خلال مؤتمر المثلث الذهبي ..مستشار وزير المالية : صرف 72 مليار جنيه للمصدرين خلال السنوات الخمس الماضية واستفادة أكثر من 3500 شركة

في يوم 8 يونيو، 2026 | بتوقيت 12:39 م

كتب: مني البديوي

 

 

أكدت نيفين منصور مستشار وزير المالية ان الحكومة تواصل تنفيذ برنامج رد الأعباء التصديرية باعتباره أحد أهم أدوات دعم الصناعة والتصدير و أنه قد تم صرف نحو 72 مليار جنيه للمصدرين خلال السنوات الخمس الماضية استفادت منها أكثر من 3500 شركة.

جاء ذلك خلال مشاركتها بأحدي الجلسات النقاشية التي تم تنظيمها علي هامش النسخة الثانية لمؤتمر المثلث الذهبي الذي عقدته جمعية رجال الأعمال المصرية صباح اليوم.

وأكدت أن وزارة المالية مستمرة في سداد المستحقات المتأخرة بالتوازي مع صرف مستحقات البرنامج الجديد، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن التصدير يمثل أحد أهم الركائز القادرة على دفع النمو الاقتصادي وزيادة تدفقات النقد الأجنبي خلال السنوات المقبلة.

وشددت منصور على أن الحكومة ماضية في تنفيذ رؤية اقتصادية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية، يقوم على شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، ويعتمد على الإنتاج والتصدير والاستثمار كمرتكزات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

واكدت ان القطاع الخاص أصبح المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي في مصر، حيث يستحوذ حاليًا على نحو 60% من إجمالي الاستثمارات مقابل 40% للقطاع العام، وهو ما يمثل تحولًا جوهريًا مقارنة بعام 2019-2020 عندما كانت النسبة معكوسة.

وشددت علي أن الحكومة تؤمن بشكل كامل بأن القطاع الخاص هو القائد الحقيقي للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وقالت ان الاقتصاد المصري يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية تعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وجهود الدولة في تعزيز دور القطاع الخاص وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، مشيرة إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن يسجل نحو 5% بنهاية العام المالي الحالي، وهو من أعلى المعدلات المحققة خلال السنوات الأخيرة، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 5.5% خلال العام المالي المقبل.

وأوضحت أن هذا النمو تقوده قطاعات حيوية على رأسها الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، بما يعكس توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر اعتمادًا على الإنتاج والتصنيع والتكنولوجيا باعتبارها محركات رئيسية للنمو المستدام وخلق فرص العمل.

وفيما يتعلق بالمؤشرات المالية، أشارت منصور إلى أن مصر نجحت في تحقيق فائض أولي يقدر بنحو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، وهو من أعلى المعدلات المسجلة خلال السنوات الماضية، لافتة إلى أن المستهدف خلال العام المالي المقبل هو الوصول إلى فائض أولي يبلغ 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، دون أن يكون ذلك على حساب النشاط الاقتصادي أو معدلات النمو.

وأوضحت أن الحكومة تتبنى سياسة واضحة تقوم على وضع سقف للإنفاق الحكومي في الموازنة العامة للدولة بهدف إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص لقيادة النشاط الاقتصادي وزيادة مساهمته في النمو والاستثمار.

وحول الإصلاحات الضريبية، قالت مستشار وزير المالية إن الوزارة أطلقت الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية والتي استهدفت معالجة التحديات والمنازعات المتراكمة من الماضي، وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الاندماج في المنظومة الرسمية، إلى جانب توسيع قاعدة الممولين والمستثمرين. وأضافت أن الاستجابة الإيجابية من مجتمع الأعمال لهذه الإصلاحات انعكست بوضوح على أداء الإيرادات الضريبية التي ارتفعت بنحو 35% خلال العام المالي الماضي، مع توقعات بتحقيق زيادة جديدة تقارب 30% بنهاية العام المالي الحالي.

وكشفت أن وزارة المالية تستعد قريبًا لإطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تتضمن 27 إجراءً جديدًا تستهدف بصورة أساسية دعم الشركات الملتزمة ضريبيًا وتبسيط الإجراءات أمامها، بما يعزز جسور الثقة والشراكة بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب ووزارة المالية.

وفي ملف الجمارك، أكدت منصور أن الدولة حققت طفرة ملموسة في تطوير المنظومة الجمركية، حيث انخفض متوسط زمن الإفراج الجمركي من نحو 15 يومًا إلى خمسة أيام عمل فقط، وهو ما أسهم في تحسين بيئة الأعمال وزيادة جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية. وأضافت أن هناك خطة طموحة لخفض هذه المدة إلى يومين أو ثلاثة أيام خلال الفترة المقبلة.