الخياط يكشف : ادخال قدرات جديدة منتجة للشبكة تقدر ب 1000 ميجا في “بنبان 2” بنهاية 2026
في يوم 28 أبريل، 2026 | بتوقيت 12:07 ص

كتبت: شيرين سامى
كشف الدكتور محمد الخياط، الرئيس السابق لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، عن قرب دخول قدرات إنتاجية جديدة من مشروع «بنبان 2» للطاقة الشمسية إلى الشبكة القومية للكهرباء، بإجمالي 1000 ميجاوات، وذلك بنهاية عام 2026، في خطوة تعزز توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأوضح الخياط، خلال مشاركته في الورشة التشاورية للإعلاميين التي نظمتها الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» بمحافظة بورسعيد، ضمن دعم حملة «تيراميد» الإقليمية، أن مصر خصصت نحو 43 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو ما يعادل أربعة أضعاف مساحة دولة لبنان، بما يعكس جدية الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر وضمان أمن الطاقة.
وأشار إلى أن حملة «تيراميد» تستهدف رفع إنتاج الطاقة المتجددة في منطقة حوض البحر المتوسط إلى واحد تيراواط بحلول عام 2030، مؤكداً أن الورشة ناقشت عدة محاور رئيسية، من بينها مواءمة أهداف المبادرة مع سياسات الطاقة المصرية في ظل المتغيرات الإقليمية، ووضع رسائل إعلامية فعالة تسهم في دعم صناع القرار والتعريف بأهداف المبادرة.
كما تناولت المناقشات فرص الاستثمار المحلي والإقليمي في قطاع الطاقة المتجددة، إلى جانب التأكيد على أهمية تطبيق مفهوم “الانتقال العادل”، بما يضمن وصول الطاقة المستدامة إلى جميع الفئات دون الإخلال بالعدالة الاجتماعية.
واستعرض الخياط تطور قطاع الطاقة المتجددة في مصر منذ عام 1986، مشيراً إلى أن البداية انطلقت من مشروعات تجريبية صغيرة في الغردقة لتقييم الموارد الطبيعية، قبل أن تنتقل الدولة إلى تنفيذ مشروعات تجارية كبرى مثل مجمع الزعفرانة، الذي يضم حالياً 8 مشروعات بإجمالي قدرة 540 ميجاوات.
وأضاف أن صدور القانون رقم 203 لسنة 2014 مثل نقطة تحول حقيقية، بعدما أتاح للقطاع الخاص الدخول بقوة إلى هذا المجال، وأسفر عن تنفيذ مجمع بنبان للطاقة الشمسية بنظام “تعريفة التغذية”، والذي نجح في جذب 187 تحالفاً دولياً، ليصبح من أبرز مشروعات الطاقة الشمسية في المنطقة.
وفي حديثه عن أمن الطاقة، أشار إلى نموذج منطقة جبل الزيت، حيث تتجاور آبار البترول مع توربينات الرياح، في صورة تعكس فلسفة التكامل بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، مؤكداً أن التحول للطاقة النظيفة لا يعني الاستغناء عن المصادر الأخرى، بل تحقيق توازن يضمن الاستدامة.
ودعا الخياط إلى الاستفادة من “أطلس شمس مصر” و”أطلس رياح مصر” المتاحين عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، مشدداً على أن نجاح مشروعات الطاقة الكبرى يجب أن يتزامن مع نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك داخل المجتمع.
وأكد في ختام كلمته أن الترشيد يمثل أسلوب حياة وليس مجرد إجراء مؤقت، مشيراً إلى أن الحفاظ على الموارد يرتبط بقيم دينية وأخلاقية راسخة، وأن وعي المواطن يظل العنصر الأهم في نجاح أي خطة وطنية لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطاقة.







