رئيس “المصرية المتحدة للتنمية الزراعية”: حققنا طفرة زراعية توازي 20 ضعف ما تم إنجازه في عقود.. واستثماراتي تضاعفت 50 مرة في 8 سنوات
في يوم 19 أبريل، 2026 | بتوقيت 2:38 م

كتبت: شيرين محمد
في شهادة حية على التحول الجذري الذي شهده قطاع الزراعة في مصر، كشف المهندس الشوربجي علي غريب، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية المتحدة للتنمية الزراعية، عن تفاصيل الصحوة الزراعية التي نقلت مصر من مرحلة المسكنات إلى عصر المشروعات العملاقة التي وضعت البلاد على خارطة الغذاء العالمية.
ووصف “غريب”، خلال لقائه ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة “المحور”، حالة الدولة المصرية قبل عقد من الزمان بأنها كانت في مرحلة موت سريري واقتصاد يواجه شبح الإفلاس، مع بنية تحتية منهارة وزيادة سكانية لا يقابلها أي توسع في الموارد، معقبًا:
”لقد تسلم الرئيس السيسي دولة كانت تعيش على المسكنات لثلاثين عاماً، فبدأ من تحت الصفر ليصنع من الفسيخ شربات كما يقول المثل الدارج، محولاً الجحيم المتوقع من نقص الخدمات والطرق والكهرباء إلى أكبر مشروع زراعي على مستوى العالم”.
وفجّر مفاجأة حول حجم نمو شركته، مؤكداً أن ما حققه من استثمارات خلال السنوات السبع أو الثماني الأخيرة يوازي 50 ضعفاً لما أنجزه طوال مسيرته التي تمتد لأكثر من 40 عاماً في العمل الزراعي.
وروى مفارقة تعكس حجم التسهيلات الحالية مقارنة بالماضي، موضحًا أنه في 2005 استغرق الأمر 8 سنوات من المحاولات المضنية للحصول على مساحة 5 آلاف فدان فقط في الوادي الجديد، والآن وبفضل التوجهات الرئاسية الجديدة وانفتاح الدولة على الاستثمار الجاد، قفزت مساحة استثمارات الشركة من 5 آلاف فدان إلى 67 ألف فدان في قلب الصحراء.
وأوضح رئيس الشركة المصرية المتحدة للتنمية الزراعية، أن مشروعات الدولة الكبرى مثل “مستقبل مصر”، و”توشكا”، و”شرق العوينات”، وتنمية سيناء، أوجدت بيئة خصبة للمستثمرين الكوادر الذين انتقلوا من الدلتا لغزو الصحراء.
وعن التنوع المحصولي في مشروعاته بالفرافرة، أكد أن الأرض تجود بأجود أنواع
المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح، الذرة، الفول، والبطاطس، فضلا عن المحاصيل التصديرية مثل البصل، الثوم، والأعشاب الطبية.
وكشف عن مشروع ضخم لزراعة النخيل في الفرافرة يضاهي المشروع القومي في توشكا، لتعزيز مكانة مصر كأكبر منتج للتمور عالمياً.
وشدد على أن مصر تستعيد هويتها التاريخية كدولة زراعية قادت العالم في العصور الرومانية وعصور الأزمات، مشيراً إلى أن ما تحقق في الـ 10 سنوات الماضية من بنية تحتية ومحطات معالجة وطاقة يوازي 20 ضعف ما تم إنجازه في نصف قرن، مما يمهد الطريق لتحقيق اكتفاء ذاتي حقيقي وأمن قومي مستدام.







