رجال الأعمال تحدد معوقات الاستثمار والمقترحات المطلوبة للمواجهة وترسلها الي الاعلي للاستثمار
في يوم 28 نوفمبر، 2022 | بتوقيت 2:58 م

كتب: مني البديوي
اعدت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسي ورقة عمل تضمنت المعوقات والتحديات التي تواجه مناخ الاستثمار في مصر و
التوصيات والمقترحات المطلوب اتخاذها لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي والتي تم إرسالها الي المجلس الاعلي للاستثمار .
وفيما يتعلق بالمعوقات أكدت رجال الأعمال أنه علي الرغم مما حققته مصر من إنجازات على مستوى الاقتصاد الكلي خلال الأعوام السابقة، إلا أن التحديات لازالت قائمة مما يستدعى العمل والسعي لخلق ميزات تنافسية دولية لجذب المزيد من الاستثمارات (المحلية والأجنبية) ، وذلك لن يتأتي إلا من خلال توفير بيئة أعمال مثالية للمستثمرين ورواد الأعمال، والنهوض بكافة العناصر الجاذبة لهم والوقوف على التحديات وإزالة المعوقات التي تواجههم، مشيرة الي ان المعوقات والتحديات الأساسية المؤثرة على مناخ الإستثمار وبيئة الأعمال تتمثل في اولا: عدم وجود قواعد منظمة وموحدة لتحقيق المنافسة العادلة بين المستثمرين وما ينتج عن ذلك من آثار سلبية على جذب المزيد من الإستثمارات المحلية والأجنبية .
ثانيا : فيما يخص السياسات النقدية : عدم إستقرار وثبات السياسات النقدية وخاصة أسعار فائدة الإقراض لكافة الإستثمارات الإنتاجية سواءً الصناعية أو الزراعية أوالخدمية وقطاعي السياحة والتصدير لما لهما من دور أساسي في جذب النقد الأجنبي يدعوا إلى ضرورة مساندتهما للحفاظ على الإستثمارات القائمة ورفع حجم الأعمال وجذب المزيد من الإستثمارات ، فصعوبة الحصول على النقد الأجنبي يؤدي إلى صعوبة توفير الخامات الأساسية لتشغيل المشروعات وتخبط السياسات الجمركية وأيضاً إرتفاع تكلفة الإنتاج والتشغيل والخامات ومدخلات الإنتاج .
وشملت معوقات السياسة النقدية ايضا عدم الإفصاح عن السياسات النقدية والمالية بشكل معلن وواضح للمستثمر ، وعدم وجود رؤية واضحة حول الإستراتيجية المستهدفة لنمو الإقتصاد وتنوعه وحجم السوق المستهدف مع عدم توافر حوافز إستثمارية جاذبة للقطاعات المستهدفة ، وضعف كفاءة مؤسسات الأعمال العامة والحكومية على وجه الخصوص حيث تميل أنظمتها إلى التعقيد والبيروقراطية وإفتقار الشفافية والإفصاح ، وضعف آليات الحوكمة والرقابة ، ومنها على سبيل المثال :كثرة الوزارات والهيئات التابعة لها مما قد يسبب في تداخل المهام ويطيل مدد اتخاذ القرارات الهامة، أو إرجائها خوفاً من المُساءلة القانونية.
وتضمنت المعوقات ايضا تباطؤ توفير خدمات الحكومة الرقمية والإلكترونية في كافة المجالات الخدمية والإنتاجية ، و عدم التأكد من ثبات التشريعات الإقتصادية لفترات زمنية كافية وواضحة ، مع كثرة وتكرار التعديلات التي ترد على التشريعات القائمة وكذلك إستحداث تشريعات جديدة كرد فعل لمعالجة كل مشكلة تطرأ على حده مما ينتج عنه عدم إنسجام في المنظومة التشريعية كنسيج واحد متكامل مما لا يعطي رسالة الطمأنة المطلوبة للمستثمر ، و إنخفاض الكفاءات العلمية والتدريبية للعمالة كنتاج لغياب التطور التكنولوجي في التعليم والتدريب الأكاديمي والمهني والتشوهات الجمركية التي تواجه التجارة الخارجية (إستيراداً وتصديراً).
وفيما يتعلق بالمقترحات المطلوبة اوصت الجمعية بضرورة تطبيق قواعد موحدة للتنافسية تطبق على كافة المستثمرين (المحليين والأجانب ) ، وذلك بما يضمن نجاح المناخ الاستثماري في مصر والذي يعد مؤشر جيد من شأنه جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وذلك من حيث المساواة في كافة الأمور والإجراءات من تخصيص الأراضي وإجراءات التراخيص والحوافز .. إلخ ، لضمان تطبيق مبادئ التنافسية العادلة .
وشددت علي ضرورة ثبات التشريعات والمبادرات المالية والنقدية وعلى رأسها أسعار الإقراض للإستثمار سواءً الصناعي أو الزراعي أو الإنتاجي بوجهٍ عام وكذلك القطاعات الخدمية الجاذبة للنقد الأجنبي مثل السياحة والتصدير ويتأكد ذلك من خلال الإبقاء على مبادرات الإقراض القائمة والعمل على تجديدها لضمان الإبقاء على الإستثمارات القائمة وتحقيق المنافسة العادلة وجذب المزيد من الإستثمارات ، حيث أن الإستثمار يحتاج إلى إستقرار ولا يتحمل الفوائد البنكية المرتفعة التي تترواح بين 16 و18 % بالجنيه المصري ، ونقترح أن تقوم وزارة المالية بإنشاء صندوق بهدف تغطية فروق فوائد الإقراض لمساندة الأنشطة والقطاعات المختلفة الهامة.
واكدت الجمعية علي أهمية وﺿﻊ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ متكاملة وموحدة ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻧﻮع الإﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﻤﺴﺘﻬﺪف ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻲ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ الإﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﺼﺮي ﺑﻬﺪف ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟقطاعات ذات الأوﻟﻮﻳﺔ واﻟﺘﻲ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ فاعلية اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات المباشرة ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ ومنح حوافز إستثمارية (جمركية وضريبية لتلك القطاعات المستهدفة) ، واﻟﺘﺮﻛﻴﺰ على إﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﻤﻞ دراﺳﺎت إﺳﺘﻄﻼﻋﻴﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﻛﺒﺎر اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﻴﻦ ﺑﺎﻟﺸﺮﻛﺎت الأﺟﻨﺒﻴﺔ والمحلية ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ اﻟﻤﻨﺎخ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎري الأﻣﺜﻞ ﻣﻦ وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ وﺗﺤﻠﻴﻞ ﺗﻮﻗﻌﺎﺗﻬﻢ وﺣﻞ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ وﺗﻴﺴﻴﺮ أﻋﻤﺎﻟﻬﻢ.
وتضمنت المقترحات ايضا ضرورة تحديد ﺧﺮﻳﻄﺔ اﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ موحدة لكافة القطاعات الإقتصادية (الصناعية -الزراعية – السياحية -الخدمية …إلخ) مبنية على مؤشرات إقتصادية حقيقية تعزز الفرص ﻣﺜﻞ الإﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ الإﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ اﻟﻘﺮﻳﺐ ﻣﻦ أوروﺑﺎ، ووﻓﺮة ﻣﺼﺎدر اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻤﺘﺠﺪدة ﻛﺎﻟﺮﻳﺎح واﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ووجود قناة السويس ووجود سوق كبير ومعدلات إستهلاك داخلية كبيرة .
4. ﺗﺴﺮﻳﻊ وﺗﻴﺮة ﺧﺪﻣﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ الإﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ في المجالات الخدمية والإنتاجية المختلفة ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻮاﻛﺐ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻣﺔ اﻟﺪول الأﺧﺮى اﻟﺠﺎذﺑﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر، وذلك بغرض سرعة القضاء على البيروقراطية وتسهيل الأعمال وزيادة الإبتكار والعمل على تطبيق مباديء الحوكمة والإفصاح .
وطالبت بضرورة تطوير وتفعيل وتعميم الضمانات الملزمة ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ وﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﻏﻴﺮ اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ، والعمل على ثبات التشريعات الخاصة بالمشروعات القائمة مع مراجعة كافة القوانين المتعلقة بالنشاط الاقتصادي والإنتاجي بمصر، واﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ إيجاد آليات ﺗﺤﻮﻳﻞ الأرﺑﺎح واﻟﻌﺎﺋﺪات الأﺧﺮى ، مع ضرورة تبسيط إجراءات التصفية والإفلاس والخروج الطوعي والإسراع في تطبيق وتطوير خطة الدولة لتحقيق لتطوير التكنولوجي في التعليم والتدريب الأكاديمي والمهني والإستفادة بتجارب بعض الدول الأخرى التي تميزت في هذا المجال وإشراك القطاع الخاص المصري في كافة القرارات الإقتصادية المؤثرة على المناخ العام للإستثمار حيث أنه شريك أساسي في المنظومة الإقتصادية، مع إيجاد قنوات إتصال دورية بين المجلس الأعلى للإستثمار ومراكز التحكيم والجهات الخدمية المختصة بالإستثمار مثل : المحامين والمراجعين الدوليين ومنظمات وجمعيات رجال الأعمال
وطالب رجال الأعمال بضرورة إﺳﻨﺎد ﻣﻬﻤﺔ اﻟﺘﺮوﻳﺞ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ ﻣﺼﺮ وحل مشاكل المستثمرين لهيئة عليا تابعة مباشرة لمؤسسة الرئاسة و تحديد وﺗﻔﻌﻴﻞ دور البعثات التجارية للسفارات اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﺨﺎرج وجهاز التمثيل التجاري المصري للترويج للإستثمار في مصر، بحيث ﺗﻘﻮم ﺑﻌﺮض اﻟﻔﺮص اﻟﻮاﻋﺪة سواءً للصناعات الجديدة أو القائمة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ المستهدفين.
• إﺳﺘﻀﺎﻓﺔ اﻟﻤﻌﺎرض واﻟﻤﺆﺗﻤﺮات رﻓﻴﻌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻮى ﺑﺸﻜﻞ دورى، ﺣﻴﺚ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﺑﻬﺎ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮون مما يزيد ويحسن من فرص الترويج للإستثمار و اﻟﺴﻌﻲ ﻟﺨﻠﻖ ﺷﺮاﻛﺎت إﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ دوﻟﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪة، ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر الأﺟﻨﺒﻲ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ اﻟﺨﺪﻣﺎت الأﺳﺎﺳﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﻣﺤﻄﺎت ﺗﺤﻠﻴﺔ اﻟﻤﻴﺎه، وإنتاج اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻤﺘﺠﺪدة، واﻟﻬﻴﺪروﺟﻴﻦ الأﺧﻀﺮ، وﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﻨﻔﺎﻳﺎت، وﺑﻨﺎء اﻟﻄﺮق، واﻟﻨﻘﻞ، مع تقديم ﺣﻮاﻓﺰ ﻟﻠﻤﻨﺸﺎّت اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ اﻧﺒﻌﺎﺛﺎت اﻟﻜﺮﺑﻮن وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻐﺎزات اﻟﻀﺎرة، بما يسهم في ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺧﻄﺔ ﻣﺼﺮ اﻟﺨﻀﺮاء.






