“أسترازينيكا مصر” و”بلان إنترناشونال مصر” ينفقان 1.1 مليون جنيه إسترليني لتنفيذ “برنامج صحة الشباب” لتحسين حياة مليون مواطن في مصر
في يوم 31 مارس، 2026 | بتوقيت 11:27 ص

كتبت: نجوى طه
بعد خمس سنوات من العمل المتواصل وإحداث أثرٍ ملموس على أرض الواقع، اختتمت أسترازينيكا وبلان إنترناشيونال مصر فعاليات “برنامج صحة الشباب”، باحتفالية كبرى عكست رحلة استثنائية من التمكين والتغيير، لتتوج مسيرة من العمل الميداني الاستراتيجي الذي انطلق عام 2021 بميزانية تجاوزت 1.1 مليون جنيه إسترليني، بهدف تحسين صحة ورفاهية الشباب (من 10 إلى 24 عامًا)، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لخفض وفيات الأمراض غير السارية، وإرساء دعائم العدالة الصحية وتمكين الشباب المصري في المناطق الأكثر احتياجًا.
وشهدت الفعالية حضورًا رفيع المستوى من قيادات العمل الصحي والتنموي، بمشاركة كلٍ من الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة للتنمية المؤسسية والمتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، والدكتور أحمد قشطة، رئيس قطاع العلاقات المؤسسية بشركة أسترازينيكا مصر، والسيدة روزان خليفة، المدير القطري لدى بلان إنترناشيونال – مصر، حيث سلطوا الضوء على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني لدعم صحة الشباب وتحقيق أثر مستدام في المجتمعات الأكثر احتياجًا.
تم تنفيذ البرنامج بواسطة بلان إنترناشيونال – مصر في أربع مناطق بالقاهرة: المرج، عزبة خير الله، البساتين، والأسمرات، بالشراكة مع جمعية النور و جمعية خير وبركة، حيث تم العمل بشكل مباشر مع المجتمعات المحلية لضمان تحقيق أثر حقيقي ومستدام. ولم تقتصر نتائج البرنامج على تحقيق أهدافه فحسب، بل تجاوزتها بشكل ملحوظ، إذ وصل عدد المستفيدين المباشرين إلى أكثر من 91 ألف شاب وفتاة، بينما امتد أثره غير المباشر ليشمل أكثر من مليون ومائة ألف شخص.
من جانبه علق الدكتور أحمد قشطة، رئيس قطاع العلاقات المؤسسية بشركة أسترازينيكا مصر، قائلًا: “تأتي مبادرة صحة الشباب تجسيدًا لثمار التعاون الممتد على مدار السنوات الخمس الماضية بين وزارة الصحة والسكان وشركة أسترازينيكا مصر، وبالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تمكين الشباب وتعزيز الوعي الصحي في المجتمع. ويعكس البرنامج نموذجًا ناجحًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص في دعم جهود الدولة لمكافحة الأمراض غير السارية، ويسهم في تحقيق العدالة الصحية من خلال إتاحة فرص متكافئة للحصول على التوعية والخدمات الصحية بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للصحة ورؤية مصر 2030.” وأضاف “نؤمن في أسترازينيكا بأن دورنا يتجاوز تقديم الحلول الصحية، لنكون شريكًا استراتيجيًا في دعم أهداف التنمية المستدامة. ومن خلال برنامج صحة الشباب، نعمل على تعزيز الوقاية ودعم بناء نظم صحية أكثر استدامة، بما يسهم في خفض العبء المتزايد للأمراض غير السارية وتمكين الأجيال الجديدة من اتخاذ قرارات صحية مستنيرة.”
فيما قالت السيدة روزان خليفة، المدير القطري، بلان إنترناشونال – مصر: “نجاح برنامج صحة الشباب هو تجسيد حي لقوة الشراكة بين المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الحكومية، حيث لم يكن هدفنا مجرد تقديم معلومات صحية، بل تمكين الشباب ليكونوا هم أنفسهم “سفراء للتغيير” في مجتمعاتهم، ونحن فخورون بالوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً في القاهرة الكبرى وسد الفجوة المعرفية حول مخاطر التدخين الإلكتروني وتلوث الهواء.” وأضافت ” نختتم هذه المرحلة ونحن نرى ثمار جهودنا في “ورقة السياسات” التي أعدها الشباب واعتمدها البرلمان المصري؛ وهذا هو النجاح الحقيقي أن يتحول وعي الشاب إلى تشريع يحمي صحة أقرانه ويؤثر في السياسات العامة، وهو ما يمنحنا الثقة في أن بذور الوعي التي غرسناها ستستمر في النمو للأجيال القادمة.”
اعتمد البرنامج على نهج متكامل قائم على أربعة محاور رئيسية، بدأت بتمكين الشباب أنفسهم. فقد تم تدريب 77 شابًا ليصبحوا سفراء للصحة داخل مجتمعاتهم، حيث لعبوا دوراً محورياً في نشر الوعي الصحي بين أقرانهم، مستندين إلى أسلوب التثقيف بالأقران الذي أثبت فعاليته في الوصول إلى الشباب والتأثير عليهم. ولم يقتصر دورهم على التوعية فقط، بل امتد ليشمل اكتساب مهارات متقدمة في القيادة والمشاركة في صياغة السياسات الصحية، مما مكنهم من المشاركة الفاعلة في صياغة أوراق سياسات موجهة لصُنّاع القرار.
وفي إطار إدراك البرنامج لأهمية البيئة المحيطة في دعم التغيير، قام البرنامج بإشراك مختلف فئات المجتمع بشكل فعال حيث وصل إلى 52 مدرسة و21 مرفقاً صحياً، في خطوة تعكس إيماناً عميقاً بأن التغيير المستدام لا يتحقق إلا من خلال مشاركة الجميع.
أما على صعيد المناصرة وصنع السياسات، فقد شهد البرنامج تطوراً نوعياً في دور الشباب، حيث لم يكتفوا بالمشاركة، بل أصبحوا شركاء حقيقيين في التأثير على السياسات العامة. ففي عام 2025، تم دعمهم لإعداد ورقة سياسات موجهة إلى صناع القرار، عكست رؤيتهم وتوصياتهم بشأن القضايا الصحية الملحة.
كما شهدت مسيرة البرنامج تعزيزًا ملحوظًا للشراكات المؤسسية، من خلال توقيع مذكرة تفاهم خلال عامي 2023–2024 مع كلٍ من مؤسسة صحة مصر والجمعية المصرية لمكافحة الأمراض غير السارية، بما دعم جهود التوسع في مكافحة الأمراض غير السارية وتعزيز صحة الشباب على نطاق أوسع.
ولتعزيز هذه الجهود، تم تنظيم سلسلة من الحوارات التشاركية، شملت موائد مستديرة على المستوى المحلي مع صناع القرار في المناطق المختلفة لمراجعة وتطوير المقترحات، تلاها مائدة مستديرة وطنية جمعت ممثلين عن وزارات الصحة والسكان، والبيئة، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، والتربية والتعليم، إلى جانب عدد من الشركاء والخبراء، وذلك للدعوة إلى تنظيم استخدام السجائر الإلكترونية والفيب، خاصة بين من هم دون 18 عاماً.
ولم تتوقف هذه الجهود عند هذا الحد، بل استمرت من خلال عقد مائدة مستديرة إضافية في فبراير 2026، هدفت إلى متابعة التوصيات وتعزيز الحوار مع صناع القرار، بما يسهم في تحويل هذه المقترحات إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع. وقد توجت هذه المسيرة بتبني البرلمان المصري لورقة السياسات التي أعدها الشباب، في إنجاز يعكس بوضوح قوة تأثيرهم وقدرتهم على إحداث تغيير حقيقي في منظومة صنع القرار.
وعلى الصعيد الدولي، شارك الشباب في محافل بارزة مثل COP27، حيث سلطوا الضوء على الترابط الوثيق بين قضايا الصحة والبيئة ومستقبل الأجيال القادمة. وفي ختام الدورة الأولى من البرنامج، تم توجيه الشكر لكافة الشركاء والداعمين من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء، مع التأكيد على أن الشباب كانوا القوة الدافعة والمحرك الرئيسي للتغيير، وأن الاستثمار في قدراتهم يظل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أكثر صحة واستدامة.
يذكر أن برنامج “صحة الشباب” هو مبادرة عالمية رائدة أطلقتها أسترازينيكا منذ عام 2010 لتصل إلى 20 مليون شاب حول العالم. في مصر، يتم تنفيذ البرنامج منذ عام 2021 من خلال الشراكة الاستراتيجية بين أسترازينيكا وبلان إنترناشونال مصر وبالتعاون الوثيق مع وزارات الصحة والسكان، والشباب والرياضة، والتربية والتعليم، والتضامن الاجتماعي، والبيئة؛ بهدف تعزيز قدرة الشباب على اتخاذ قرارات صحية مستنيرة وقيادة التغيير المجتمعي.







