سيف ثابت الرئيس التنفيذي لشركة ” جهينه”: رغم ضغوط وتحديات الحرب الإيرانية هناك فرص يمكن الاستفادة منها ..ودور مهم للحكومة لتهدئة الأسواق
في يوم 26 مارس، 2026 | بتوقيت 11:22 ص

كتب: مني البديوي
اكد سيف ثابت الرئيس التنفيذي لشركة ” جهينه” وعضو مجلس ادارة المجلس التصديري للصناعات الغذائية ان الوضع الحالي رغم ما يتواجد به من تحديات واضحة الا انه يحمل فرصا والنجاح يعتمد على القدرة على إدارة التوازن بين الاثنين بشكل عملي وهادئ.
واضاف انه في ظل التوترات الحالية المرتبطة بالحرب الإيرانية قطاع الصناعات الغذائية يمر بمرحلة فيها ضغط واضح لكن في نفس الوقت فيها قدر جيد من التماسك.
واردف : ان الصورة العامة في السوق أحيانًا تبدو أكثر قلقًا من الواقع لكن فعليًا الطلب في مصر والخليج ارتفع بشكل ملحوظ بسبب توجه التجار للتخزين تحسبًا لأي نقص أو زيادات سعرية، لافتا الي انه في المقابل حركة الشحن مع أوروبا والخليج ما زالت مستقرة إلى حد كبير سواء في الواردات أو الصادرات وهو ما يعكس قدرة سلاسل الإمداد على الاستمرار رغم الظروف.
واكد ” ثابت ” ان التحدي الأساسي حاليًا ليس في توقف الشحن بل في ارتفاع التكلفة وزيادة أسعار النفط والتي أثرت بشكل مباشر على مواد التغليف خاصة البتروكيماوية ومعها ارتفعت تكاليف الشحن نتيجة الرسوم الإضافية المرتبطة بمخاطر الحرب، إلى جانب بعض التأخيرات بسبب نقص السفن والحاويات خاصة في مناطق مثل مضيق هرمز. كذلك، بعض شركات الشحن العالمية مثل “ميرسك” بدأت تتجنب المرور عبر باب المندب وتلجأ لمسارات أطول، وهو ما زاد من زمن الشحن وتكلفته خصوصًا مع آسيا. ومع ذلك، تظل حركة الشحن مع الخليج مستقرة نسبيًا، والزيادات الحالية في التكلفة ما زالت تحت السيطرة.
واستطرد : انه في المقابل هناك فرص يمكن الاستفادة منها زيادة الطلب الحالية تدعم المبيعات وتحسن السيولة، كما أن التحولات الإقليمية قد تصب في صالح السياحة في مصر، وهو ما ينعكس إيجابًا على استهلاك المنتجات الغذائية. كذلك، عودة بعض المصريين من الخارج قد تعزز القوة الشرائية لفئات من السوق. ومن الزوايا المهمة أيضًا، احتمالية توجه بعض الشركات في الخليج، خصوصًا في الإمارات، إلى نقل أو إدارة أنشطة الدعم التشغيلي من مصر، في ظل انخفاض التكلفة وتوافر الكوادر المؤهلة، وهو اتجاه قد يتوسع ليشمل أسواقًا أخرى في المنطقة. وحتى في سيناريو تصاعد التوترات إقليميًا، تظل مصر مؤهلة للقيام بهذا الدور كمركز تشغيلي داعم.
وقال ان الشركات بدأت تتعامل مع الوضع بحذر ومرونة، من خلال زيادة المخزون، والتركيز على السلع الأساسية، وتوسيع قاعدة الموردين وتنوع مصادر الإمداد لتقليل المخاطر، مع إدارة الطلب بشكل متوازن لضمان استمرارية التوريد.
وشدد ” ثابت ” علي دور الحكومة المهم في هذه المرحلة خاصة في تهدئة السوق وتجنب أي رسائل قد تثير القلق أو تعطي انطباعًا بزيادات غير مبررة في الأسعار، إلى جانب تسهيل الإفراج الجمركي وتسريع حركة البضائع، ودعم قطاع النقل والشحن لتخفيف الضغط على الشركات.






