السفيرة شهيرة وهبى فى حوارها ل ” العالم اليوم” : أقترح تفعيل نقاط إتصال وطنية بكل دولة عربية للتعامل مع إحتمالية وقوع كوارث نووية أو اشعاعية
في يوم 6 يوليو، 2022 | بتوقيت 8:42 م

كتبت: شيرين سامى
– بناء القدرات الفنية وتعزيز الوعي الجماهيري مع إشراك وسائل الإعلام
– السعي لتخصيص ميزانية وطنية لبناء القدرات والبرامج التي تعزز الحد من مخاطر الكوارث النووية
–وضع التشريعات والاطر القانونية اللازمة لتوفير الإطار القانوني للحد من مخاطر الكوارث النووية
– تسليط الضوء على التحديات التي تعيق التصدي لهذه المخاطر
– إدخال الحد من مخاطر الكوارث في التعليم الرسمي وغير الرسمي
– بناء شراكات وشبكات وطنية للتعامل مع أي طارئ بما يحفظ سلامة المواطنين والمنشآت ويقلل الخسائر
– وضع برامج إعادة الاعمار والتعافي من الكوارث النووية والاشعاعية
———
قالت السفيرة شهيرة وهبى نائب مدير إدارة الإسكان و الموارد المائية و الحد من مخاطر الكوارث بجامعة الدول العربية
متحدثة بالنيابة عن ، احمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ،
أن وقوع أي حادث نووي او اشعاعي سوف تترتب عليه مخاطر جمة ،لها تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فضلاً عن الآثار الصحية المدمرة ذات الأثرالممتد، والتي تؤثر على رأس المال البشري.
و أضافت ، فيما يخص ضرورة تأسيس بنية تحتية عربية للاستعداد للطواريء النووية والإشعاعية ، أن المنطقة العربية ليست بمنأى عن هذه المخاطر الاشعاعية والنووية، ليس فقط لوجود منشآت نووية وإشعاعية مقدرة في دول الجوار العربي، بل ان التوسع في وضع الخطط للاستخدامات السلمية والتنموية للطاقة النووية في المنطقة العربية تحتم البدء في وضع سناريوهات حول احتمالية نشوء طوارئ او حوادث اشعاعية او نووية في المنطقة ووضع الخطط للاستعداد والتصدي لها وادارتها والتخفيف من آثارها وتداعياتها.
و قالت السفيرة ، ان وعي الدول العربية بأهمية الكوارث وضرورة إدارة مخاطرها تم التعبير عنه من خلال اقرار القمة العربية للاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030، واعتمادها لآلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث واجتماعاتها الوزارية. وهذا دليل عملي على توفر إرادة سياسية واهتمام كبير بهذا الملف. ويأتي انعقاد اجتماع كبار المسئولين العرب لتأسيس بنية تحتية عربية للاستعداد للطوارئ النووية والإشعاعية في هذا السياق، حيث يعقد الاجتماع تنفيذا لقرارات الاجتماع الوزاري الأول للحد من مخاطر الكوارث الذي عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مايو 2022. إذ رحب القرار بمبادرة الهيئة العربية للطاقة الذرية لعقد هذا الاجتماع للشروع في تأسيس بنية تحتية عربية للاستعداد للطوارئ النووية والاشعاعية.
و تابعت :” يهدف اجتماعنا اليوم إلى خلق جو من التعاون والقاري العربي، والتنسيق بين الدول العربية في مجال الاستعداد والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية، والعمل على بناء القدرات وتعزيز البنية التحتية الوطنية والإقليمية اللازمة لتطوير إمكانيات وقدرات الإنذار المبكر والاستعداد والاستجابة لاي مخاطر مرتبطة بالطوارئ النووية والاشعاعية، ويستهدف كذلك إنشاء وتعزيز قاعدة للبيانات ذات الصلة، وتبادل المعلومات والتجارب بين الدول العربية في كل ما هو نووي او اشعاعي، وكذلك السعي لرفع الوعي على كافة المستويات، بما في ذلك على مستوى متخذي القرار. وتعزيز عملية إجراء تقييمات للمخاطر النووية والاشعاعية ورصدها بالاستناد إلى تحليل قابلية التضرر، وبناء وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر الوطنية والمحلية بغرض تمكين وصول رسائل الإنذار المبكر حول المخاطر المحتملة في وقت مناسب “.
و قالت ،:ان التعاون العربي في مجال الاستعداد والاستجابة للطوارئ الإشعاعية والنووية يتجلى في تطوير “الشبكة العربية للرصد الإشعاعي البيني والإنذار المبكر”، والتي تتعاون في تأسيسها كل من الهيئة العربية للطاقة الذرية والوكالة الدولية للطاقة الذرية بغرض مواجهة أي حوادث قد تطرأ في المنطقة العربية. وتنظيمهما لهذا الاجتماع يمثل وضع حجر الأساس لإعداد خارطة طريق عربية مشتركة لتطوير ما يلزم في مجال الطوارئ النووية والإشعاعية ومستلزمات الرصد الإشعاعي البيئي.
و تابعت :”ان النجاح في هذا المسعى يحتم معرفة إمكانات الدول العربية واستعداداتها وقدرتها على الاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية والاستفادة من التجارب وقصص النجاح وتسليط الضوء على التحديات التي تعيق التصدي لهذه المخاطر. وإدخال الحد من مخاطر الكوارث في التعليم الرسمي وغير الرسمي. والتركيز على تطوير خطط طوارئ وطنية وعربية للاستعداد والتصدي للطوارئ النووية والإشعاعية وادارتها والتخفيف من آثارها وتداعياتها، ولا ننسي بناء القدرات الفنية وتعزيز الوعي الجماهيري مع إشراك وسائل الإعلام في ذلك. ولتحقيق ذلك. يجب على جميع الدول العربية الانخراط في هذه الشبكة العربية للرصد الإشعاعي البيني والاستفادة من برامجها في بناء القدرات المتعلقة بالرصد الإشعاعي البيئي والإنذار المبكر ، فاقمت المخاوف التي اثارتها الحرب الروسية الأوكرانية التكهنات باحتمالية وقوع حوادث نووية او اشعاعية، وفي ظل التهديد المستمر لوجود المفاعلات الإسرائيلية والإيرانية ، على اعتاب منطقتنا العربية، فانه ينبغي علينا كدول عربية ان نقرن القول بالفعل عن طريق ترجمة الالتزام السياسي الى إجراءات حقيقة واقعة وهنا اقترح ان تقوم كل دولة بتحديد منسق وطني للكوارث النووية والاشعاعية يكون عضو أساسي في الآلية الوطنية المعنية بالحد من مخاطر الكوارث.
من المهم ايضا مراجعة السياسات والخطط الوطنية الحالية للحد من مخاطر الكوارث وتضمين الطوارئ الاشعاعية والنووية فيها، مع السعي لتخصيص ميزانية وطنية لبناء القدرات والبرامج التي تعزز الحد من مخاطر هذه الكوارث، وكذلك وضع التشريعات والاطر القانونية اللازمة لتوفير الإطار القانوني للحد من مخاطر الكوارث النووية. وهنا أود ان اشير إلى أهمية إعداد تقارير وطنية حول أنشطة الاستخدامات الوطنية للطاقة النووية السلمية، وتحليل قابلية التضرر من أي كارثة نووية او إشعاعية. وضع خطة طوارئ تستند إلى نتائج التحليلات العلمية، وتقييم المخاطر المحتملة بغرض معالجة الاحتياجات أثناء الحدث الطارئ. والتخطيط الجيد التشاركي للتأهب له قبل وقوعه. وبناء شراكات وشبكات وطنية قادرة على التعامل مع أي طارئ بما يحفظ سلامة المواطنين والمنشئات ويقلل من الخسائر. كما لا ننسى
ضرورة التخطيط و وضع برامج إعادة الاعمار والتعافي من الكوارث النووية والاشعاعية.
و اود ان أتوجه بالشكر والتقدير إلي الهيئة العربية للطاقة الذرية والوكالة الدولية للطاقة الذرية على ما وفروه من تسهيلات ودعم لإنجاح هذا الاجتماع، والشكر موصول إلي جمهورية مصر العربية التي قدمت دعمها لهذا الاجتماع والى جميع الخبراء العرب والأجانب على حرصهم للمشاركة في مناقشاتنا اليوم متمنية لكم التوفيق والنجاح والخروج بتوصيات عملية فاعلة قابلة للتنفيذ. وأؤكد لكم ان الجامعة العربية ستعمل معكم وتدعم جهودكم، وتتطلع لدعمكم في سعيها لتعزيز العمل العربي المشترك، وتنفيذ الإستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث.
و فى هذا الصدد حاورت ” العالم اليوم ” ، شهيرة وهبى نائب مدير إدارة الإسكان و الموارد المائية و الحد من مخاطر الكوارث بجامعة الدول العربية..
– ما هو مقترحكم للتصدى لمخاطر الكوارث النووية و الإشعاعية المتوقعة ؟
المقترح الرئيسى هو أن يكون هناك نقاط إتصال وطنية فى كل دولة عربية للتعامل مع إحتمالية وقوع كوارث نووية أو اشعاعية بما اننا فى هذه المرحلة فى معظم الدول العربية بدأنا التعاون مع هذا النوع من أنواع الطاقة للأغراض السلمية و بالتالى المهم وجود نقطة الاتصال هذه.
هناك فى داخل كل دولة عربية نقطة اتصال للحد من مخاطر الكوارث كاملة ( البيئة و الصناعية و الزراعية ) ، بالتالى لابد ان تنضم إلى هذه الكوكبة نقطة اتصل للكوارث النووية و الإشعاعية المتوقعة ، و ذلك لتكامل منظومة الحد من الكوارث على المستوى الوطنى ، و يقابلها ايضا على المستوى الاقليمى أن يكون هناك نقطة اتصال للكوارث النووية .
و منظورنا أن الهيئة العربية للطاقة الذرية هى نقطة او مركز التميز لكل ما يتصل بالطاقة النووية او الإشعاعية بالمنطقة .
– هل هناك آليه لتنفيذ مقترحكم ؟
بالطبع الآليه متواجدة منذ إنعقاد القمة العربية أقرت إنشاء آليهوعربية للحد من مخاطر الكوارث فى قمة الظهران فى ٢٠١٨ ، و هذه الآليه آصبح لديها إجتماعات وزارية ، و كان الإجتماع الوزارى الأول للحد من المخاطر و الكوارث فى مايو ٢٠٢٢ ، و وضع الأطر الأساسية لتعامل المنطقة العربية فى الحد من المخاطر و الكوارث .
كما أن هناك إستيراتيجية عربية للحد من كافة الكوارث النووية و لكن يحتاج كل نوع من أنواع الكوارث إلى تعزيز من قبل الخبراء و الفنيين ، فنحن نعول على الطاقة العربية الذرية فى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى تعزيز هذا الملف ، خاصة أن الحرب الأوروبية بين أوكرانياةو روسيا فى الوقت الحالى تجعل هناك تكهنات لإحتمال حدوث كارثة نووية ما ، فلابد أن تكون الدول العربية مستعدة .
لن نستطيع إيقاف الكارثة و لكن نستطيع أن نحد من تداعياتها و آثارها السلبية على المنطقة إقتصاديا و اجتماعيا و على سبل عيش المواطن العربى.







