سامح حسن الرئيس التنفيذي لشركة “صافولا” ل ” العالم اليوم”:
نعكف علي دراسة تصنيع المكرونة من بدائل غير القمح يمكن زراعتها محليا مثل “الكينوا ”
العمل يتم بالتعاون بين مركز أبحاث الشركة وفريق الامم المتحدة لدمج محاصيل مقاومة للمناخ
ضياء رشوان: سيتم العمل علي بدائل لمنتجات اخري مثل المخبوزات بمراحل لاحقة
كتبت: منى البديوي
اكد سامح حسن الرئيس التنفيذي لشركة “صافولا” للأغذية انهم يبذلون كل جهدهم لتفادي اي زيادة غير مبررة في اسعار المنتجات التي يقوموا بطرحها للاسواق وذلك من خلال تخفيض التكاليف والعمل بطرق اكثر كفاءة ، مشيرا الي تطبيق الشركة لبرنامج كبير يتعلق بخفض التكاليف تم البدء به منذ انتشار ازمة كوفيد 19 ” كورونا” الصحية ولازال مستمرا ويتم من خلاله البحث عن طرق لخفض تكلفة الانتاج والتشغيل .
ولفت كذلك في تصريحات خاصة ل ” العالم اليوم” الي مذكرة التفاهم التي قاموا بتوقيعها منتصف الاسبوع الماضي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، موضحا انه بموجب تلك المذكرة سيتم التعاون ما بين مركز الأبحاث الإقليمي التابع لشركة “صافولا ” وفريق الامم المتحدة لدراسة دمج المحاصيل المقاومة للمناخ مثل الذرة الرفيعة والكينوا والذرة البيضاء ضمن تصنيع المنتجات القائمة على القمح كبدائل يمكن الاعتماد عليها وذلك مع ارتباك سلاسل توريد القمح بعد الحرب الروسية الاوكرانية .
واضاف انهم يعكفون حاليا علي دراسة تصنيع المكرونة من بدائل فعالة غير القمح يمكن زراعتها محليا مثل “الكينوا ” وان ذلك كله لايزال في إطار التجارب الأولية ولابد ان يخضع لدراسات عديدة حتي يتم الوقوف علي مدي جدوي التصنيع من تلك البدائل وهل ستكون مجديا اقتصاديا ام لا .
وقال ان التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد جاء لسد الفجوة التي يمكن أن تظهر في المستقبل، نتيجة انخفاض كمية محصول القمح والتي من المتوقع أن تشهد انخفاضا بنحو 9٪ بحلول عام 2030 .
واكد ان اسعار كافة المنتجات قد شهدت زيادات مثل العالم كله ولكن لم يحدث نقص باي سلعة وان مصر في هذا الأمر تعد من الدول القليلة التي نجحت حتي الان في التعامل مع تلك الأوضاع الحرجة عالميا دون ان تشهد نقص بالسلع .
وشدد حسن علي ان الصعوبات لازالت مستمرة وان كافة الشركات تتعامل مع الوضع ” اليوم بيومه” وذلك مع صعوبة التوقع بالقادم في ظل المتغيرات المتلاحقة ، مشيرا الي انه بالنسبة للقمح مثلا ورغم توقيع اتفاق بين روسيا واوكرانيا للسماح بتصدير القمح الاوكراني الا انه لا يعلم احد اذا كان سيتم تصدير مخزونات القمح بالكامل ام لا ..وكذلك الانتاج الجديد لا توجد معلومات حول وضعه وهل تاثر بأوضاع الحرب ام لا .
وبالنسبة للزيوت اكد انها تواجه تذبذب وصعوبات في النقل البحري وان هناك مصاعب يومية ولا يستطيع احد التوقع بالقادم ، مشيرا الي ارتفاع اسعارها في بداية العام وانهم يحاولون بشتي الطرق عدم تحميل المستهلك بتلك الزيادات .
ولفت الي ارتفاع الدولار وعدم استقراره والتضخم ، موءكدا ان تلك الأمور تضع ضغط علي الشركات وانهم مع ذلك يحافظون علي وضع جيد وقد قاموا بطرح عدد من المنتجات الجديدة ويسيرون بخطوات ثابتة بخططهم التوسعية التي يتم تنفيذها في مصر وعدد من الدول العربية .
من جانبه ، اكد ضياء رشوان مدير عام قسم البحث والابتكار بشركة ” صافولا” ان مركز البحوث والتطوير للشركة هو المركز الإقليمي لها بالمنطقة وانهم يقوموا بتخصيص استثمارات كبري للبحث والابتكار مع أهميته لاي صناعة ترغب في النمو والتنافسية ، مشيرا الي ان تعاونهم مع الامم المتحدة يهدف للبحث عن بدائل اكثر مقاومة للمناخ وانهم يضعون الاستدامة و البيءة بأولوياتهم.
واضاف انهم يمثلون الشريك الصناعي والبحث والتطوير لاصدار حلول اكثر استدامة مع برنامج الامم المتحدة بموجب مذكرة التفاهم التي تم توقيعها ، لافتا الي انهم قد بداوا بمنتج المكرونة وانه في مراحل اخري سيتم العمل علي بدائل لمنتجات اخري مثل المخبوزات .
واكد انهم يريدون الوصول الي منتج بصورة مقبولة للمستهلك وانه حال نجاح البدائل والتأكد من جدواها فان الأمر سيستلزم تعديلات في خطوط الانتاج لتصنيعها ، متوقعا ان تستغرق الدراسات مدة عام علي الاقل للوصول الي حلول مرضية للمستهلك وتكون اقتصادية علي المستوي الصناعي وان ذلك يعد اهم تحديات المشروع .
هذا وقد وقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر مذكرة تفاهم مع شركة “صافولا” للأغذية وذلك بحضور وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا النشاط بموجبها يقوم مركز صافولا للابتكارات الغذائية بتجربة دمج المحاصيل المقاومة للمناخ مثل الذرة الرفيعة والكينوا والذرة البيضاء، ضمن تصنيع المنتجات القائمة على القمح، بما يتوافق مع استراتيجية التنمية الزراعية الحكومية بشأن مواجهة التغيرات المناخية.
وأكدت وزيرة التعاون الدولي، أن الحكومة المصرية ملتزمة باستمرار العمل على تعزيز الشراكات مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين والقطاع الخاص من خلال الحلول المبتكرة التي تدعم جهود تحقيق رؤية التنمية الوطنية 2030 التي تتسق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، لافتة إلى أنه في العامين الماضيين 2020 و2021 أتاح شركاء التنمية أكثر من 4.7 مليار دولار للقطاع الخاص كتمويلات تنموية ميسرة عززت الجهود المبذولة في مختلف القطاعات التنموية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومستمرون في خلق هذه الشراكات البناءة التي تنعكس إيجابًا على زيادة قاعدة مشاركة القطاع الخاص في التنمية.
وأشارت إلى أهمية هذه الجهود التي تتماشى مع استعدادات مصر لاستضافة ورئاسة قمة المناخ COP27 بنهاية العام الجاري والتي تستهدف مواجهة التغيرات المناخية من خلال جهود التكيف وتعزيز القدرة على الصمود، لافتة إلى أنه لا يمكن مجابهة التغير المناخي سوى بعمل مشترك من الحكومات وشركاء التنمية والقطاع الخاص .
جدير بالذكر أن وزارة التعاون الدولي تعمل من خلال الشراكات الدولية على دعم الجهود الوطنية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاجية الزراعية، ومؤخرًا تم الإعلان عن موافقة البنك الدولي على تمويل تنموي بقيمة 500 مليون دولار لتعزيز صمود الاقتصاد المصري أمام التطورات الاقتصادية العالمية وتمويل شراء القمح وزيادة الاستثمار في بناء صوامع تخزين القمح، كما أقر بنك التنمية الأفريقي تمويلاً بقيمة 270 مليون دولار لتعزيز جهود الأمن الغذائي. وترتبط الحكومة بعلاقات وطيدة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ضوء الإطار الاستراتيجي للشراكة مع الأمم المتحدة.
وخلال مايو 2021 تم تدشين مختبر تسريع الأثر الإنمائي لبرنامج الأمم المتحدة في مصر كجزء من التعاون الإنمائي الفعال والشراكات الدولية بين وزارة التعاون الدولي والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. الهدف من المختبر هو استكشاف مجالات جديدة لدعم التنمية وتعزيز الابتكار، الذى يلعب دورًا هامًا في معالجة تحديات تحقيق التنمية، وذلك من خلال دعم الأفكار الجديدة التي تعزز النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي. كما أنها تُعد دافعا لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص في إطار تنفيذ أجندة التنمية الوطنية.