بدورته السادسة بالقاهرة ملتقي الأعمال المصري- اللبناني يستعرض فرص تنشيط التعاون المشترك ويدعو اللبنانين لضخ مزيد من الاستثمارات في مصر
في يوم 19 سبتمبر، 2022 | بتوقيت 11:12 ص

اكد المهندس احمد سمير وزير التجارة والصناعة حرص مصر على دعم التعاون الاقتصادي المشترك مع دولة لبنان الشقيقة في كافة المجالات التجارية والصناعية والاستثمارية، مشيرا الى ان هناك فرصا استثمارية متميزة لدوائر الاعمال بالبلدين لإقامة شراكات واستثمارات مشتركة والاستفادة من إمكانيات السوق المصري والانطلاق إلى الأسواق العربية والأوروبية والأفريقية، لاسيما في مجالات الانشاءات والزراعة والطاقة والتكنولوجيا ومختلف المجالات الصناعية.
جاء ذلك في سياق كلمة الوزير التى ألقاها خلال مشاركته باجتماع الدورة السادسة للجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال والذي عقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ونظمته الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الاعمال برئاسة المهندس فتح الله فوزي بمشاركة السفير علي الحلبي سفير لبنان بالقاهرة، والدكتور خالد حنفي امين عام اتحاد الغرف العربية و محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية و روؤف ابو ذكي رئيس مجموعة الاقتصاد والاعمال .
وقال الوزير ان الوزارة حريصة على تعزيز التبادل التجاري بين البلدين انطلاقاً من مبدأ تعزيز المنافع المشتركة والمكاسب المتبادلة، وتذليل أي معوقات أو تحديات تحول دون انسياب الصادرات اللبنانية إلى مصر ، وهو ما ساهم في ارتفاع قيمة الواردات المصرية من لبنان بنسبة 71% لتصل إلى نحو 228.5 مليون دولار خلال عام 2021 مقارنة بنحو 133.8 مليون دولار خلال عام 2020.
ونوه سمير الى ان مصر حرصت دائما على تعزيز تواجدها في السوق اللبناني، وتلبية احتياجات المواطنين اللبنانيين بمنتجات تجمع بين الجودة، والسعر التنافسي، مشيراً في هذا الاطار الى ان نمو الصادرات بين البلدين ساهم في تطور حجم التبادل التجاري ليصل إلى نحو 579.5 مليون دولار خلال عام 2021 مقارنة بنحو 427.8 مليون دولار خلال عام 2020 وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 35.4% .
ولفت وزير التجارة والصناعة الى ان مصر تفتح ذراعيها للمستثمرين اللبنانيين للاستثمار في بلدهم الثانى مصر، حيث جاءت لبنان في المركز الـ (13) كأكبر الدول المستثمرة في مصر باجمالى استثمارات تقارب 1.28 مليار دولار، لافتا الى ان استثمارات الشركات اللبنانية في القطاع تتركز فى القطاعات لمالية والصناعية والخدمية والعقارية حيث يبلغ عدد الشركات اللبنانية في مصر 1904 شركة.
واوضح سمير ان هناك فرص حقيقية للاستثمار المشترك وتحقق المنافع المتبادلة في العديد من المجالات لاسيما في ضوء دعم ومساندة حكومتي البلدين للمستثمرين ،مشيرا الى اهمية تفعيل دور منظمات الاعمال المختلفة في البلدين لحشد الطاقات والإمكانات والتعريف بفرص التعاون المتاحة، خاصة وان القطاع الخاص يعد قاطرة النمو والأداة الأكثر فاعلية ومرونة في التحرك .
ونوه سمير الى ان الفترة الحالية تُعد من أصعب الفترات التي يمر بها النظام الاقتصادي العالمي، حيث فرضت جائحة كورونا، والازمة الروسية الأوكرانية والتوتر في بحر الصين الجنوبي، ومشاكل سلاسل الامداد العالمية تحديات عديدة وتداعيات متنوعة على اقتصاديات الدول وتراجع في معدلات النمو الاقتصادي في بعض البلدان، وتباطؤها في البعض الآخر، فضلاً عن الآثار السلبية لتلك التحديات على التضخم وأسعار الغذاء والطاقة، وهو الأمر الذي يتعين معه بذل مزيد من الجهود المشتركة على المستوى المحلي والاقليمي و الدولي ليتسنى لتجاوز تلك الأزمة.
واضاف وزير التجارة والصناعة ان الدولة المصرية تتابع باهتمام تطورات الأحداث الاقتصادية الجارية، معربا عن امله ان يسهم قرب ابرام اتفاق لبنان مع صندوق النقد الدولي في دعم جهود الحكومة اللبنانية لمساعدة البلاد على تجاوز التحديات الراهنة، وبما يعزز إجراءات تسمية الحكومة النيابية المنتخبة الجديدة، الامر الذي يسهم في تحقيق مزيد من التقدم والرفاهية للمواطنين اللبنانيين.
واكد المهندس فتح الله فوزي رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أنه على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه مصر ولبنان إلا أن الطموحات مازالت أكبر والرغبة المشتركة في مساندة القضايا المشتركة وبالأخص الملف الاقتصادي سيكون لها مردود إيجابي ، معربا عن أمله أن تشهد الأعوام المقبلة انطلاقة أكبر وزيادة ملموسة في التعاون الاقتصادي على وجه الخصوص.
وأوضح أن لبنان تحتل مرتبة متقدمة في حجم الاستثمارات في مصر حيث تعد من أوائل البلدان العربية المستثمرة في مصر وارتفع قيمة التبادل التجاري بين البلدين خلال عام – 2020 حيث بلغ 502 مليون دولار مقارنة ب 378 مليون دولار ، كما زادت قيمة الصادرات المصرية إلى لبنان ب329 مليون دولار خلال عام 2021 ، وارتفعت قيمة الواردات المصرية من لبنان من – 98 مليون دولار خلال عام 2020 لتصل الى 173 مليون دولار خلال عام 2021.
ووجه الدعوة الي مستثمري لبنان للتعرف على فرص الاستثمار في مصر التي لا تفرق بين الأشقاء ولا تبخل عليهم بتوفير الفرص الآمنة والعادلة في الاستثمار والتنمية ، مشددا علي ان لديهم في الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال من الخبرات والكفاءات الفنية والإدارية القادرة على مساعدة كل رجال الأعمال اللبنانيين الراغبين في الاستثمار في مصر .
و اكد رؤوف أبوزكي الرئيس التنفيذي مجموعة الاقتصاد والأعمال ان إقبال اللبنانيين من مستثمرين وحرفيين ومهنيين على مصر دليل على وجود مناخ مشجع على الاستثمار والعمل والمبادلات التجارية، وإن كان الأمر يحتاج إلى المزيد من التسهيلات ، مشيرا الي أن مصر قد تحولت بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى مركز إقليمي دولي للنشاطات المتنوعة وما قمة المناخ العالمية المرتقبة في نوفمبر المقبل سوى الدليل.
واضاف ان استمرار انعقاد ملتقى الأعمال المصري اللبناني يعد دليل على نجاحه وعلى الحاجة إليه كمنصة للتلاقي وتبادل والمقترحات وعرض المستجدات، مشيرا الي أن انعقاد الملتقى السادس يأتي بعد انقطاع قسري سببته الجائحة .
واعرب محمد الحوت رئيس لجنة الصناعة بالجمعية المصرية اللبنانية عن أمله أن يقوم وزير الصناعة المهندس احمد سمير بتبني ما ينبثق عن الملتقي السادس للأعمال بين البلدين من توصيات وعرضها في المؤتمر الاقتصادي الذي دعا اليه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، مشيرا الي أن الجميع في انتظار ما تسفر عنه اجتماعات ونقاشات المؤتمر ليكون توجه الرئيس للمسئولين بعلاج مشاكل الاقتصاد من جذورها.
واكد ان ما نراه حولنا من متغيرات يتطلب الجرأة في الاصلاح خاصة الاصلاح الاداري واهمها علاج البيروقراطية في المقام الاول فلا يليق بنا بعد كل ما قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي من اصلاحات تشريعية واجرائية ان يضيع وقت المستثمرين ورجال الصناعة في دهاليز ودواوين المصالح الحكومة للحصول علي شهادة او رخصة او غير ذلك من متطلبات الجهات الحكومية.
وأضاف ان اهم توصية بعد علاج البيروقراطية هو تشكيل لجنة تابعة لوزارة الصناعة ولمجلس الوزراء مباشرة تكون مهمتها سرعة البت و علاج اي مشاكل تواجه المصانع لتعجيل في حلها و بشكل مباشر.
وطالب الحوت كذلك بالتنسيق مع مجتمع الاعمال في اصدار القرارات والقوانين المتعلقة بالاستثمار ودراستها وابداء الرأي فيها حتي تستوعب كل الاطراف وحتي لا يتفاجأ مجتمع الاعمال والاقتصاد بقرارات فجائية تتسبب في ربكة للمستثمرين وفي حالة الاصدار يتم مراعاة منح مهلة شهرين علي الاقل لتوفيق الامور واعادة ترتيبها بالشكل الذي يتوافق مع متطلبات الدولة وحقوق المستثمرين .
ولفت مرة اخري الي المؤتمر الاقتصادي الذي دعا اليه الرئيس ، معربا عن تمنيه ان يتم استطلاع اراء كل ممثلي القطاع الخاص والشركات بمختلف تخصصاتها لنرسم معا طريقا ونحدد رؤية واضحة ومشتركة لتحقيق اهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية ووفقنا الله واياكم في مهمة البناء والتنمية.







