مصدر بوزارة الاستثمار ل” العالم اليوم ” : زيادة تكلفة إنتاج الأسمدة بـ 90 دولاراً للطن نتيجة رفع أسعار الغاز، .

اعفاء الشركات من نسبة الـ 10% الخاصة بالمزايدات وإضافتها لحصة التصدير

تلبية احتياجات السوق المحلي من الأسمدة شرط أساسي لمنح شهادات التصدير

في يوم 6 أبريل، 2026 | بتوقيت 11:26 ص

كتب: د.نجلاءالرفاعي

كشف مصدر مطلع  بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجيةان زيادة أسعار توريد الغاز لمصانع الأسمدة من 5.5 دولار إلى 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية (بزيادة قدرها 3 دولارات) أدى إلى ارتفاع تكلفة إنتاج طن الأسمدة بنحو 90 دولاراً، حيث يستهلك الطن الواحد حوالي 30 مليون وحدة حرارية من الغاز .

اكد ان قطاع صناعة الأسمدة يواجه تحديات جديدة في ظل المتغيرات الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية والمحلية واوضح ل” العالم اليوم ” أن أسعار الأسمدة شهدت قفزة كبيرة عالميا ، حيث ارتفعت بنسبة 100% من مستويات 400-420 دولاراً للطن في يناير الماضي لتصل إلى أكثر من 820 دولاراً للطن حالياً، مع وجود توقعات باستمرار هذا الارتفاع . وأرجع هذة الزيادة والتي تطرا علي سعر السماد يوم بعد يوم الي استمراى الزيادة في سعر الغاز الطبيعي والذي يمثل ما بين 70% إلى 75% من مستلزمات إنتاج الأسمدة الآزوتية .

وفيما يتعلق بآليات تنظيم السوق، أفاد بأن الوزارة تتابع تنفيذ منظومة توزيع الإنتاج الحالية التي تقضي بتخصيص 37% للتوريد لوزارة الزراعة، و10% للمزايدات، و53% للتصدير .

وكشف عن قرار تم اتخاذه في اجتماع لمجلس الوزراء تضمن مبدئيا اعفاء الشركات من نسبة الـ 10% الخاصة بالمزايدات وإضافتها لحصة التصدير لتصبح 63%،موضحا انه لم تتضح بعد ألية تنفيذ القرار مشيرا الي ان الهدف من القرار هودعم قدرة الشركات على الاستمرار في الإنتاج وتوفير العملة الصعبة، شريطة الالتزام الكامل بحصة السوق المحلي .

لفت الانتباه إلى الضغوط التي تواجهها مصانع الاسمدة واصفا الاجراءات التي تواجهها مصانع الأسمدة بانها الاكثر ايلاما كاشفا عن ضغوط إضافية تتعلق بسلاسل الإمداد وتكاليف الشحن عالمياً، فضلاً عن تحديات توفير إمدادات الغاز للمصانع في ظل سياسات ترشيد الاستهلاك الحالية والاعتماد على الغاز المسال المستورد الذي تتخطى تكلفته حاجز الـ 18 دولاراً للمليون وحدة حرارية

وقال انه للان لم تتضح بعد انعكاسات ارتفاع أسعار الأسمدة على أسعار الغذاء عالمياً ومحلياً موضحا انها ستظهر تدريجياً مع بدء الدورات الزراعية الجديدة، مؤكداً أن الدولة تسعى جاهدة للموازنة بين تلبية احتياجات السوق المحلي وتأمين استمرارية العملية الإنتاجية

تابع أن الحكومة تضع تلبية احتياجات السوق المحلي على رأس أولوياتها القصوى، مؤكداً أنه لن يتم السماح بتصدير أي كميات من الأسمدة إلا بعد استيفاء الحصة المقررة لوزارة الزراعة وضمان كفاية العرض في الداخل .

وأوضح المصدر أن الفترة الماضية شهدت التزاماً حكومياً قوياً بربط منح شهادات التصدير بمدى انصياع الشركات لتوريد حصصها المحلية، مشيراً إلى أن الجهات المعنية لم تمنح تلك الشهادات إلا بعد تأكدها من قيام المصانع بطرح نسبة الـ 10% المقررة من خلال آلية المزاد العلني في السوق المحلي بأسعار عادلة، وذلك بعد رصد محاولات سابقة من بعض الشركات لتعطيل هذه الآلية عبر طرحها بأسعار تفوق السعر العالمي للتهرب من البيع المحلي والتوجه نحو التصدير .

وفيما يخص تحديات إمدادات الطاقة، أشار المصدر إلى أن الدولة قد تلجأ لتطبيق مبدأ “فقه الأولويات” في توزيع الغاز الطبيعي إذا ما اشتدت أزمة الإمدادات، حيث سيتم تفضيل القطاعات الحيوية التي تخدم أوسع قاعدة من المنشآت الصناعية، مثل الصناعات الغذائية، على الصناعات كثيفة الاستهلاك للغاز كالأسمدة، والتي يعد الغاز فيها مستلزماً للإنتاج وليس مجرد مصدر للطاقة

وأضاف المصدر أن انخفاض ضخ الغاز للمصانع حالياً قد يؤدي إلى تأثر معدلات التوريد لوزارة الزراعة، وبالتالي تراجع الكميات الموجهة للتصدير، وفي حال استمرار الأزمة، قد تضطر بعض الوحدات الإنتاجية للتوقف الكامل مؤقتاً لحين استقرار الأوضاع

واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تراقب عن كثب مصادر إمدادات الغاز الثلاثة (الإنتاج المحلي، خط الشرق، والغاز المسال المُعاد تغييزه)، معرباً عن أمله في انفراج الأزمة قريباً وعودة معدلات الضخ لطبيعتها بما يضمن استقرار الصناعة الوطنية والوفاء بالالتزامات التصديرية مستقبلاً