تحرك حكومي متكامل لتفعيل البورصة السلعية وتعزيز استقرار أسواق السلع الأساسية
في يوم 14 أبريل، 2026 | بتوقيت 2:12 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي
الدكتور محمد فريد صالح:
– مشاورات بشأن البدء بميكنة وتنظيم تداول سلع السكر والبليت والقطن عبر البورصة السلعية
– الوزارة تقود تنفيذ خطة طموحة لرقمنة منظومة التجارة الخارجية لدعم اتخاذ قرارات قائمة على الأدلة ، ويدعم مستهدفات ضبط استقرار أسواق السلع الرئيسية
الدكتور شريف فاروق:
– تفعيل البورصة السلعية سيسهم في تعزيز كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية
– خبرات وزارة الاستثمار ستعزز انطلاقة البورصة السلعية التي حظيت باهتمام القيادة السياسية
علاء فاروق:
– تنسيق كامل لإطلاق منظومة متكاملة تضمن وصول السلع الرئيسية من المنتج إلى المستهلك بكفاءة وعدالة
– مجهود كبير لتجهيز الانطلاقة الجديدة للبورصة السلعية بما يحقق توجيهات القيادة السياسية.
●دكتور بهاء الغنام:
– ملف استراتيجي في توقيت بالغ الأهمية وسط التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية
– حجم تجارة السلع بمصر ضخم ويستدعى وجود منظومة لإدارة هذه التدفقات بحوكمة وشفافية-
في تحرك حكومي استراتيجي يعكس تكامل أدوار مؤسسات الدولة وتعزيزًا لمنظومة الأمن الغذائي، عقد اجتماع رفيع المستوى لبحث تفعيل دور البورصة السلعية كأداة رئيسية لضبط الأسواق وتحقيق الشفافية في تداول السلع الأساسية، وذلك في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إحكام الرقابة على الأسواق وضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع الاستراتيجية.
جاء الاجتماع بحضور الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى جانب الدكتور زكريا حمزة رئيس البورصة السلعية، حيث ناقش الحضور سبل تنسيق السياسات والجهود لمزيد من تفعيل البورصة السلعية باعتبارها آلية محورية لميكنة وتنظيم تداول عدد من السلع الرئيسية، بما يسهم في استقرار الأسواق وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، ومواكبة التحولات العالمية في إدارة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا كاملًا بين أجهزة الدولة، مشيرًا إلى أن الوزارة تقود تنفيذ خطة طموحة لرقمنة منظومة التجارة بشكل شامل، بما يتيح اتخاذ قرارات قائمة على البيانات ويدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، موضحًا أن هناك مشاورات جارية للبدء في ميكنة وتنظيم تداول عدد من السلع عبر البورصة السلعية، وعلى رأسها السكر والقطن والبليت، مع العمل على صياغة ضوابط حاكمة تضمن تحقيق التوازن بين الشفافية والسرية، وتوفر آلية دقيقة لضبط السوق ودعم الصناعة الوطنية في مواجهة التقلبات.
ومن جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن العمل يتم بروح الفريق الواحد بين مختلف الجهات، مشيرًا إلى أن تفعيل البورصة السلعية يمثل خطوة محورية طال انتظارها وحظيت باهتمام القيادة السياسية، موضحًا أن هذه المنظومة ستسهم في تعزيز كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، مثل القمح والأرز والزيوت واللحوم، والتي تتوافر حاليًا بمستويات مطمئنة تدعم استقرار السوق المحلي، كما أشار إلى أن خبرات وزارة الاستثمار ستعزز من انطلاقة البورصة السلعية في ظل ما تمتلكه من خبرة في مجالات سوق المال.
وفي السياق ذاته، شدد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي على أهمية البورصة السلعية في تحقيق الأمن الغذائي والسيطرة على الأسعار، مؤكدًا وجود تنسيق كامل بين الجهات المعنية لإطلاق منظومة متكاملة تضمن وصول السلع من المنتج إلى المستهلك بكفاءة وعدالة، وتقليل حلقات التداول، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي بُذلت خلال الفترة الماضية لتجهيز الانطلاقة الجديدة للبورصة السلعية بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية.
بدوره، أوضح الدكتور بهاء الغنام أن تطوير البورصة السلعية يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، لافتًا إلى أن حجم تجارة السلع في مصر يتجاوز 50 مليار دولار سنويًا، وهو ما يستدعي وجود منظومة متطورة لإدارة هذه التدفقات بكفاءة وشفافية، كما كشف عن إعداد مسودة قانون لتنظيم عمل البورصة السلعية بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من الممارسات الاحتكارية، واستقرار تدفقات العملة الأجنبية، وتوفير قنوات تسويقية عادلة لصغار المنتجين والمزارعين.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي شددت على ضرورة استخدام كافة آليات الدولة لضبط الأسواق، ومنع الممارسات الاحتكارية والمضاربات، وضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع الأساسية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات تجارة التجزئة والسلاسل التجارية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج والتوزيع، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن البورصة السلعية تمثل إحدى الركائز الأساسية خلال المرحلة المقبلة لتحقيق الانضباط في الأسواق، مع توقعات بانطلاقة قوية مدعومة بتكامل الجهود الحكومية، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة تداول السلع داخل السوق المصري.







