة القرار داخل مؤسسات الدولة المختلفة.
وأكدت بوريص أن المرأة المصرية أثبتت قدرتها على القيادة وتحمل المسؤولية في أصعب الظروف، مشددة على أن العلاقة بين الرجل والمرأة ليست علاقة صراع أو منافسة، بل علاقة تكامل تبني الأسرة والمجتمع والدولة معًا.
وفي لفتة إنسانية مؤثرة، وجهت النائبة مروة بوريص التحية لأسرتها ووالدها وأشقائها، مؤكدة أن دعمهم كان أحد أهم أسباب نجاحها واستمرارها في رحلتها المهنية والنيابية.
كما أعربت عن تقديرها الكبير للسيدات الأرامل والمطلقات العاملات داخل القطاع، معتبرة أن وراء كل سيدة ناجحة حكاية طويلة من الصبر والكفاح والتوازن بين العمل ومسؤوليات الحياة، من أجل تربية الأبناء وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا لأسرهن.
واختتمت بوريص حديثها بالتأكيد على أهمية الاستثمار في تدريب وتأهيل السيدات داخل قطاع البترول، مشددة على أن التطوير المستمر وبناء الكفاءات يمثلان حجر الأساس لتعزيز الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب مواجهة البيروقراطية ورفع كفاءة بيئة العمل في المستقبل.
«صدّقي نفسك».. نشوى الشريف توجه رسالة ملهمة لسيدات مصر من قلب مواقع «البترول»
في مشهد حمل الكثير من التقدير والاعتراف بجهود المرأة المصرية، أكدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو نقابة البترول، أن الدولة المصرية تشهد خلال السنوات الأخيرة مرحلة حقيقية من تمكين المرأة، لم تعد فيها المرأة مجرد عنصر داعم، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في مواقع الإنتاج وصناعة القرار.
وجاءت تصريحات الشريف على هامش احتفالية وزارة البترول والثروة المعدنية بالمرأة العاملة، والتي أقيمت تحت عنوان «المرأة.. طاقة تقود المستقبل»، بحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، حيث وصفت الاحتفالية بأنها «لفتة إنسانية وتقدير مستحق لسيدات القطاع».
وقالت الشريف إن القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أولت اهتمامًا واضحًا بملف المرأة، مؤكدة أن التمكين الذي تشهده السيدات اليوم «حقيقي وليس شكليًا»، وهو ما انعكس بوضوح داخل قطاع البترول، أحد أكثر قطاعات العمل صعوبة وتحديًا.
وأضافت أن المرأة المصرية أصبحت موجودة بقوة في مختلف مواقع العمل داخل القطاع، بداية من المواقع الميدانية الشاقة وحتى المناصب القيادية ورئاسة الشركات، مشيرة إلى أن السنوات الماضية شهدت تغيرًا واضحًا في حجم الثقة الممنوحة للكفاءات النسائية داخل الوزارة والشركات التابعة.
وأكدت أن احتفال وزارة البترول بسيدات القطاع بالتزامن مع عيد العمال يحمل رسالة تقدير مهمة لكل امرأة تعمل وتواجه التحديات يوميًا داخل بيئات العمل الصعبة، قائلة إن المرأة العاملة في قطاع البترول أصبحت «طرفًا رئيسيًا في نجاح القطاع واستمراره».
وفي كلمات حملت طابعًا إنسانيًا مؤثرًا، وجهت النائبة نشوى الشريف رسالة مباشرة لكل فتاة أو سيدة تواجه الإحباط أو تشعر بالخوف من خوض مجالات العمل الصعبة، فى تصريحات خاصة ل ” العالم اليوم ” على هامش الاحتفالية قائلة: «صدّقي نفسك.. لأنك لو لم تؤمني بقدراتك فلن يؤمن بك أحد».
وأضافت أنها تعرضت شخصيًا للكثير من محاولات الإحباط والتشكيك، لكنها كانت تعتبر تلك المواقف دافعًا يمنحها قوة أكبر للاستمرار، لا سببًا للتراجع أو الاستسلام.
وتابعت: «لا تسمحي للإحباط أن يهزمك.. كوني أقوى من الظروف والكلمات السلبية، لأن نجاحك لن يفتح الطريق لكِ فقط، بل سيمهد الطريق لفتيات كثيرات سيأتين بعدك».
واختتمت الشريف تصريحاتها بالتأكيد على أن ما تقوم به وزارة البترول اليوم يعكس إيمانًا حقيقيًا بدور المرأة المصرية وقدرتها على النجاح في أصعب القطاعات، مشددة على أن المرأة أثبتت أنها قادرة على التواجد والتميز في كل مواقع العمل، مهما بلغت التحديات.
«ما تخافيش».. صفاء بوريص تروي رحلة 21 عامًا من التحدي بين مواقع العمل: كنا من أوائل السيدات في “الفيلد”
بكلمات امتزجت بالفخر والامتنان، روت صفاء بوريص، المدير المالي والإداري بشركة “بوريص”، تفاصيل رحلة مهنية طويلة امتدت لأكثر من 21 عامًا، حملت خلالها تحديات العمل الميداني داخل مواقع البترول، لتصبح واحدة من النماذج النسائية الملهمة في بيئات العمل الصعبة.
وقالت صفاء بوريص فى تصريحات خاصة ل ” العالم اليوم”، إنها تشعر بالفخر لأنها كانت ضمن أوائل السيدات اللاتي اقتحمن العمل الميداني داخل مواقع الإنتاج، مؤكدة أنها أمضت نحو 15 عامًا كاملة تعمل بنظام “الشيفتات” داخل “الفيلد”، في وقت لم يكن وجود المرأة في تلك المواقع أمرًا معتادًا أو سهلًا.
وأضافت خلال احتفالية المرأة التى نظمتها وزارة البترول ،أن والدها كان صاحب الفضل الأكبر في منحها الثقة والقوة منذ البداية، حيث كان دائمًا يردد لها: «ما تخافيش»، ويشجعها على التعامل بثقة كاملة داخل مواقع العمل، دون أن تشعر من حولها بأي اختلاف بينها وبين زملائها الرجال.
وأكدت أن نصائح والدها لم تكن تركز فقط على النجاح المهني، بل على بناء شخصية قوية قادرة على التعلم واكتساب الخبرات من الجميع، قائلة: «كان أهم شيء عنده أن أتعامل بثقة، حتى يمنحني الآخرون خبراتهم ويتعاملوا معي باعتباري جزءًا طبيعيًا من المكان».
وأشارت إلى أن سنوات العمل الشاق صنعت منها شخصية أكثر قوة وخبرة، مؤكدة أن التجربة لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالدروس والنجاحات، خاصة مع تغير نظرة المجتمع تدريجيًا لقدرة المرأة على العمل في المواقع الصعبة وتحمل المسؤولية.
وأضافت صفاء بوريص أن وجودها اليوم في الفعاليات الداعمة للمرأة يمثل رسالة مهمة للأجيال الجديدة، مؤكدة أن قصص النجاح النسائية أصبحت مصدر إلهام حقيقي للفتيات والسيدات في المجتمع.
وقالت: «نحن اليوم ندعم المرأة لأن ما نفعله لا ينعكس علينا فقط، بل على أولادنا وأجيالنا القادمة، حتى تؤمن كل فتاة أن بإمكانها النجاح مهما كانت صعوبة الطريق».
واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها تشعر بالامتنان لكل لحظة نجاح مرت بها خلال رحلتها المهنية، مشيرة إلى أنها حصدت العديد من التكريمات، من بينها تكريمها كواحدة من أفضل السيدات المؤثرات في المجتمع، إلى جانب تكريم خاص في “يوم الشهيد”، معتبرة أن كل خطوة في رحلتها كانت ثمرة للإصرار والثقة والدعم الحقيقي الذي حصلت عليه منذ البداية.
«أثبتنا إننا نقدر».. منى بوريص تحكي رحلة 21 عامًا لكسر الحواجز داخل مواقع البترول
في كلمات خرجت من قلب تجربة طويلة بين مواقع العمل الشاقة، تحدثت منى بوريص عن رحلة امتدت لأكثر من 21 عامًا داخل “الفيلد” بقطاع البترول، كاشفة حجم التحديات التي واجهتها السيدات في واحدة من أكثر بيئات العمل صعوبة، قبل أن ينجحن في فرض وجودهن وإثبات قدراتهن.
وقالت منى بوريص فى تصريحات خاصة ل ” العالم اليوم” ،إن احتفال وزارة البترول بالمرأة العاملة يمثل خطوة مهمة ورسالة تقدير حقيقية لسيدات القطاع، مؤكدة أن المشهد كان استثنائيًا، خاصة أن قطاع البترول ارتبط لسنوات طويلة بأنه “قطاع رجال”.
وأضافت: «وجود احتفالية بهذا الشكل وكل الحضور من السيدات شيء مشرف جدًا، ويعكس حجم التطور الذي تشهده مصر ونظرة الدولة لدور المرأة».
وعن بداية رحلتها داخل مواقع العمل، أوضحت أن وجود الفتيات في “الفيلد” قبل أكثر من عقدين كان أمرًا غير معتاد، بل واجه كثيرًا من الرفض وعدم التقبل، قائلة: «من 21 سنة كانت فكرة وجود بنات في مواقع العمل بالنسبة للبعض شيء غريب، والناس لم تكن متقبلة وجودنا أصلًا».
وأكدت أن الطريق لم يكن سهلًا، لكن الإصرار والعمل الجاد كانا السلاح الحقيقي لتغيير هذه النظرة، موضحة أن السيدات العاملات في القطاع استطعن مع الوقت إثبات كفاءتهن في التعامل مع المشكلات الفنية والمهام الصعبة، حتى أصبحت خبراتهن مطلوبة داخل مواقع العمل.
وقالت: «أثبتنا أننا قادرون على حل المشكلات والتعامل مع الظروف الصعبة مثلنا مثل أي شخص في الموقع، ومع الوقت بدأ الجميع يتقبل وجودنا ويتعامل معنا بثقة».
وفي رسالة إنسانية للفتيات، شددت منى بوريص على أهمية الثقة بالنفس وعدم الخوف من التحديات، مؤكدة أن النجاح يبدأ من الإيمان بالقدرة على الوصول إلى الهدف.
وأضافت: «أهم حاجة البنت تكون واثقة من نفسها وتمشي بخطوات ثابتة ويكون عندها هدف واضح تسعى له».
وكشفت أن علاقتها بقطاع البترول بدأت منذ الطفولة، حيث نشأت داخل أسرة ارتبطت حياتها اليومية بطبيعة العمل في الحقول ومواقع الإنتاج، قائلة: «البترول بالنسبة لنا كان حياة كاملة.. كنا نذهب مع والدنا إلى مواقع العمل منذ الصغر، والمصطلحات الخاصة بالشغل كانت جزءًا طبيعيًا من يومنا داخل البيت».
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المرأة المصرية أثبتت قدرتها على النجاح في أصعب المجالات، وأن ما تحقق اليوم داخل قطاع البترول هو نتيجة سنوات طويلة من الصبر والعمل والإصرار على كسر الحواجز التقليدية.







