الدكتور خالد ابو زهرة مثمناً لقاء وزير المالية بالجمعية المصرية البريطانية للأعمال بلندن
في يوم 4 يونيو، 2026 | بتوقيت 11:21 م

كتب: العالم اليوم
كتب فتحي السايح
شارك الدكتور خالد أبو زهرة، رئيس لجنة الضرائب والجمارك بمجلس الأعمال المصري الكندي، والشريك الرئيسي للضرائب بمكتب MEC للاستشارات، في الحوار المفتوح الذي أجراه أحمد كجوك وزير المالية بالجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) في العاصمة البريطانية لندن، مشيداً بالرسائل الإيجابية والرؤية الاقتصادية الشاملة التي طرحها الوزير.
وأكد “أبو زهرة” أن المؤشرات المالية التي أعلنها الوزير، وعلى رأسها تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% وبلوغ الاحتياطيات الدولية 53 مليار دولار، تعكس قدرة وصلابة الاقتصاد المصري على التعامل الاستباقي مع الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية.
**شراكة استراتيجية وتأسيس شركات جديدة**
كما أشار “أبو زهرة” إلى أن استجابة القطاع الخاص المحلي والأجنبي للإصلاحات الهيكلية واستحواذه على 59% من الاستثمارات، يبرهن على نجاح الدولة في مد جسور الثقة مع المستثمرين وتحسين المناخ العام للاستثمار، مضيفاً أن قفز الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% العام المالي الماضي، ونموها بنحو 40% في النصف الأول من العام الحالي، يثبت أن المسار المصري للإصلاح يسير في اتجاهه الصحيح والمخطط له، وهو ما انعكس إيجابياً على حركة التأسيس النشطة لشركات جديدة دخلت السوق مؤخراً مستفيدة من هذه التيسيرات.
**التحول الرقمي والسياسات الضريبية: مفتاح تحفيز التصنيع ودمج الاقتصاد غير الرسمي**
وشدد الدكتور خالد أبو زهرة على ما أعلنه وزير المالية بشأن صياغة رؤية اقتصادية ومالية ترتكز على منح المزيد من التسهيلات الاستثمارية والضريبية والجمركية، واصفاً إياها بـ “المحرك الأساسي” للنمو في المرحلة المقبلة.
وأوضح “أبو زهرة” أن الطفرة الكبيرة في التحول الرقمي وميكنة المنظومة الضريبية بالتوازي مع السياسات المالية الجديدة، لعبت دوراً محورياً في تبسيط الإجراءات وحوكمتها، مما ساعد بشكل فعال وتهيئة البيئة الملائمة لدمج واستيعاب الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية للدولة الأمر الذي يضمن تحقيق العدالة الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية دون زيادة الأعباء على المستثمرين الملتزمين.
واستعرض أبو زهرة الأثر المتوقع والمستمر لهذه السياسات في نقاط محددة:
تخفيف الأعباء المالية: تبسيط الإجراءات الجمركية وتقليص زمن الإفراج عن البضائع ومستلزمات الإنتاج يسهم مباشرة في خفض تكلفة التصنيع المحلي.
وضوح وفائدة الرؤية الضريبية:صياغة سياسات ضريبية مستقرة، متوقعة، ومستندة إلى حلول رقمية ذكية تمنح المستثمر الأجنبي والمحلي الطمأنينة اللازمة لتوسيع نشاطه، وتدفع نحو تأسيس كيانات اقتصادية جديدة وضخ رؤوس أموال إضافية.
دعم التنافسية التصدير* التسهيلات والتحفيزات الموجهة لقطاعات الصناعات غير النفطية والاتصالات ستسهم في تعظيم الإنتاج المحلي الموجه للتصدير، بما يدعم موارد الدولة من العملة الصعبة.
هيكلة التمويل وخفض المديونية
واختتم الدكتور خالد أبو زهرة تصريحاته بالإشادة باستراتيجية وزارة المالية الرامية إلى ضمان مسار نزولي للمديونية الحكومية وخفض الدين الخارجي بمعدل من مليار إلى ملياري دولار سنوياً، بالتوازي مع تسوية مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول (والتي تم خفضها بنسبة 67%).
مؤكداً أن هذه الخطوات الاستباقية، جنباً إلى جنب مع تحسين المناخ العام للاستثمار وتطوير السياسات الضريبية الرقمية، تعزز من الجدارة الائتمانية لمصر، وتجعل من السوق المصرية وجهة استثمارية رئيسية ومنافسة بشدة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.







