” العالم اليوم” تنشر تفاصيل المسودة النهائية لتحديث اكواد “المقنن المائي” قبل تطبيقها علي الصناعة..مايو القادم
في يوم 24 مارس، 2026 | بتوقيت 6:42 ص

كتب: مني البديوي
علمت ” العالم اليوم” ان اللجنة المشكلة من المركز القومي لبحوث الاسكان والهيئة العامة للتنمية الصناعية وهيئة المجتمعات العمرانية قد انتهت من إعداد المسودة النهائية المتعلقة بتحديث التكويد الخاص بنسب ” المقنن المائي ” لاحتياجات الصناعات المختلفة وانه من المقرر وفق مصادر اعتمادها تمهيدا لبدء التطبيق خلال مايو المقبل .
ووفق المسودة النهائية والتي حصلت ” العالم اليوم ” عليها فان الاكواد الجديدة ل ” المقنن ” تتضمن جداول بها تفصيل دقيق لكافة انواع الصناعات والمنتجات والتي تاتي علي النقيض تماما من الاكواد السابقة والتي كان قد تم وضعها بكود واحد محدد لكل قطاع صناعي .
حيث تضمنت المسودة علي سبيل المثال نشاطات : طحن الحبوب لإنتاج الدقيق ، وإنتاج الأرز المقشور ، وتكرير وطحن الملح ، وإنتاج الكريمات المثلجة والمثلجات اللبنية بأنواعها، ومصنع الألبان المجففة، وتجهيز أعشاب ونباتات طبية وعطرية ، وطحن وغربلة الفحم ، ونشر الرخام والجرانيت…..الي آخره من تصنيفات ضمت سرد لكافة انواع الصناعة والمنتجات .
وقد جاء هذا التحديث بعد أزمة كبري اشتعلت من جانب مستثمري العاشر من رمضان بعد ان فوجئوا بمطالبات مالية بأثر رجعي تخطت ملايين الجنيهات قيمة” غرامات” تم تطبيقها بأثر رجعي لمدة 3 سنوات تعلقت ب ” المقنن المائي”
حتي ان احد المصانع وهو يعمل بقطاع الصناعات النسجية تخطت المطالبة الواردة له 110 مليون جنيه ومصنع اخر يعمل في الصناعات البلاستيكية 222 مليون جنيه ومصنع ثالث يعمل في الصناعات الكيماوية 29 مليون جنيه..ومصانع اخري في قطاعات الصناعات الغذائية والنسجية والورقية جاءت لها مطالبات مالية كبري !!.
ومع تحرك مستثمري العاشر ومخاطبتهم كافة الجهات المسؤولة تم وقف الغرامات وتشكيل لجنة لتحديث اكواد ” المقنن المائي”.
وتعليقا علي تلك المسودة والاكواد الجديدة التي تم وضعها لاحتياجات الصناعات المختلفة، أكدت انجي فلتس رئيس لجنة الصناعة بجمعية مستثمري العاشر من رمضان وعضو مجلس إدارة الجمعية أن المسودة تم خلالها الاستجابة لكثير من المطالب التي تقدموا بها كصناعة واهمها عدم حساب كود ” المقنن المائي ” وفق مساحة المصنع وان يتم ذلك وفق لنوع الصناعة والمنتج وانه لا يصح أبدا اختزال قطاع صناعي كامل في رقم واحد دون مراعاة الاختلافات بين المنتجات ، لافتة الي ان الاكواد في” المقنن ” الجديد المقترح هي أكواد النشاط التي تتواجد في رخصة تشغيل كل مصنع.
واوضحت في تصريحات ل ” العالم اليوم ” ان المقنن الجديد مقسم حسب كود المنتج وليس كود الصناعة وهذا هو الأمر الصحيح وخاصة وان نفس المصنع يمكن أن ينتج منتج يحتاج لمياه كثيرة ومنتج اخر يتطلب مياه قليلة، مشيرة الي مصنعها وكيف انها تنتج اكسيد حديد تركيبي شديد الاستهلاك للمياه واكسبد حديد طبيعي لا يستهلك مياه .
وقالت إنها تحفظت في المسودة علي امرين فقط تمثلا في اولا نسب المقنن المقترحة لصناعة الغزل والنسيج والتي لا تتناسب مع طبيعة الصناعة والمعدل العالمي للاستهلاك ، علاوة علي انه قد تم المساواة بين الصباغة وتصنيع الاقمشة رغم أن الصباغة تاخذ كميات أكبر من المياه .
واردفت : ان تحفظها الثاني كان علي نسب المقنن الخاصة بصناعة الورق والكرتون وكيف انها غير عادلة ولا تتماشى مع المعدل العالمي .
وكشفت ” فلتس” عن قيامها بإرسال مذكرة الي وزير الصناعة خالد هاشم تضمنت تحفظاتها علي المسودة الخاصة بنسب المقنن الجديدة والتي تعلقت بصناعتي الغزل والمنسوجات والورق والكرتون .
واكدت انه يجب أن بتم عقد اجتماع موسع مع ممثلي الصناعات المختلفة وخاصة كثيفة استهلاك المياه لمناقشة تلك المسودة معاها قبل اقرارها للتطبيق .
ووجهت ” فلتس” التحية الي هيئة التنمية الصناعية وهيئة المجتمعات العمرانية والمركز القومي لبحوث الاسكان علي جهودهم التي تمت لتحديث نسب ” المقنن المائي ” .
وقد مثلت خطوة ” المقنن المائي ” في بداية تطبيقها خلال مايو الماضي من عام 2025 أزمة كبري وخاصة انها جاءت مفاجأة للقطاع الصناعي مع التطبيق دون أن يسبق ذلك أية مخاطبات رسمية للاستعداد لتلك الخطوة أو علي الاقل لاحداث التنسيق اللازم في وضع وتحديد الاحتياجات والكميات المطلوبة لكل قطاع صناعي وفق تقديرات حقيقية.







