اتحاد الغرف العربية من الرباط: استثمار الكفاءات النسائية في التكنولوجيا ضرورة للتحول الرقمي للقطاع الخاص
في يوم 16 أبريل، 2026 | بتوقيت 2:55 م

كتبت: نجوى طه
شارك اتحاد الغرف العربية في منتدى المغرب للذكاء الاصطناعي – النسخة الثانية، الذي انعقد اول امس الثلاثاء 14 أبريل 2026 بمدينة الرباط، بتنظيم مشترك بين MoroccoAI و GIZ WoMENA، تحت عنوان: “القيادة النسائية في الذكاء الاصطناعي: من الإدماج إلى الأثر”. وقد خُصّص المنتدى لمناقشة دور النساء في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من زاوية التمثيل، بل من زاوية التأثير الفعلي في الحوكمة، وصناعة القرار، والابتكار، والأبعاد الاجتماعية والأخلاقية المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
وتوزعت أعمال المنتدى على ثلاثة محاور رئيسية مترابطة. تناول المحور الأول موضوع “النساء وترسيخ ذكاء اصطناعي أكثر وعياً بالأثر الاجتماعي والتحيزات الجندرية والإنسانية”، وركز على العلاقة بين التكنولوجيا والثقافة والقيم المجتمعية، وعلى أهمية تصميم أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر استجابة للواقع الاجتماعي وأكثر قدرة على الحد من التحيز.

أما المحور الثاني فجاء تحت عنوان “النساء وحوكمة الذكاء الاصطناعي: المعايير والثقة والتنظيم”، وناقش أهمية وجود النساء في فضاءات وضع المعايير والسياسات والأطر التنظيمية بما يضمن تطويراً أكثر أخلاقية وشمولاً للذكاء الاصطناعي.
في حين خصص المحور الثالث لـ “النساء في قيادة الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات والتحول التنظيمي على نطاق واسع”، وركز على دور النساء في التأثير على القرار الاستراتيجي، وتوجيه الابتكار، ودعم التحول المؤسسي في البيئات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
وأظهرت المناقشات أن بناء منظومات ذكاء اصطناعي أكثر شمولاً لا يتحقق عبر الخطاب العام فقط، بل يتطلب إصلاحات عملية في التعليم، وتطوير المهارات، وتحسين النفاذ إلى الفرص، وتوسيع حضور النساء في مواقع القرار داخل المؤسسات العامة والخاصة، وكذلك في الهيئات المعنية بالحوكمة والتنظيم ووضع المعايير.

وهذه الرسائل تحمل دلالات مباشرة بالنسبة للقطاع الخاص العربي والغرف العربية، خاصة في ما يتعلق بدعم بيئات أعمال أكثر استعداداً للتحول التكنولوجي وأكثر وعياً بأهمية الاستثمار في الكفاءات النسائية والشبابية في المجالات الرقمية الناشئة.
وخلص المشاركون في المنتدى إلى أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يتوقف فقط على سرعة التطور التكنولوجي، بل على طبيعة القيادة التي توجه هذا التطور، والقيم التي تؤطره، والفئات التي تشارك في صياغة مستقبله.






