رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين ل ” العالم اليوم “: مطلوب خلق ميزات تنافسية لجذب مزيد من الاستثمارات ..وغياب المنافسة العادلة اهم التحديات
في يوم 29 يناير، 2023 | بتوقيت 10:10 ص

كتب: مني البديوي
اكد المهندس علي عيسي رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين أنه علي الرغم مما حققته مصر من إنجازات على مستو ى الاقتصاد الكلي خلال الأعوام السابقة إلا أن التحديات لازالت قائمة مما يستدعى العمل والسعي لخلق ميزات تنافسية دولية لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية ، مشيرا الي ان ذلك لن يتأتي إلا من خلال توفير بيئة أعمال مثالية للمستثمرين ورواد الأعمال والنهوض بكافة العناصر الجاذبة لهم والوقوف على التحديات وإزالة المعوقات التي تواجههم .
واشاد في تصريحات ل ” العالم اليوم ” بالتحرك الحكومى الأخير والاستجابة للمبادرة التي قدمتها جمعية رجال الاعمال بعد إلغاء مبادرات التمويل المنخفض الفوائد والتي تم استبدالها بمبادرة 11% ، وكذلك تحركها وقيامها بالإفراج عن كثير من السلع والبضائع المتواجدة في الموانيء وهي تلك التي كانت تمثل اهم تحديات تواجه مجتمع الاعمال.
واضاف ان المعوقات والتحديات الأساسية المؤثرة على مناخ الإستثمار وبيئة الأعمال تتمثل في عدم وجود قواعد منظمة وموحدة لتحقيق المنافسة العادلة بين المستثمرين وما ينتج عن ذلك من آثار سلبية على جذب المزيد من الإستثمارات المحلية والأجنبية وعدم وجود رؤية واضحة حول الإستراتيجية المستهدفة لنمو الإقتصاد وتنوعه وحجم السوق المستهدف مع عدم توافر حوافز إستثمارية جاذبة للقطاعات المستهدفة ، وضعف كفاءة مؤسسات الأعمال العامة والحكومية على وجه الخصوص حيث تميل أنظمتها إلى التعقيد والبيروقراطية وإفتقار الشفافية والإفصاح ، وضعف آليات الحوكمة والرقابة ، ومنها على سبيل المثال :كثرة الوزارات والهيئات التابعة لها مما قد يسبب في تداخل المهام ويطيل مدد اتخاذ القرارات الهامة، أو إرجائها خوفاً من المُساءلة القانونية.
وقال ان المعوقات تتضمن ايضا تباطؤ توفير خدمات الحكومة الرقمية والإلكترونية في كافة المجالات الخدمية والإنتاجية و عدم التأكد من ثبات التشريعات الإقتصادية لفترات زمنية كافية وواضحة ، مع كثرة وتكرار التعديلات التي ترد على التشريعات القائمة وكذلك إستحداث تشريعات جديدة كرد فعل لمعالجة كل مشكلة تطرأ على حده مما ينتج عنه عدم إنسجام في المنظومة التشريعية كنسيج واحد متكامل مما لا يعطي رسالة الطمأنة المطلوبة للمستثمر ، و إنخفاض الكفاءات العلمية والتدريبية للعمالة كنتاج لغياب التطور التكنولوجي في التعليم والتدريب الأكاديمي والمهني والتشوهات الجمركية التي تواجه التجارة الخارجية (إستيراداً وتصديراً).
وفيما يتعلق بالمقترحات المطلوبة اكد عيسي انه يجب تطبيق قواعد موحدة للتنافسية تطبق على كافة المستثمرين (المحليين والأجانب ) وذلك بما يضمن نجاح المناخ الاستثماري في مصر والذي يعد مؤشر جيد من شأنه جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وذلك من حيث المساواة في كافة الأمور والإجراءات من تخصيص الأراضي وإجراءات التراخيص والحوافز .. إلخ ، لضمان تطبيق مبادئ التنافسية العادلة ،مع ضرورة ثبات التشريعات والمبادرات المالية والنقدية.
واكد أهمية وﺿﻊ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ متكاملة وموحدة ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻧﻮع الإﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﻤﺴﺘﻬﺪف ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻲ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ الإﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﺼﺮي ﺑﻬﺪف ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟقطاعات ذات الأوﻟﻮﻳﺔ واﻟﺘﻲ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ فاعلية اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات المباشرة ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ ومنح حوافز إستثمارية (جمركية وضريبية لتلك القطاعات المستهدفة) ، واﻟﺘﺮﻛﻴﺰ على إﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﻤﻞ دراﺳﺎت إﺳﺘﻄﻼﻋﻴﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﻛﺒﺎر اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﻴﻦ ﺑﺎﻟﺸﺮﻛﺎت الأﺟﻨﺒﻴﺔ والمحلية ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ اﻟﻤﻨﺎخ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎري الأﻣﺜﻞ ﻣﻦ وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ وﺗﺤﻠﻴﻞ ﺗﻮﻗﻌﺎﺗﻬﻢ وﺣﻞ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ وﺗﻴﺴﻴﺮ أﻋﻤﺎﻟﻬﻢ.
واضاف انه يجب ايضا تحديد ﺧﺮﻳﻄﺔ اﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ موحدة لكافة القطاعات الإقتصادية (الصناعية -الزراعية – السياحية -الخدمية …إلخ) مبنية على مؤشرات إقتصادية حقيقية تعزز الفرص ﻣﺜﻞ الإﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ الإﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ اﻟﻘﺮﻳﺐ ﻣﻦ أوروﺑﺎ، ووﻓﺮة ﻣﺼﺎدر اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻤﺘﺠﺪدة ﻛﺎﻟﺮﻳﺎح واﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ووجود قناة السويس ووجود سوق كبير ومعدلات إستهلاك داخلية كبيرة .
وشدد عيسي علي انه يجب ﺗﺴﺮﻳﻊ وﺗﻴﺮة ﺧﺪﻣﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ الإﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ في المجالات الخدمية والإنتاجية المختلفة ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻮاﻛﺐ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻣﺔ اﻟﺪول الأﺧﺮى اﻟﺠﺎذﺑﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر، وذلك بغرض سرعة القضاء على البيروقراطية وتسهيل الأعمال وزيادة الإبتكار والعمل على تطبيق مباديء الحوكمة والإفصاح ، وضرورة تطوير وتفعيل وتعميم الضمانات الملزمة ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ وﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﻏﻴﺮ اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ، والعمل على ثبات التشريعات الخاصة بالمشروعات القائمة مع مراجعة كافة القوانين المتعلقة بالنشاط الاقتصادي والإنتاجي بمصر .
وطالب بضرورة إﺳﻨﺎد ﻣﻬﻤﺔ اﻟﺘﺮوﻳﺞ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ ﻣﺼﺮ وحل مشاكل المستثمرين لهيئة عليا تابعة مباشرة لمؤسسة الرئاسة و تحديد وﺗﻔﻌﻴﻞ دور البعثات التجارية للسفارات اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﺨﺎرج وجهاز التمثيل التجاري المصري للترويج للإستثمار في مصر، بحيث ﺗﻘﻮم ﺑﻌﺮض اﻟﻔﺮص اﻟﻮاﻋﺪة سواءً للصناعات الجديدة أو القائمة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ المستهدفين.






