تحديات إدارة 1000 طفل …طلاب جامعة الأزهر الوافدون من أكثر من 22 دولة يشاركون في دعم 1000 طفل من الأيتام
في يوم 23 أبريل، 2026 | بتوقيت 10:55 ص

كتبت: شيرين محمد
– طلاب الأزهر الوافدين بالقاهرة في مهمة إنسانية عابرة للقارات
شهدت العاصمة المصرية القاهرة انطلاق مشروع إنساني ضخم يعكس قوة العمل الشبابي العالمي، حيث امتزجت مشاعر الفرح بالأمل في عيون الأطفال، خلال مشاركة طلاب جامعة الأزهر القادمين من أكثر من 22 دولة حول العالم في مبادرة شباب القوة والسعادة (التابعة لمؤسسة ماليزيا ماي فوند أكشن MyFundAction)، وذلك في إطار الحملة العالمية «إحنا معاك 2026» التي استهدفت دعم ورعاية 1000 يتيم في مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية.
وقد تجلت في هذه المبادرة مشاركة دولية واسعة شملت متطوعين من ماليزيا ومصر والمملكة المتحدة وكندا والصين وتركيا، مما أكد على قدرة الشباب على توحيد جهودهم عبر القارات لخدمة القضايا الإنسانية النبيلة. ورغم اتساع نطاق البرنامج وتعدد المشاركين، واجه الفريق المنظم تحديًا ميدانيًا بارزًا تمثل في إدارة عدد كبير من الأطفال في موقع واحد، خاصة مع اختلاف أعمارهم وخلفياتهم، وهو الأمر الذي تطلب مستوى عاليًا من التنظيم والدقة في التنفيذ.
ولمواجهة هذا التحدي، اعتمد المنظمون استراتيجية مُحكمة قامت على تقسيم الأطفال إلى مجموعات صغيرة وفق فئاتهم العمرية، مع تعيين مشرفين ميدانيين لكل مجموعة، مما ساهم في خلق بيئة آمنة ومنظمة مكنت الأطفال من التفاعل والاستفادة من الأنشطة المقدمة بشكل فعال.
وفي هذا السياق، عبّر أحد الطلبة المشاركين عن فخره بالتجربة، مشيرًا إلى أن المهمة لم تكن سهلة في بدايتها، ولكن رؤية ابتسامة الأطفال جعلت كل جهد مبذول يستحق العناء.
وقد شملت الفعالية تنفيذ برامج تفاعلية وأنشطة ترفيهية وتعليمية متنوعة، بالإضافة إلى توزيع مساعدات إنسانية تهدف إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال وتعزيز شعورهم بالدعم والرعاية. كما نُظمت المبادرة بالتعاون مع نادي الرواد، مما عزز من قيمة التبادل الثقافي والعمل الجماعي في خدمة المجتمع.
وقد شُرّفت الفعالية بحضور سعادة المستشار شمس النجمي بن شمس الدين، مستشار الشؤون التعليمية بسفارة ماليزيا في القاهرة، حيث قام بافتتاح البرنامج رسميًا وأشاد بجهود الطلبة وتفانيهم، مؤكدًا على أهمية دعم المبادرات الشبابية التي تعزز قيم الرحمة والتعاون بين مختلف دول العالم. وتُعد مبادرة «إحنا معاك 2026» نموذجًا حيًا لقدرة الشباب على تحويل التحديات إلى إنجازات ملموسة من خلال العمل المنظم وروح العطاء، بما يعكس صورة مشرفة لطلاب الأزهر كجسر للتواصل الحضاري والتعاون الدولي.
عشر سنوات من صناعة الابتسامة! منذ عام 2016، ولا يزال هذا المشروع يمثل شعاع أمل لآلاف الأيتام في جميع أنحاء مصر، وذلك بالتزامن مع احتفالات يوم اليتيم المصري.
وبفضل الدعم الراسخ من شريكنا الاستراتيجي الأول، نادي الرواد، ومشاركة العديد من الجمعيات الدولية، تطور هذا المشروع ليصبح حراكًا إنسانيًا حظي باهتمام وسائل الإعلام العالمية. ونتقدم بجزيل الشكر والامتنان للسيدة أماني عبد الحافظ، التي كانت ولا تزال الركيزة الأساسية والداعم الوفي لهذا الجهد النبيل.







