️”مخزن الجبل” وسر الـ 10 قنابل.. كبير مفتشي الطاقة الذرية السابق يكشف كواليس “قلب إيران النووي” في أصفهان

في يوم 24 مارس، 2026 | بتوقيت 5:25 م

كتبت: شيرين سامى

في تصريحات مثيرة للجدل كشفت عن أبعاد جديدة للصراع النووي في المنطقة، أكد الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقاً، ل “العالم اليوم”أن مجمع أصفهان النووي يمثل “العمود الفقري” والمصدر الأول لتغذية كافة منشآت التخصيب الإيرانية، محذراً من مخزون استراتيجي من اليورانيوم عالي التخصيب قد يغير قواعد اللعبة بالكامل.
وأوضح أبو شادي فى تصريح ل ” العالم اليوم”، أن أهمية أصفهان لا تقتصر فقط على الجانب التقني المتمثل في تحويل “الكعكة الصفراء” إلى يورانيوم غازي طبيعي وتجهيزه لمصانع “نتانز” و”فوردو”، بل تتجاوز ذلك لتصبح المركز الرئيسي للتخزين الاستراتيجي.
وكشف الخبير الدولي عن وجود “نفق داخل جبل ضخم” في أصفهان، يُستخدم لتخزين كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وهو ما وصفه بـ “لغز أصفهان” الذي بدأت تقارير الوكالة الدولية تسلط الضوء عليه بقوة مؤخراً، مما أثار أجراس الإنذار في الأوساط الدولية.
وفي قراءة تحليلية للوضع الراهن، أشار أبو شادي إلى أن إيران تمتلك قرابة 10 أطنان من اليورانيوم المخصب بنسب متفاوتة، إلا أن “الخطر الحقيقي” يكمن في وجود 450 كيلوجراماً مخصبة بنسبة 60%. وأكد بوضوح أن هذه الكمية تحديداً كافية لإنتاج ما لا يقل عن 10 قنابل ذرية، مما يفسر القلق العالمي المتزايد.
وعن احتمالات توجيه ضربات عسكرية للمجمع، شكك كبير المفتشين السابق في مدى تأثير أي هجوم حالي على أصفهان، مرجحاً أن تكون طهران قد قامت بالفعل بنقل “اليورانيوم عالي التخصيب” (60%) إلى مواقع أخرى أكثر سرية أو تحصيناً، مما قد يجعل أي استهداف للموقع “غير مؤثر” في تعطيل القدرات الحرجة للبرنامج النووي.
واختتم أبو شادي حديثه بالتساؤل عن “الألغاز” المحيطة بالصمت الدولي السابق رغم معرفة المفتشين والأجهزة الاستخباراتية الأمريكية بمواقع التخزين هذه منذ سنوات، مما يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول توقيت التصعيد الحالي وجدية التحركات الدولية لكبح طموحات طهران النووية.