تطبيق ChatGPT يتحدى الانسان

محاولات الاختراق بتقنية الذكاء الاصطناعي .. من أبرز التحديات في 2023

في يوم 23 فبراير، 2023 | بتوقيت 10:43 م

كتبت: نجوى طه

تقترب المشاريع المستقبلية في جميع القطاع من الرقمنة لتتماشى مع الواقع الجديد الذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ، والتشغيل وإنترنت الأشياء والبنية التحتية.. وفي ظل هذا الواقع القائم، تتنامى تهديدات الأمن السيبراني، حيث أفادت شركة “ميم كاست” الدولية المتخصصة في أنظمة الامن الالكتروني، بأنه من المتوقع أن تشهد الشركات في منطقة الشرق الاوسط تحديّات متعددة وستتعرّض جهودها في مجال الأمن السيبراني للخطر خلال العام 2023، وذلك بسبب الأدوات الضارة ومحاولات الاختراق بتقنية الذكاء الاصطناعي والتي تعد من أبرز التحديات إضافة إلى هجمات التصيّد الاحتيالي التي تستهدف الموظفين الجدد، وضغوطات المهارات، والتعقيدات الناجمة عن العمل من المنزل والارتفاع المستمر في التهديدات السيبرانية، مثل برامج الفدية الضارة.
وأوضحت الشركة في تقرير حديث لها أنه من المتوقّع أن تستمر الهجمات التقليدية، مثل التصيّد الاحتيالي وبرامج الفدية الضارة، إلى جانب هجمات تتطلب هندسة اجتماعية أكثر تعقيدًا وتزداد صعوبة مواجهتها. نظرًا إلى توفر الأدوات المعقدّة بتقنية الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد، إذ أنه من المتوقّع أن تجتاح موجة جديدة من الهجمات الشركات غير المجهّزة بالأدوات اللازمة للكشف عن الهجمات السيبرانية المتعددة الأوجه.
وقالت إن هناك قلق متزايد بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين فعالية الهجمات السيبرانية. خلال 2023، إذ أنه من المرجّح أن ترتقي الجهات المهدِّدة بالهندسة الاجتماعية إلى المستوى التالي، مع الاستفادة من القوة المتزايدة لتقنية استنساخ الصوت عبر الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين هجمات الانتحال التي تشنّها. سيتم استخدام التزييف العميق للصوت إلى جانب البريد الإلكتروني الذي تعرّض للخطر وحسابات التعاون لتحسين معدل نجاح الهجمات.
وأوضحت الشركة أنه على الأرجح سنلاحظ الفجوة في المهارات في مجال الأمان السيبراني بحدة أكبر في العام 2023، لاسيما في اختصاص الذكاء الاصطناعي/التعلّم الآلي، لافتة إلى أن العام الماضي، شهد استهداف الهجمات الكبيرة بشكل عام وتم التخطيط لها بطريقة منهجية، إلا أنها كانت يدوية بطبيعتها، و بالتالي، سيبحث العملاء عن منتجات أمان سيبراني للحماية بفعالية ضد هذا النوع من الهجمات المتعددة المراحل.
ويُعدّ ChatGPT-3 في الأساس نموذجاً لغوياً قائماً على الذكاء الاصطناعي، يستطيع إنشاء نصوص مقنعة يصعب تمييزها عن تلك التي يكتبها البشر، ما جعله يلفت انتباه مجرمي الإنترنت الذي يحاولون تطبيق هذه التقنية على تأليف النصوص المستخدمة في هجمات التصيّد الموجه، بعد أن كانت كتابة كل بريد إلكتروني موجّه في السابق أمراً مكلفاً جداً، الأمر الذي أعاقهم عن إطلاق حملات جماعية للتصيّد الموجه.
لكن التطبيق ChatGPT كما تقول شركة كاسبرسكي – اصبح مهيّأ لإحداث تغيير جذري في توازن القوى، نظراً لأنه يسمح للمهاجمين بإنشاء رسائل بريد إلكتروني تصيّدية مقنعة لأنها ستكون مكتوبة بلغة شخصية، حتى وإن كانت سوف تُستخدم على نطاق واسع. وبوسع التطبيق أيضاً إضفاء طابع خاص على أسلوب صياغة المراسلات، وإنشاء رسائل بريد إلكتروني مزيفة، ولكنها مكتوبة بلغة مقنعة، لدرجة أنها قد تبدو واردة إلى موظف ما من أحد زملائه، الأمر الذي يعني أن عدد هجمات التصيّد الناجحة قد يزداد.