“تيك سورس” (TechSource) تستهدف الانضمام لقائمة أكبر 5 شركات تعهيد في المنطقة.. ومصر تتصدر المشهد بفرص استثمارية واعدة

في يوم 18 أبريل، 2026 | بتوقيت 11:25 م

كتبت: نجوى طه

أعلنت شركة “تيك سورس” (TechSource)، المتخصصة في خدمات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات، عن خططها التوسعية الطموحة في السوق المصري، مؤكدة سعيها لتكون ضمن أكبر خمس شركات رائدة في هذا القطاع على مستوى المنطقة خلال السنوات الخمس القادمة.

شركة شقيقة في قلب مصر
وفي تصريحات صحفية، أوضح الدكتور محمد عبد الوهاب الرئيس التنفيذي لشركة “تيك سورس” ان شركته بدأت كفكرة لإنشاء مركز خدمات (Hub) لشركة سعودية كبرى تعمل في قطاع الرعاية الصحية، وبعد دراسة مستفيضة لعدة دول، وقع الاختيار على مصر لتكون المقر الرئيسي لهذه الخدمات. وبفضل النجاح المتسارع، تحولت من مجرد مركز خدمات إلى شركة شقيقة (Sister Company) تخدم السوقين المصري والإقليمي.

وأشار عبد الوهاب إلى أن الشركة بدأت فعلياً في أغسطس الماضي، وتضم حالياً أكثر من 200 موظف، مع توقعات بمضاعفة هذا العدد خلال عام واحد فقط، وذلك في إطار استراتيجية الشركة لترك أثر إيجابي في المجتمع والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.

طفرة في قطاع التعهيد المصري
سلط الضوء على النمو الهائل الذي يشهده قطاع التعهيد في مصر، حيث تشير الإحصائيات إلى أن إيرادات القطاع بلغت نحو 2 مليار دولار في عام 2021، ووصلت إلى 5 مليارات دولار مؤخراً، ومن المستهدف أن تقفز إلى ما بين 8 و9 مليارات دولار بحلول عام 2026.

وأكد الرئيس التنفيذيّ أن الأحداث الإقليمية الأخيرة دفعت العديد من الشركات والمديرين الماليين لنقل مكاتبهم الرئيسية إلى مصر، مما جعل السوق المصري وجهة جاذبة تتفوق على دول كانت رائدة في هذا المجال.

مصر مقابل الهند: الكفاءة والثقة واللغة
تحدث عبد الوهاب عن المزايا التنافسية لمصر مقارنة بالمنافسين التقليديين مثل الهند. وأوضح أن مصر تتفوق في “عنصر الثقة” والارتباط الثقافي واللغوي مع المنطقة العربية، بالإضافة إلى جودة الكفاءات البشرية.

وروى واقعة لمستثمر واجه صعوبات في الهند وصلت إلى “اختفاء مكاتب تعاقد معها”، مؤكداً أن السوق المصري يوفر بيئة أكثر أماناً واستقراراً للشركات العربية والعالمية، خاصة مع امتلاك مصر لكفاءات عالية في القطاعات المالية، والموارد البشرية، والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي.. أداة للنمو لا تهديداً للوظائف
وحول التخوفات من تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع مراكز الاتصال والتعهيد، أكد الدكتور محمد عبد الوهاب ردا على سؤال العالم اليوم أن الذكاء الاصطناعي هو “وسيلة” لتعزيز العمل وليس لإلغاء دور العنصر البشري.

وأوضح أن الشركة تتبنى التكنولوجيا كركيزة أساسية (Tech-First)، حيث يساهم الذكاء الاصطناعي في تقليل الاعتمادية على المهام الروتينية مع خلق فرص عمل جديدة تتطلب مهارات تقنية متقدمة، مؤكدين أن “تيك سورس” تعمل على دمج هذه الأدوات لتقديم نموذج خدمات متكامل يواكب التحولات العالمية.

رؤية مستقبلية
تطمح “تيك سورس” من خلال مكتبها في مصر إلى تقديم نموذج يحتذى به في جودة الخدمات، مستغلة العلاقات الاستراتيجية والسياسية القوية بين مصر ودول المنطقة، لتصبح المحرك الرئيسي لخدمات التعهيد في الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة المقبلة.