استخلاص العلف من جراد البحر لتوفير بديل  أرخص..مشروع بحثي تفوز خلاله جامعة عين شمس بمسابقة ” ايناكتس مصر” 

في يوم 2 أغسطس، 2022 | بتوقيت 10:26 ص

كتب: مني البديوي

تمهيدا لمشاركتها عالميا في بورتوريكو

استخلاص العلف من جراد البحر لتوفير بديل  أرخص..مشروع بحثي تفوز خلاله جامعة عين شمس بمسابقة ” ايناكتس مصر” 

فاطمة سري: الجامعات المصرية  فازت 5 مرات بالمسابقة العالمية بمشروعات تواجه تحديات بالمجتمع

كتبت: مني البديوي

بحضور اكثر من 120 من رجال الاعمال وممثلي الشركات المصرية والبنوك فازت جامعة عين شمس بالمركز الاول بالمسابقة المحلية ” ايناكتس مصر ” والتي تم تنظيمها موءخرا وشارك خلالها 1200 طالب جامعي يمثلون 44 جامعة حكومية ومصرية وجاء في المركز الثاني جامعة حلوان بينما احتلت المركز الثالث الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري .

وتمثل الجامعة الفاءزة بالمسابقة مصر في كاس العالم لبرنامج ” ايناكتس ” والذي ينظم في بورتوريكو خلال الفترة من 3 اكتوبر الي 2 نوفمبر المقبل ، وقد حصلت ” ايناكتس مصر” علي كاس العالم لايناكتس خمس مرات متفوقة علي 36 دولة مشاركة في البرنامج منهم 3 مرات متتالية أعوام 2019 و 2020 و 2021.

وتمثل  المشروع  الذي تقدم به طلاب جامعة عين شمس في استخلاص العلف من قشريات جراد البحر وذلك لتوفير بديل بسعر أرخصللأعلاف التي يشتد الطلب عليها في السوق المصري حيث تحتوي قشور جراد البحر على ما يتراوح ما بين 20 الي 40% من البروتين وهي كمية مناسبة لإنتاج علف حيواني ذو تأثير أفضل على الدجاج من العلفالعادي ، كما تحتوي قشريات جراد البحر أيضا على نسبة تتراوح بين 15 الي 40٪ من الكيتين والذي يمكن استخلاصالشيتوزان منه حيث يستخدم كلاهما في صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل والمنسوجات ومعالجةالمياه والمنظفات المنزلية ، ومن أجل توفير حل صديق للبيئة وتحقيق مشروع بدون أي مخلفات، يمكن غلي جراد البحر لمدة 15 دقيقة ثم تقشيره لاستخلاص جسم الجراد وهو ما يمكن استخدامه كطعم للأسماك ولصيد جرادالبحر مرة أخرى.

 وتمثل مشروع جامعة حلوان التي جاءت في المركز الثاني في مشروعيين الأول في مرحلته الأولي يستهدف محصول القمح, حيث تقوم الفكرة علي بناء نظاميساعد المتخصصين على التنبؤ بأعراض الأمراض التي تصيب محصول القمح وعلى رأسها الصدأالأصفر وذلك في مرحلة مبكرة ، وتعتمد  الفكرة علي تقليل ثم القضاء على الصدأ الأصفر عن طريق بناء نظام للتنبؤ وتنبيهالمتخصصين عند إصابة النبات، والهدف  من النظام هو تنبيه الاستشاريين عندما يصاب القمح معمراعاة العوامل المختلفة لمساعدة المزارعين لتقليل الخسارة السنوية من المحاصيل المصابة ، وتقوم المرحلة الثانية علي إدارة النفايات في مسارين مختلفينالأول هو استخراج السيليكا من القمحإذ تتوفر به بنسبة عالية والتي تدخل في صناعات الزجاج ومستحضرات التجميل والإطارات والحبرالثاني هو صنع الورق من قش القمح مع التركيز بشكل أكبر على توفير بديل فعال من حيث التكلفة.

أما المشروع الثاني فيستهدف مرض العفن السخامي الذي يؤثر على عملية النمو الطبيعي لنبات المانجوويترك الأراضي الخالية من الثمار بعد مواسم كاملة مسببا أزمة اقتصادية ليست بالبسيطة للدولةوالمزارعين ، وقام فريق ايناكتس بإيجاد طريقة لعلاج المحاصيل المتضررة  عن طريق تصنيع مبيد حشري خصيصالإبادة العفن السخامي من مكونات طبيعية مستخلصة من المانجو ، وأيضا استخدام المخلفات المهدرة من المانجو إذ يتم استخراج الأحماض المختلفة منها مثل حمضالتانيك والمانجيفيرين وحمض الستريك وحمض الأوليك، والتي يمكن استخدامها لاحقًا وإدخالها فيالعديد من الصناعات

وتمثل مشروع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التي احتلت المركز الثالث في قيام فريق ايناكتس بالتعاون مع الدكتور لويجي دي أليس في إيطاليا ومركز البحوث الزراعيةوالمهندسين الزراعيين لصناعة تركيبة جديدة مكونة من عناصر زراعية طبيعية مأخوذة من مكوناتعضوية بالتربة نفسها وذلك لعلاج مشاكل التربة تم تعليم المهندس الزراعي كيفية صنع التركيبة بنفسه وقد تمكن من صنع النموذج الأولي الذي نجحفي خفض مستويات الملوحة من 54450 إلى 7470 في غضون أسبوعين فقط.

وفي وقت لاحق بدأ المشروع في التوسع أكثر في دسوق ، واكتشاف مشكلات زراعية مختلفة أخرىمثل العفن والحشرات ونقص الهرموناتوبناءً على ذلك ، وبدأ فريق المهندسين الزراعيين في معالجةهذه المشكلات من خلال إنتاج 5 منتجات مختلفة ، وانتهى الأمر بامتلاك 6 حلول مخصصة للأراضيالزراعية تصمم خصيصا لتحديد وعلاج كل تربة علي حدة.

ولتحقيق الاستدامة ، توصل الفريق إلى طريقة جديدة تستخدم بذور المحاصيل لإنتاج علف حيوانيدون الحاجة إلى التربة ، ولجعله مشروعًا خالٍ من أي مخلفات أو بقايا، يتم استخدام بديلًا للبلاستيكالمصنوع من جذور الفطر وأنواع أخرى من المخلفات الزراعية .

واوضحت فاطمة سري رئيس ” ايناكتس مصر” ان اختيار أفضل المشروعات البحثية يتم وفق معايير محددة اهمها تحقيقها للتنمية المستدامة والابتكار وريادة الاعمال ومواجهتها لتحديات تجابه المجتمع ، لافتة الي فوز الجامعات المصرية 5 مرات بالمسابقة العالمية وكيف ان الشباب المصري يتسم بالذكاء وعندما تتاح له الفرصة للتغيير يكون ايجابي ويضع حلول لمشاكل المجتمع .

واضافت في تصريحات ل ” العالم اليوم”ان المنظمة لا تتدخل في اختيار المشروعات وان الطلبة ولجنة البحث والتطوير التي تتواجد ضمن كل فريق هي التي تبحث كل التحديات وتحاول الوصول لحلول مبتكرة تتفق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة .