انور العبد نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن ل ” العالم اليوم”: نعاني عجز شديد في الأعلاف ..وما يتم ادخاله لا يمثل 40% من الاحتياجات الفعلية للصناعة!!
في يوم 21 مارس، 2023 | بتوقيت 9:28 ص

كتب: مني البديوي
” 50% من المصانع المنتجة للأعلاف توقفت عن الانتاج خلال ال 6 اشهر الماضية نتيجة ندرة الخامات وارتفاع اسعارها …والنسبة الباقية من المصانع المنتجة تكاد تكون شبه متوقفة حيث انها تعمل اذا توافرت لها الخامات وإذا لم تتوافر تتوقف “…بتلك العبارات التي نقلت واقع الحال الذي تتواجد عليه المصانع المنتجة للاعلاف تحدث انور العبد نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن ورئيس مجلس ادارة شركة الأهرام للدواجن بحواره مع ” العالم اليوم” ، مشددا علي خطورة الوضع الذي تتواجد عليه صناعة الأعلاف نتيجة ندرة الخامات التي يتم ادخالها من الموانيء من ذرة وصويا وكيف انها تمثل كميات قليلة وغير كافية لاحتياجات الأسواق .
واضاف ان عدد المصانع المنتجة للاعلاف يقدر بما يزيد عن 70 مصنع صغير الي متوسط وان نصفها قد توقف عن الانتاج بسبب ندرة الخامات وعدم توافرها ، لافتا الي ان الصناعة في احتياج شهري الي ما لا يقل عن 500 الف طن ذرة و 200 الف طن فول صويا بخلاف إضافات الأعلاف بينما الكميات التي يتم ادخالها لا تزيد عن ما يتراوح من 30 الي 50% من تلك الكميات ولذلك هناك عجز مستمر.
وشدد علي ان مصانع الأعلاف لم تربح كما يروج البعض بل انه وعلي النقيض تماما توقف عدد كبير منها وانها مثل كل أطراف الصناعة تريد الاستقرار وان تتوفر الخامات بما بسهم في هدوء الأوضاع والقضاء علي السوق السوداء، موضحا ان الصناعة ككل تضطر لشراء الخامات من السوق السوداء والتي تقوم بتوفيرها باسعار اعلي من السعر المفترض التداول به بنسبة تتراوح من 30 الي 40% وانها برغم ذلك غير متوفرة !!.
واوضح ان الذرة الصفراء سعرها العادل يجب ان يكون نحو 12 الف جنيه للطن بينما تباع حاليا بنحو 20 الف جنيه والصويا السعر العادل 24 الف جنيه بينما تباع سوق سوداء 32 الف جنيه ، لافتا الي ان هوامش الربح الضخمة تذهب لعدد محدود من مستوردي خامات الأعلاف.
واكد ان نقص الأعلاف وندرتها وزيادة اسعارها بمعدلات غير مسبوقة ترتب عليه توقف الكثير من المربين عن الانتاج وخاصة حلقة الأمهات والتسمين، مشددا علي ان توافر الخامات يعد شرط ضروري لإعادة المربين للدخول في دورات جديدة سواء الأمهات او التسمين وبيض المائدة وذلك حتي يعود الانتاج لطبيعته .
واعرب العبد عن تخوفه من استمرار ندرة الخامات وانعكاس ذلك السلبي علي خروج عدد اكبر من المربين وظهور عجز بالإنتاجية بعد سنوات طويلة من تحقيق الاكتفاء الذاتي بقطاع الدواجن وبيض المائدة ، مشيرا الي تقديرهم كرجال أعمال للوضع والأزمة المتواجدة نتيجة الأحداث المتعاقبة علي مدار اكثر من 3 سنوات بدءاً من كوفيد 19 ..وحتي الحرب الروسية الاوكرانية ولكن لابد من الانتباه لصناعة الدواجن كسلعة استراتيجية للشعب وامن قومي بعد الخبز .
وشدد علي انه لابد ان تكون الأولوية لتوفير خامات الأعلاف باستدامة حتي يتسني عودة المربين للدخول في دورات جديدة ومن ثم ضبط اوضاع الإنتاجية والأسعار ، موضحا ان الاستهلاك المصري من الدواجن يمثل نحو 4 مليون دجاجة يوميا.
وأبدي استعداده كقطاع خاص لشراء كل الانتاج المحلي من الذرة والصويا بشرط توافرها وان تكون طبقا للمواصفات المطلوبة من حيث الرطوبة والبروتين، مشددا علي ان الارتفاعات غير المنطقية في اسعار الدواجن تأتي نتيجة ندرة الأعلاف التي يتم ادخالها والتي لا تمثل 40% من الاحتياجات الفعلية للصناعة مما ترتب عليه زيادات غير مسبوقة في اسعار الذرة والصويا .
واستطرد : ان مواجهة تلك الأوضاع المتفاقمة يتطلب ضرورة توفير واستدامة كميات الأعلاف التي تتطلبها الصناعة وذلك لخفض الاسعار المبالغ فيها وضبط الإنتاجية بما يفي باحتياجات ومتطلبات الأسواق ، مع تفعيل البورصة السلعية والتعاون معها لتوفير الخامات لصغار المربين من الذرة والصويا وان يتم تداول الدواجن عن طريق البورصة للقضاء علي السماسرة والوسطاء بحيث يكون البيع مباشر من المنتج للمستهلك ، لافتا الي سعي اتحاد الدواجن حاليا لعمل بروتوكول مع البورصة السلعية لادخال الدواجن كسلعة تباع عن طريق البورصة سواء حي او مجمد او مبرد .
واضاف انه يحب ايضا تفعيل قانون 70 المتعلق بمنع التداول الحي وذلك لتقليل مخاطر الأمراض وتفعيل الرقابة علي المنتج النهائي مما سيساعد علي استقرار الأسواق ، مع قيام الحكومة بتشجيع المستثمر علي الدخول في انشاء مجازر بمنح قروض ميسرة وإعفاءه من الضرائب لفترة محددة .
وفيما يتعلق ببيض المائدة ، اوضح العبد ان طبق البيض تكلفته حاليا وصلت الي ما لا يقل عن 130 جنيه ويباع بنحو 110 جنيه وان نحو 40% من منتجي البيض توقفوا عن العمل والباقي مهدد بالتوقف في ظل الأعباء الكبيرة المفروضة عليهم .







