احمد صقر نائب رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية ل ” العالم اليوم” : 30 مليون دولار غرامات يومية تسدد لشركات الملاحة العالمية..ونامل تحرك وتنفيذ عاجل لإخراج البضائع المكدسة بالموانىء
في يوم 11 سبتمبر، 2022 | بتوقيت 5:30 م

كتب: مني البديوي
احمد صقر نائب رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية ل ” العالم اليوم” :
30 مليون دولار غرامات يومية تسدد لشركات الملاحة العالمية..ونامل تحرك وتنفيذ عاجل لإخراج البضائع المكدسة بالموانىء
استراتيجية وطنية نعتزم تقديمها للوزراء لدعم التصنيع المحلي وإنتاج الخامات ومدخلات الانتاج
ربط دعم الصادرات بضرائب يتم المطالبة بها بأثر رجعي منذ 12 عاما ..بيروقراطية يجب اعادة النظر بها
مرونة الجهاز المصرفي ضرورة لاعتماد اي تحويلات دولارية طالما تم تقديم ما يفيد من أوراق بشرعيتها
غرفة الإسكندرية تحتفل بمرور 100 عام علي تأسيسها..13 اكتوبر المقبل
حوار: منى البديوى
” 30 مليون دولار غرامات يومية تتكبدها كل الشركات ويتم سدادها لشركات الملاحة العالمية مع استمرار تواجد البضائع المكدسة في الموانيء …” … بهذا الرقم الصادم الذي عكس حجم ما تتحمله الشركات من اعباء وخسائر يومية جراء تكدس بضائعها في الموانيء تحدث
أكد احمد صقر رئيس مجلس إدارة شركة “صقر” للصناعات الغذائية ونائب رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية ان كافة الشركات المصرية تتكبد سداد 30 مليون دولار غرامات يومية يتم سدادها لشركات الملاحة العالمية مع استمرار تواجد البضائع المكدسة في الموانيء ، معربا في حواره مع ” العالم اليوم ” عن امله في وجود تنفيذ عاجل لما أعلنته الحكومة من خطوات للإفراج عن البضائع المكدسة في الموانيء وخاصة وان هناك وضع حرج يواجه الشركات ولابد من تحرك عاجل لإخراج كافة البضائع ولاسيما مع تواجد خامات وسلع استراتيجية .
وقال ان المستثمر يفقد كل السبل المساعدة علي النجاح وان هناك أمور بيروقراطية كثيرة تعرقل حركة العمل وتوقفها وانه لابد من اعادة النظر بها ومنها ربط دعم الصادرات بضرائب يتم المطالبة بها بأثر رجعي لفترة ماضية تتراوح ما بين 11 و 12 سنة دون الاعتراف بفترة التقادم ، لافتا الي تعرضهم لمطالبات “جزافية” وغرامات ومستندات يحب إحضارها بأثر رجعي منذ سنوات دون اي مراعاة لصعوبة الحصول عليها او فارق السنوات واختلاف طرق المحاسبة والتقديرات .
واضاف ان المشكلة الأكبر في المطالبات الضريبية انها تأتي في هذا التوقيت الحرج الذي تعاني خلاله كافة الشركات من التضخم وصعوبة تحصيل مديونياتها في الأسواق مع ارتباكها وارتفاع الخامات بصورة غير مسبوقة وعدم القدرة علي رفع سعر المنتج بنفس النسب ، مشيرا الي ان توقيت قيام لجان الضرائب حاليا بالنزول للشركات ومطالبتها بمستحقات بأثر رجعي يعد غير صحيح ولابد من اعادة النظر به.
وطالب وزير المالية الدكتور محمد معيط بضرورة اعادة النظر في طرق المحاسبة الضريبية بما يخلق حالة من الثقة مع الممولين ويسهم في دعم رجال الاعمال وليس استقصاءهم وخاصة وان كل ممول لديه استعداد لسداد الضريبة العادلة وفق لأحكام القانون دون التقديرات “الجزافية “، مشددا علي انه لابد من التعامل مع المجتمع التجاري والصناعي بطرق تحفيزية وداعمة لاستمرارية واستدامة وجود الممول وخاصة وان الطريقة الحالية تمثل إنهاء لحياة التاجر الاقتصادية في غضون ما يتراوح ما بين عام الي عامين !!.
واستطرد: ان من المشكلات والتحديات التي يواجهونها ايضا عدم مرونة البنوك في ادخال اي دولارات واعتمادها رغم تقديم ما يفيد من أوراق بان مصدرها صادرات لدول يتواجد بها توترات سياسية ولذلك تقوم بالتحويلات عن طريق شركات الصرافة ، مشددا علي انه يجب علي الجهاز المصرفي ان يكون لديه مرونة في التعامل مع المصدرين لها وتقبل واعتماد التحويلات الدولارية طالما تم تقديم ما يفيد من أوراق بشرعيتها .
وقال ان الدولة أصدرت قانون يخدم كافة المشروعات المتوسطة والصغيرة الا ان آليات التنفيذ بها كثير من المعوقات حتي الان وان الأمر يحتاج الي الاستعانة باهل الخبر من اصحاب قصص النجاح في تنفيذ ودعم المشروعات الصغيرة في دول مثل البرازيل والهند وماليزيا ، مشددا علي انه بعد الازمة المالية في عام 2008 بالولايات المتحدة الأمريكية لم ينقذها سوي الشركات الصغيرة والمتوسطة .
وكشف صقر عن إعداده ملامح استراتيجية وطنية لدعم التصنيع المحلي حتى 2035 تشارك في وضعها وتنفيذها كل من اتحاد الصناعات والغرف التجارية ومركز تحديث الصناعة ..وكافة الجهات المعنية ، لافتا الي انه يعتزم تقديمها الي رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير التجارة والصناعة المهندس احمد سمير للوقوف عليها والعمل علي تنفيذها .
واضاف ان هناك مجموعة من الخطوات الاستباقية التي يجب ان تتخذ قبل وضع الاستراتيجية تتمثل في اطلاق منصة البيانات الصناعية في مصر ، مشيرا الي ان الغرفة التجارية بالإسكندرية ستطلق بالتعاون مع اتحاد الصناعات نظام ” منصة بيانات” لتسهيل مهمة المسؤولين عن اتخاذ القرار بشان الصناعة وضمان وجود البيانات الحقيقية لهيكل الصناعة المصرية بما يضمن بيانات خريطة الطاقة الفعلية والقدرة الإنتاجية ، وأيضا يضمن بيان باحتياجات مستلزمات الانتاج بما يساهم في تعديل بطاقات الاحتياجات بالحجم الواقعي والبيانات الفعلية لطاقات المصانع بناء علي ” عدد خطوط الانتاج – القدرات الإنتاجية – عدد العمالة – حجم المبيعات المحلية – حجم التصدير – حجم الانتاج السنوى لمدة تراكمية 3 سنوات سابقة ” وموضح بها حالة زيادة خطوط الانتاج وحجم المستلزمات الصناعية والمدخلات وتسجيل الرقابة الصناعية .
واوضح انه من خلال الاستراتيجية سيتم تبني توفير مناخ أعمال مناسب لانتاج السلع الأولية من الخامات ومدخلات الانتاج التي تتمتع مصر فيها بميزة نسبية لتصبح مصر اهم حلقات سلاسل الامداد العالمية مما يكسب الصناعة المصرية المرونة الكافية التي تتيح تطبيق الثورة الصناعية الرابعة علي غرار الشركات المقامة في هامبورج بدولة ألمانيا لصناعة الخامات .
وقال ان الاستراتيجية ايضا سيتم من خلالها حصر وتعديل طاقات المصانع الحقيقية بعد وضع آليات لإعادة احتساب تلك الطاقات مع تحديد دقيق لتكلفة المنتج وخاصة وان بيانات الانتاج الحالية غير دقيقة، لافتا الي انه سيتم وضع نظام دقيق لبطاقات الاحتياجات وعمل دراسة معمقة لتصنيع وتجميع خطوط الانتاج وقطع الغيار من خلال البدء بدعوة الشركات المصنعة لخطوط الانتاج وانشاء مركز تدريب صناعي لنقل تكنولوجيا تصنيع ماكينات خطوط الانتاج ودعم الصناعات الخفيفة والمغذية.
وفي سياق اخر ، كشف صقر عن المؤتمر الموسع الذي تنظمه الغرفة التجارية بالإسكندرية يومي 13 و 14 اكتوبر المقبل بالتعاون مع اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط بمناسبة مرور 100 عام علي تاسيس الغرفة و 40 عام علي تاسيس اتحاد غرف المتوسط ، موضحا انه سيتم توجيه دعوة لحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزراء التجارة والصناعة والمالية والتموين والتجارة الداخلية والزراعة والخارجية والبيءة والتعاون الدولي .
وقال ان الغرفة قد تم تأسيسها رسميا في عام 1922 وان وجودها واستمرارها في العمل كمنظمة ممثلة للقطاع الخاص علي مدي 100 عام يمثل ابلغ رد علي المتشككين في قدرات مصر علي دعم القطاع الخاص ، لافتا الي ان الغرفة قد زارها كل من الملك فاروق و الرئيس محمد نجيب و الرئيس جمال عبد الناصر و الرئيس محمد انور السادات وانها تمثل اول غرفة تم إنشاءها في الشرق الأوسط وأفريقيا وثاني غرفة بعد غرفة فرنسا .






