جمعية كتاب البيئة والتنمية و”بيئة بلا حدود” توحدان الجهود لحماية سواحل البحر الأحمر ومواجهة التغيرات المناخية
في يوم 7 يونيو، 2026 | بتوقيت 1:01 م

د.عادل سليمان :المانجروف كنز أخضر لمواجهة التغيرات المناخية
د.محمود بكر: العمل المشترك ضرورة لمواجهة التحديات البيئية
د.سيد خليفة: المانجروف مخزن طبيعي للكربون
د. إسلام عبد المجيد: الجمعيات الأهلية شريك رئيسي في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة
وتكريم لرموز حماية البيئة..
=========
في مشهد يجسد أهمية العمل البيئي المشترك، شهدت محافظة البحر الأحمر فعاليات موسعة نظمتها جمعية كتاب البيئة والتنمية بالتعاون مع جمعية بيئة بلا حدود، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، حيث تصدرت أشجار المانجروف المشهد باعتبارها أحد أهم الحلول الطبيعية لمواجهة التغيرات المناخية وحماية التنوع البيولوجي ودعم جهود التنمية المستدامة.
وضمت الفعاليات عدداً من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بالشأن البيئي، إلى جانب زيارات ميدانية لمناطق انتشار المانجروف، ولقاءات توعوية ركزت على أهمية هذه الأشجار في تخزين الكربون وحماية السواحل وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.
كنز أخضر
أكد الدكتور عادل عبدالله سليمان، رئيس جمعية بيئة بلا حدود وخبير التنوع البيولوجي، أن مشروع استزراع المانجروف في البحر الأحمر يعد من أهم المشروعات البيئية القائمة على الطبيعة، لما تمثله هذه الأشجار من قيمة بيئية ومناخية كبيرة.
وأوضح أن المانجروف يساهم في امتصاص وتخزين كميات كبيرة من الكربون، ويعمل كحاجز طبيعي يحمي السواحل من التآكل، فضلاً عن توفير بيئة مناسبة للعديد من الكائنات البحرية والطيور، الأمر الذي يعزز التنوع البيولوجي ويحافظ على التوازن البيئي.
وأشار إلى أن مشروع “تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف بالبحر الأحمر” يمثل نموذجاً عملياً يربط بين حماية البيئة ومواجهة آثار التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تكامل الأدوار
من جانبه، أكد الدكتور محمود بكر، رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية، أن قضايا البيئة لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية والخبراء والإعلام.
وأوضح أن التعاون بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود يأتي في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية النظم البيئية الساحلية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن الإعلام البيئي يمثل شريكاً أساسياً في نشر الثقافة البيئية وتحفيز المشاركة المجتمعية.
وأضاف أن نجاح مشروعات المانجروف يعكس قدرة الحلول الطبيعية على تحقيق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية في الوقت نفسه، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية المستدامة.
الأهمية العلمية والبيئية
وخلال الفعاليات، استعرض الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين وخبير النبات، الأهمية العلمية والبيئية لأشجار المانجروف، مؤكداً أنها من أكثر النظم البيئية كفاءة في تخزين الكربون، وهو ما يجعلها أداة فعالة في الحد من آثار التغيرات المناخية.
وأوضح أن المانجروف لا يحمي السواحل فقط، بل يدعم الثروة السمكية ويحافظ على الموائل الطبيعية للعديد من الكائنات الحية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على استدامة الموارد الطبيعية والاقتصاد المحلي.
الجمعيات الأهلية
أكد إسلام عبد المجيد، مدير إدارة الجمعيات الأهلية بجهاز شؤون البيئة، أن المجتمع المدني أصبح أحد الركائز الأساسية في دعم الجهود الوطنية لحماية البيئة ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، مشيراً إلى أن الجمعيات الأهلية تلعب دوراً محورياً في نشر الوعي البيئي وتحويل المفاهيم البيئية إلى ممارسات عملية على أرض الواقع.
وأوضح أن التعاون المثمر بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة بين المؤسسات الأهلية المعنية بالشأن البيئي، بما يسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية ودعم جهود الدولة في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأضاف أن مشروعات استزراع المانجروف تعد من المبادرات البيئية المهمة التي تجمع بين حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، نظراً لدورها في تخزين الكربون وحماية السواحل والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وأشار إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للبيئة لا يقتصر على التوعية فقط، بل يمثل فرصة لتأكيد أهمية العمل الجماعي وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والخبراء من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن دعم المبادرات البيئية الناجحة وتشجيع المشاركة المجتمعية يظل أحد أهم أدوات مواجهة التحديات البيئية، داعياً إلى استمرار التعاون بين جميع الأطراف لتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة.
جولات ميدانية ورسائل توعوية
وشهدت الفعاليات جولات ميدانية بمنطقة القلعان ومحمية وادي الجمال، حيث اطلع المشاركون على مواقع انتشار المانجروف وجهود استزراعه وإكثاره، كما تم عقد لقاءات مع ممثلي المجتمع المحلي للتأكيد على أهمية المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم مشروعات الحماية البيئية.
وأكد المشاركون أن نجاح أي مشروع بيئي يرتبط بمدى وعي المجتمع المحلي بأهميته، وهو ما جعل التوعية البيئية أحد المحاور الرئيسية للزيارة.
تكريم لجهود حماية البيئة
وفي لفتة تعكس تقديراً للجهود المبذولة في مجال حماية البيئة، كرمت جمعية كتاب البيئة والتنمية الدكتور عادل عبدالله سليمان، تقديراً لدوره في دعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة وجهوده في إعادة إحياء وتوسيع مشروعات استزراع المانجروف على سواحل البحر الأحمر.
وأكد الحضور أن هذا التكريم يأتي تقديراً لنموذج ناجح يجمع بين البحث العلمي والعمل الميداني وخدمة المجتمع، ويسهم في تعزيز جهود مصر لمواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي.
رسالة اليوم العالمي للبيئة
عكست فعاليات اليوم العالمي للبيئة هذا العام رسالة واضحة مفادها أن حماية البيئة تبدأ من دعم الحلول الطبيعية وتعزيز الشراكات بين المؤسسات والخبراء والمجتمع المدني.
وكانت أشجار المانجروف هي العنوان الأبرز لهذه الرسالة، باعتبارها نموذجاً عملياً يجمع بين حماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية ودعم التنمية المستدامة، ليؤكد المشاركون أن الاستثمار في الطبيعة لم يعد خياراً، بل ضرورة لمستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.







