كاسبرسكي تتعاون مع الإنتربول لتأمين كأس الأمم الإفريقية

في يوم 16 مارس، 2026 | بتوقيت 7:13 م

كتبت: نجوى طه

في إطار مشروع «ستاديا» التابع للإنتربول، تعاونت كاسبرسكي مع الوكالة لضمان الأمن السيبراني لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، التي استضافت المغرب مبارياتها بين ديسمبر 2025 ويناير 2026. واستخدمت جهات إنفاذ القانون المغربية بيانات استخبارات التهديدات من كاسبرسكي، واستعانت بها لمكافحة المخاطر السيبرانية المحتملة التي تستهدف البطولة وجماهيرها.

تحظى البطولات الرياضية الكبرى باهتمام جماهيري واسع، وترافقها زيادة ملموسة في نشاط الجرائم السيبرانية، إذ لا تفوت جهات التهديدات الفرصة للحصول على أموال المشجعين مستغلة اهتمامهم بهذه البطولات الكبرى. ودأبت كاسبرسكي على دعم وسائل الدفاع السيبراني خلال البطولات الرياضية الكبرى، إذ ساهمت في جهود إنفاذ القانون الدولية، وعكفت على توعية الجماهير بضرورة الحذر والانتباه.

وبغرض المساهمة في إقامة بيئة إلكترونية آمنة تواكب كأس الأمم الإفريقية، تبادلت كاسبرسكي مع وكالة الإنتربول بيانات عن مجموعة واسعة من التهديدات السيبرانية التي تستهدف البطولة، والمشاركين فيها، والمشاهدين، والدولة المضيفة على حد سواء. وتتضمن هذه التهديدات ما يلي:

• بيانات اعتماد مخترقة: رصد فريق استخبارات البصمة الرقمية لدى كاسبرسكي 2,116,000 بيانات اعتماد في الويب المظلم، ويرتبط معظمها بمستخدمين أو مؤسسات مغربية، وقد تعرضت للاختراق باستخدام برمجيات سرقة البيانات (infostealers)، وهي برمجيات خبيثة مصممة لاستخراج بيانات الاعتماد، والتفاصيل المالية، وغيرها من البيانات المهمة والحساسة.
• ممارسات النشطاء السيبرانيين: رصدت كاسبرسكي تصاعداً بارزاً في ممارسات النشطاء السيبرانيين في المغرب بين شهري سبتمبر وديسمبر عام 2025. فقد نُشرت في عام 2025 نحو 300 رسالة تدعي وقوع هجمات سيبرانية استهدفت المغرب. وكانت هجمات الحرمان من الخدمة الموزعة (DDoS) وتشويه المواقع الإلكترونية من أبرز الوسائل التي استعان بها أولئك النشطاء.
• المواقع الاحتيالية: اكتشفت كاسبرسكي مجموعة من المواقع الإلكترونية الاحتيالية التي تجمع بيانات المستخدمين ومعلومات الدفع، وتدعي أنها تبيع تذاكر لحضور كأس الأمم الإفريقية، أو تعد المستخدمين بجوائز إذا توقعوا الفائزين في المباريات المقبلة.
تعلق على هذه المسألة يوليا شليتشكوفا، نائبة رئيس الشؤون العامة العالمية في كاسبرسكي: «تُعد البطولات الدولية الكبرى أهدافاً مغرية للمهاجمين، الذين يشنون هجماتهم لاستغلال ملايين المشجعين عبر مخططات احتيالية متنوعة. وفي ظروف كهذه، يكون تعزيز التعاون بين الجهات الخاصة والعامة ضرورة لتكريس الجهود جميعها لمكافحة الجرائم السيبرانية، وتقديم تجربة آمنة لملايين المشجعين في هذه البطولات العالمية. وتفخر كاسبرسكي بمساهمتها في مهمة الإنتربول، التي تحشد الجهات الفاعلة في هذا المجال ضمن التزام مشترك بالأمن السيبراني العالمي»

تساهم المبادرات التي يقودها الإنتربول بدور جوهري في جمع وتنسيق جهود الأطراف المعنية في المجال، لا سيما أنّ مشاركتها ضرورية لضمان أمن البطولات الرياضيات الكبرى. وتواصل كاسبرسكي التعاون الإيجابي في المشاريع المشتركة مع الإنتربول، إذ انضمت حديثاً إلى جهود الأمن السيبراني التي يقودها الإنتربول في البطولات الرياضية الكبرى مثل دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، وسباق جائزة سنغافورة الكبرى للفورمولا 1 لعام 2025.