من منصات الحفر إلى دوائر القرار.. المرأة المصرية ترسم ملامح المستقبل داخل قطاع البترول
في يوم 14 مايو، 2026 | بتوقيت 3:20 م

كتبت: شيرين سامى
«طاقة تقود المستقبل».. قصص نجاح نسائية ترسم ملامح مرحلة جديدة داخل قطاع البترول..
في قاعات العمل ووسط مواقع الإنتاج ومنصات الحفر، لم تعد المرأة المصرية مجرد حضور داعم داخل قطاع البترول والثروة المعدنية، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من مشهد التطوير وصناعة القرار. وبين ملفات التخطيط وإدارة المشروعات والتخصصات الفنية المعقدة، تواصل سيدات القطاع كتابة قصص نجاح يومية تؤكد أن الكفاءة والخبرة هما الطريق الحقيقي نحو المستقبل.
ومن هذا المشهد الإنساني والمهني، جاءت احتفالية وزارة البترول والثروة المعدنية بعنوان «المرأة.. طاقة تقود المستقبل»، بحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وقيادات القطاع، وعضوات مجلسي النواب والشيوخ، ومحررات شؤون البترول والطاقة، إلى جانب نخبة من القيادات النسائية والخبراء والمتخصصين في مجالات الطاقة والبترول والتعدين.
وأكد المهندس كريم بدوي، خلال كلمته، أن المرأة المصرية تمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ محاور استراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، مشيرًا إلى أن الكفاءات النسائية داخل القطاع نجحت في تقديم نماذج متميزة تعكس ما تمتلكه المرأة المصرية من خبرات وقدرات تدعم خطط التطوير والتحديث.
وأوضح الوزير أن نجاح المرأة داخل قطاع البترول والثروة المعدنية لا يرتبط فقط بتولي المناصب القيادية، بل يمتد إلى مختلف مواقع العمل والتخصصات الفنية والإدارية والميدانية، مؤكدًا أن السيدات داخل القطاع يقمن بدور حقيقي ومحوري في تنفيذ وإدارة الأعمال والمشروعات، وليس مجرد تمثيل رمزي.
وأضاف أن المسؤوليات التي تتحملها السيدات داخل القطاع تُعد مسؤوليات كبيرة ومعقدة، وقد أثبتن قدرة واضحة على إدارتها بكفاءة واقتدار، بما يعكس التطور الذي يشهده القطاع في ملف تمكين المرأة والاستفادة من خبراتها في مختلف الأنشطة والتخصصات.
وأشار الوزير إلى حرص الوزارة على توفير بيئة عمل داعمة ومحفزة تضمن تكافؤ الفرص، وتعزز مشاركة المرأة في مواقع اتخاذ القرار، إلى جانب الاهتمام ببرامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات، بما يسهم في إعداد جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعات البترول والغاز والتعدين والبتروكيماويات.
وشهدت الاحتفالية عقد جلستين حواريتين تناولتا جهود تمكين المرأة داخل القطاع، ودورها المتنامي في دعم خطط التطوير والتحديث، إلى جانب استعراض تجارب ملهمة لقيادات نسائية في مجالات التكرير والبتروكيماويات والتعدين والتسويق، فضلًا عن مناقشة سبل تعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لدعم ملف تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في مختلف مواقع العمل.
كما ناقشت الجلسات أهمية تطوير تجربة التمكين من خلال الاستثمار في العنصر البشري، والتوسع في برامج التدريب والتأهيل الفني والإداري، والتعاون مع المؤسسات التعليمية والجهات الدولية المتخصصة، بما يدعم رفع كفاءة الكوادر النسائية وتأهيلها للعمل في المجالات التخصصية والمواقع الإنتاجية المختلفة، خاصة في أنشطة التعدين والحقول ومنصات الحفر والمشروعات الصناعية.
وأشاد المشاركون بالدعم الذي يوليه المهندس كريم بدوي لملف تمكين المرأة داخل القطاع، مؤكدين أن التوسع في إسناد رئاسة عدد من شركات قطاع البترول والثروة المعدنية إلى الكوادر النسائية يعكس رؤية تؤمن بالكفاءة والخبرة معيارًا أساسيًا لتولي المناصب القيادية، بما يمثل نقلة نوعية في مسار تمكين المرأة ويقدم نماذج ناجحة وملهمة للأجيال الجديدة من العاملات بالقطاع.
وأكد المشاركون أن ما يشهده قطاع البترول والثروة المعدنية من نماذج نسائية ناجحة يعكس تطور ثقافة العمل داخل القطاع، ويؤكد أن تمكين المرأة أصبح نهجًا مؤسسيًا تدعمه برامج بناء القدرات وتطوير الكفاءات، بما يسهم في تعزيز الاستفادة من الطاقات البشرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام الاحتفالية، تم التأكيد على أهمية استمرار تنظيم الفعاليات والحوارات التي تسلط الضوء على قصص النجاح والتجارب الملهمة للمرأة داخل قطاع البترول والثروة المعدنية، بما يعزز ثقافة التمكين ويحفز المزيد من الكوادر الشابة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التطوير والتنمية داخل القطاع.







