علي عبد القادر نائب رئيس لجنة التصدير برجال الاعمال يكشف ل ” العالم اليوم ” ملامح اسراتيجية التصدير التي أعدها : الاستراتيجية تتضمن خطة عاجلة لتحويل مصر لمركز دولي لتجارة الترانزيت والخدمات وجذب الاستثمارات أجنبية
في يوم 27 ديسمبر، 2022 | بتوقيت 9:32 ص

كتب: مني البديوي
كشف علي عبد القادر النائب الاول لرئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الاعمال المصريين عن اجتماع مشترك للجنتي الصناعة والتصدير برئاسة كلا من المهندس مجد المنزلاوى والمهندس فاضل مرزوق يعقد غدا الاربعاء وذلك لمناقشة استراتيجية التصدير التي قام بإعدادها .
وقال في تصريحات ل ” العالم اليوم ” ان الاستراتيجية تهدف الي زيادة موارد الدولة من العملات الصعبة لضمان الاستقرار الاقتصادي للدولة و توفير مستلزمات الانتاج و المواد الاولية و السلع الوسيطة التي تعتبر مدخلات انتاج في صناعات اخري او تامة الصنع و المواد الغذائية، مشيرا الي انها تمثل مجموعة من الرؤي المهمة التي قام بإعدادها بهدف النهوض بالصادرات .
واوضح اهم المحاور التي تضمنتها الاستراتيجية لتحقيق مستهدف الدولة المتعلق بزيادة الصادرات والوصول بها الي 100 مليار جنيه ، لافتا الي انه وفق الاستراتيجية ينقسم العمل الي مرحلتين الأولي : مرحلة قصيرة الاجل تتراوح ما بين عام الي عامين و وتتضمن انشاء منطقة حرة لوجيستيةً علي البحر المتوسط و ذلك لجذب الصناعات الاوربية التي تبحث حاليا عن تغيير سلاسل امدادها وتبحث عن طاقة وغاز بسعر يقل عن اوروبا التي تعاني من ارتفاع تكلفة الانتاج لارتفاع اسعار الغاز حيث اننا نمتلك بنية تحتية قويةً من طرق و موانئ و كهرباء و غاز و موارد بشرية رخيصة نوعا ما وهذه المرحلة ذات تكلفة منخفضة حيث اننا نمتلك الارض و الموقع الجغرافي المتميز بقربه لاسواق اوروباً وكل المطلوب هو ما تجيده مصر من حيث بناء هذه المنطقة اللوجيستية حيث ان الشركات الاوروبية العملاقة ستاتي بكل خبراتها لانخفاض تكلفة الانتاج وبالتالي الحفاظ علي ارباحها في ظل ارتفاع تكلفة الانتاج في اوروبا، وايضا نفس النموذج يطبق في منطقة البحر الأحمر لاجتذاب شركات اسيا و الراغبة في دخول السوق الافريقية نظرا لتوقيع مصر العديد من الاتفاقيات التجارية تتيح نقاذ المنتجات المصنعة في مصر الي الاسواق الأفريقية بإعفاءات جمركية.
واستطرد :عبد القادر في حديثه عن مراحل تنفيذ الاستراتيجية واوضح ان المرحلة الثانية تتمثل في الدخول بتأسيس مجتمع صناعي تصديري اهم ركائزه التعليم الفني و هذه المرحلة يتم تنفيذها في مدي زمني يقدر بنحو 5 سنوات تنطلق معه الصادرات الصناعية المصرية الي الأسواق العالمية.
وشدد علي ان الاستحواذ على جزء من سلاسل التوريد العالمية الحالية قد يغير الواقع الاقتصادي وانه يمكننا النظر إلى تجربة فيتنام وبنجلادش والهند، حيث أنشأوا مناطق اقتصادية تركز على صناعة واحدة وقد ادى ذلك إلى زيادة فرص ارتفاع دخول الموظفين محدودي الدخل في وقت قياسي والمشاركة في النظام المالي الرسمي، وبعد ذلك، ظهرت شركات الخدمات حول تلك المناطق لخدمة هذه الطبقة المتوسطة الناشئة.
واكد ان مصر مهيئة تماما أن تتصدر وتلعب دورا مهما في الاقتصاد العالمي وذلك نتيجة للمتغيرات السياسية والاقتصادية على الساحة العالمية فمن ناحية تتجه الدول الاوروبية والمحور الغربي (أمريكا، كندا وبريطانيا) لتقليل اعتمادها إستراتيجيا على الصين ومن ناحية أخري تبحث عن دول قريبة لتصنيع وتوريد احتياجاتها نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة ولتوفير زمن وتكلفة الشحن من هذه الأسواق والدول هذا بالإضافة الي أن تكلفة الحرب في أوكرانيا قد زادت من معاناة الشعوب في غرب وشرق أوروبا وهي منطقة شاسعة جغرافيا وسكانيا.
وشدد النائب الاول لرئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الاعمال المصريين الدكتور علي عبدالقادر علي ان عامل الزمن في تحقيق احتياطي نقدي من العملات الصعبة هو من الاهمية بمكان لوضع خطة قصيرة الاجل لتوفير الموارد وهو ما يدفع الي تحويل مصر إلي مركز تجاري دولي لتجارة الترانزيت والخدمات وجذب استثمارات أجنبية مباشرة سواء صناعية أو خدمية في مناطق مصر الحرة وتوفر لها حزمة من الحوافز والتسهيلات غير المسبوقة في المنطقة في خلال عام واحد فقط، ومن ناحية أخري وضع خطة متوسطة وطويلة الاجل للنهوض بالمجتمع الصناعي التصديري وذلك من خلال رفع كفاءة التعليم الفني وتهيئة بيئة متكاملة من التشريعات تمكنه من النهوض في فترة زمنية قصيرة نسبية تتراوح من سنتين الي خمس سنوات بالإضافة إلي إرسال بعثات إلي الخارج لدراسة كيفية تحديث مناهج البحث العلمي وتطبيقاته على العملية الإنتاجية.
واكد ان من ضمن التوصيات التي شملتها الاستراتيجية للدفع بالصادرات ضرورة إصلاح الخلل في هيكل الصادرات المصرية حيث توجه 70% من الصادرات إلى ثلاث مناطق جغرافية في العالم (البلاد العربية وأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية) مع عدم الاهتمام والتوعية بقارة إفريقيا التي لا تشكل أكثر من 5.72% من صادرات مصر الكلية بالرغم من وجود العديد من الاتفاقيات التجارية التي تسهل من نفاذ السلع المصرية الي القارة وانتماء مصر إلى محيطها الإفريقي ووجود شركة جسور والمنطقة اللوجستية في دولة تنزانيا.
واضاف ان التوصيات تضمنت ايضا انه يجب عدم الاعتماد على الاموال الساخنة مرة أخري وإن كان ضروري في مرحلة ما فيكون ذلك لمدة زمنية محدودة وذلك لثبوت ضررها البالغ على الاقتصاد المصري وعدم صلاحيتها لتنمية مستدامة وأيضا الاعتماد في تقييم الاقتصاد علي عدة مؤسسات دولية و اقليمية محايدة وخبراء مستقلين حيث تلاحظ من إشادة المؤسسات المعروفة بأداء الاقتصاد المصري علي مدي الأعوام السابقة أن مصر ستشهد رخاء وارتفاعاً في مستوي دخل البلاد بعد مرحلة بناء البنية التحتية واتضح فيما بعد اننا دخلنا في أزمة اقتصادية طاحنة وذكرت تقارير من نفس المؤسسات التي اشادت بالأقتصاد المصري ان الأداء الحكومي.
واكد عبد القادر المجلس الأعلى للصادرات المصرية هو الجهة الوحيدة القادرة علي وضع و تنفيذ و متابعة خطط تنمية الصادرات وفض التقاطعات بين أجهزة الدولة المعنية ولكن يجب أن يضم خبراء ذوي رؤىاقتصادية وليس بالضرورة أن يكونوا مصدرين فقط وإنما علي علم بالمتغيرات العالمية وكيفية التعامل السريع لاقتناص الفرص التصديرية من ناحية أخري يجب العمل علي دراسة معدل النمو السكاني المطرد و تأثيره علي خطط التنمية وإيجاد حلول لتخفيض معدلات الزيادة السنوية بخطط خارج الصندوق مما يسهم في خفض وتقليل مصاريف الموازنة العامة للدولة الجهاز الإداري للدولة هو أحد الجهات التي يمكن أن تساهم بشكل إيجابي في تنمية وزيادة حصيلة الصادرات إذا تم زيادة معرفته بأهمية الصادرات و تعامله مع هذا الملف بأقصى درجات التفهم.






