المصري للدراسات الاقتصادية: مؤشر أداء الأعمال يرتفع فى الربع الأخير من 2025 مدفوعا بزيادة الطلب على المنتجات المصرية

قطاع الخدمات المالية يحقق أفضل أداء.. واستمرار تعافي قطاع الصناعات التحويلية بوتيرة أبطأ

في يوم 17 مارس، 2026 | بتوقيت 12:51 م

كتب: مني البديوي

 

أعلن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، اليوم الثلاثاء، نتائج مؤشر بارومتر الأعمال خلال الربع الرابع من عام 2025 (أكتوبر – ديسمبر)، وتوقعاته للربع (يناير- مارس2026) مع مقارنة النتائج بالربع السابق (يوليو – سبتمبر 2025) والربع المناظر (أكتوبر – ديسمبر 2024).

وأظهرت نتائج الاستبيان استمرار ارتفاع مؤشر أداء الأعمال للربع الحالي ومؤشر التوقعات للربع القادم، حيث تجاوز مؤشر أداء الأعمال للربع محل الدراسة المستوى المحايد بـ 10نقاط ويرجع ذلك إلى تعافي مؤشرات الإنتاج، والمبيعات المحلية، والصادرات، واستغلال الطاقة الإنتاجية لدى كافة الشركات والقطاعات.

وجاء ذلك نتيجة الاستقرار النسبي للأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وزيادة الطلب على المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وانتعاش الأسواق المحلية مع بدء الدراسة وموسم شهر رمضان.
وأشار التقرير إلى أن تجاوز مؤشر التوقعات المستوى المحايد بمقدار 12 نقطة، يعكس توقعات باستمرار تحسن أداء النشاط الاقتصادي خلال الربع القادم؛ حيث تشير التقديرات إلى استمرار تعافي الإنتاج والمبيعات وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالربع السابق، بالإضافة إلى التوقعات بارتفاع مؤشري الصادرات والأجور خلال الفترة المقبلة.

ووفقا للحجم؛ تجاوز مؤشر بارومتر الأعمال للشركات الكبيرة المستوى المحايد بشكل ملحوظ، بما يعكس تحسن مؤشرات الإنتاج والمبيعات المحلية والصادرات، إلى جانب ارتفاع معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية. بينما جاء تعافي الشركات الصغيرة والمتوسطة أبطأ مقارنة بالشركات الكبيرة رغم تجاوز مؤشرها المستوى المحايد؛ وذلك نتيجة ضعف صادراتها خلال الربع الحالي.

ووفقا للقطاع؛ تحسن مؤشر أداء الأعمال لكافة القطاعات خلال الربع الحالي، وحقق قطاع الخدمات المالية أفضل أداء.

واستمر تعافي قطاع الصناعات التحويلية، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالربع السابق حيث سجل ارتفاعا عن المستوى المحايد بـ 4نقاط. ويرجع ذلك إلى تحسن مؤشري الإنتاج والتصدير، وزيادة المبيعات المحلية الموسمية لقطاعات الملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، والصناعات الهندسية، فضلا عن ارتفاع الطلب علي المنتج المصري، سواء نتيجة الهدنة في قطاع غزة، والقدرة علي تلبية الطلبات التصديرية في مواعيدها، أو بسبب زيادة الرسوم الجمركية التي منحت المنتجات المصرية ميزة سعرية.

وشهد قطاع الخدمات المالية أفضل مستوى أداء؛ حيث سجل قيما تجاوزت المستوى المحايد بـ 20 نقطة. ويرجع ذلك إلى ارتفاع معدلات التداول نتيجة استمرار تطبيق البنك المركزي لسياسات التيسير النقدي، بالإضافة إلى إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة بهدف تشجيع الاستثمار في سوق المال. كما ساهم في ارتفاع معدلات التداول استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري. إلى جانب تحسن التصنيف الائتماني لمصر من قبل مؤسسات التصنيف الدولية.

وأشار التقرير إلى أهم التحديات من وجهة نظر مجتمع الأعمال، حيث شهدت الفترة تراجع ملحوظ في التحديات المرتبطة بعدم وضوح توجهات السياسة الاقتصادية في المستقبل، وتحسن في المنظومتين الضريبية والجمركية.
وتصدرت التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والمياه قائمة المعوقات، إذ يؤدي الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة والمياه إلى زيادة تكاليف الإنتاج خاصة للأنشطة كثيفة الاستهلاك لهما، مما يمثل عبئا إضافيا على الشركات. تلتها التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم رغم تراجعها بشكل ملحوظ مقارنة بالربع السابق.

وجاءت في المرتبة الثالثة التحديات المتعلقة بإجراءات التعامل مع الجهات الحكومية والتي تمثل مصدر معاناة لمجتمع الأعمال نتيجة بطء الإجراءات، والروتين، وتعامل بعض الموظفين، فضلا عن تعدد موظفي الضبطية القضائية في معظم الجهات الحكومية، بما يفتح مجال لانتشار الفساد والمصروفات غير الرسمية.

أما في المرتبة الرابعة، فجاءت تحديات صعوبة الحصول علي العمالة المؤهلة وهو ما يشكل عبئا إضافيا على الشركات من خلال زيادة إنفاقها على التدريب والتأهيل، نتيجة الفجوة ما بين مخرجات منظومة التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل.

وترى الشركات أن من أهم الأولويات التي يجب التركيز عليها إعادة النظر في أسعار الطاقة والمياه، ودورية زيادتها، مع ضرورة السيطرة على التضخم، وتسهيل الإجراءات الحكومية بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.