علي عيسي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ل” العالم اليوم”: تسهيل الاستثمار اول الخطوات المطلوبة لتنشيط عجلة الإنتاج وزيادة المصانع والشركات الجديدة والبضائع المتداولة في الأسواق
في يوم 9 يونيو، 2026 | بتوقيت 7:30 ص

كتب: مني البديوي
” الاقتصاد في اي دولة يقوم علي المثلث الذهبي المتمثل في الاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير …ونحن كرجال أعمال يهمنا تسهيل الاستثمار اولا لان ذلك من شأنه تنشيط عجلة الإنتاج وزيادة المصانع والشركات الجديدة والبضائع المتداولة في الأسواق ” ..بهذه العبارات المهمة التي لخصت البداية لتنشيط عجلة الاقتصاد ككل والدفع بحركة الإنتاج والصناعة والتصدير تحدث المهندس علي عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين في حواره مع ” العالم اليوم ” ، مؤكدا ان الضلع الأول في المثلث الذهبي يتمثل في تسهيل الاستثمار وان ذلك يتطلب ان لا يكون هناك قيود أو معوقات لأي مستثمر يأتي لعمل مشروع انتاجي .
واضاف قائلا:” نحن لا نطلب اختراع العجلة …وانما نطالب بضرورة رؤية تجارب الدول التي كانت أقل من مصر في الستينات واصبحت الان من النمور الكبري …حيث يجب دراسة ماذا فعلت ويتم تطبيق ذلك”.
واردف :” احنا ليه نفتكر أننا الوحيدين اللي نعمل حاجات تفصيل لمصر.. بينما يجب أن نري تجارب الدول التي نجحت ويتم تطبيق نفس قواعدها”.
وانتقد ” عيسي” منح الرخصة الذهبية لبعض المشروعات وكيف ان ذلك يمثل اعتراف بوجود معوقات وانه يجب أن تمنح المشروعات الإنتاجية ككل تلك الرخصة، لافتا الي ان فكرة الرخصة هو التعامل مع شباك واحد وان ذلك هو ما يطالب به رجال الأعمال لذلك يجب التطبيق علي كافة المشروعات .
وأكد أن تسهيل الاستثمار وجعل كل فرصة تعامل مع شباك واحد خلال فترة زمنية محددة دون الرسوم الكثيرة المبالغة التي يتم فرضها فان ذلك من شأنه ان يسهم في الدفع بحركة الاستثمارات الجديدة والإنتاج ، منتقدا طلب كافة الجهات الحكومية رسوم عند التأسيس وكيف ان ذلك يرهق المستثمر ويحد من الأموال المتاحة للإنتاج والتوسعات الجديدة وخاصة مع تزامن ذلك بوجود ارتفاعات كبري في التكلفة من حيث أسعار المعدات التشغيلية والمباني .
وأشار كذلك الي فرض قيود علي الشركات المنتجة ومطالبتها برسوم مختلفة بعد التشغيل ، مؤكدا انه ليس ضد وجود رقابة علي اتباع القواعد العالمية في جميع الأمور سواء مالية أو صحية ولكن يجب أن يتم ذلك بالطرق المتعارف عليها وليست بالفرض أو وقف النشاط.
وفيما يتعلق بالاراضي، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين انه لازالت هناك مغالاة في قيمة الأراضي وان الاقساط تحد من قدرة المنتجين علي إقامة مشروعات جديدة ، علاوة علي عدم وجود أراضي مرفقة كافية.
واقترح ضرورة تطبيق نظام حق الانتفاع بحيث لا يحمل ذلك الشركات تكلفة كبيرة قبل الإنتاج، قائلا:” كل همي توجيه رأس المال للصناعة وليس الفرعيات “.
ولفت ” عيسي” الي القانون المتعلق بعدم تواجد صناعات سوي في المناطق الصناعية، مؤكدا انه جيد ولكن لابد من إعادة النظر في الصناعات كثيفة العمالة مثل الملابس الجاهزة والتي تتطلب طبيعتها التواجد في المناطق السكنية بسبب العمالة والتي تكون في اغلبها سيدات ويصعب عليهم الانتقال لمناطق صناعية بعيدة، علاوة علي ما توفره تلك الصناعات من تكلفة مع تواجده بالمناطق السكنية بينما الانتقال لمناطق بعيدة يزيد التكلفة ويربك حركة العمل لتلك العمالة مع ظروف انتقالها يوميا والوقت المستغرق ومدي كفاءتها وقدرتها علي العمل.
وفيما يتعلق بالتصدير ، اشاد ” عيسي” بالنجاح في زيادة الصادرات والوصول بها الي ما يقترب من 50 مليار دولار بجهود حثيثة من المنتجين والمصدرين والدولة وبرامج دعم الصادرات .
وقارن بين بداية تطبيق برنامج دعم الصادرات في عام 2005- 2006 وكيف ان الصادرات وقتها كانت تقدر بنحو 4.5 مليار دولار ووصلت الان الي ما يقارب 50 مليار دولار مما يعكس نجاح برنامج الدعم المقدم ، مشددا علي اهمية الاستمرار والحفاظ علي برنامج دعم الصادرات وإعادة النظر في النسب المخصصة له مع الزيادة التي تحققت منذ بداية التطبيق وحتي الان .
واردف : ان الصادرات زادت 10 أضعاف من وقت بداية تطبيقها وحتي الان وان قيمة الدولار تغيرت تماما وقفزت تقريبا 15 ضعف مما يفرض ضرورة إعادة النظر في نسب المساندة التصديرية الموجهة للصناعات المختلفة .
واعرب عن أمله ان يتم النجاح في الوصول بالصادرات الي 100 مليار دولار بحلول 2030.
وأشار رئيس جمعية رجال الأعمال الي المعاملات الجمركية ، مؤكدا انه يجب أن يكون هناك تفهم من الأفراد والعاملين في المنافذ الجمركية وربطهم ببعض وان يكون هناك دائما نظرة للتسهيل بما لا يضر بانسياب البضائع وخاصة مع عدم تفهم الكثير من المصدرين لاليات التطبيق الخاصة بنظام ” نافذة” .
وتابع : انه بذلك لا يطالب بإيقاف برنامج ” نافذة ” وانما التعامل معه بديناميكية لحين استيعابه من جميع الأطراف.
واعتبر عام 2026 عام صدمات علي الإنتاج والتصدير والاقتصاد عموما بسبب الأوضاع الجيوسياسية والحرب التي تشهدها المنطقة وكيف انها تسببت في تأثيرات سلبية مباشرة علي الاقتصاد العالمي ككل ومصر بصفة خاصة بسبب موقعها القريب من الأحداث.
وطالب ” عيسي ” الدولة بالدراسة المكثفة قبل إصدار اي قرارات اقتصادية وان يتم اخذ راي جميع الأطراف وخصوصا المستفيدين والمتعاملين للوقوف علي المزايا والعيوب قبل التطبيق، مستنكرا إصدار قرارات حاليا ثم تعديلها .
واوصي الحكومة بضرورة دراسة كيفية تقليل تكلفة تمويل الأنشطة الإنتاجية والاستثمار ، معتبرا ذلك تحدي كبير يواجه الإنتاج والاستثمار مع ارتفاع التكلفة حاليا وعدم ملائمتها الأنشطة الإنتاجية المختلفة .
كما اوصي ايضا بدراسة آليات كيفية زيادة الطلب علي السلع بما لا يسهم في زيادة معدلات التضخم ، والعمل علي فتح أسواق جديدة للصادرات وزيادة تفاعل الدبلوماسية المصرية مع التمثيل التجاري لفتح وتسهيل الاستثمارات والتبادل التجاري بين مصر والعالم .
واعتبر الأسواق الافريقية وأسواق أمريكا اللاتينية من الأسواق التي يتواجد بها فرص واعدة ويجب العمل علي زيادة التواجد المصري بها .
واستطرد : ان مصر اساسا بلد أفريقية ويجب أن تكون أفريقيا هي السوق الأكبر للمنتجات المصرية ، مشددا علي ان النقل وطرق الدفع تمثل اهم العوائق أمام تنشيط التجارة التي يجب العمل علي حسمها .
ووجه الشكر للفريق كامل الوزير وزير النقل علي خطواته لعمل خط للنقل في شرق أفريقيا، وطالبه بسرعة الانتهاء من خط شرق أفريقيا وإنشاء خطوط لغرب أفريقيا.
واعتبر رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين السلع الغذائية المصنعة والملابس والصناعات الهندسية اهم القطاعات التي يتواجد أمامها فرص مهمة بأسواق القارة السمراء.







