خبراء التنوع البيولوجي يناقشون تعزيز الإطار التشريعي للسلامة الأحيائية وتقاسم منافع الموارد الجينية في مصر
في يوم 8 مارس، 2026 | بتوقيت 4:39 م

كتبت: شيرين سامى
استضاف بيت القاهرة اجتماعًا موسعًا لخبراء التنوع البيولوجي يوم الخميس الموافق 5 مارس، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والهيئات الحكومية والمراكز البحثية والجامعات، وذلك في إطار الجهود الوطنية لإعداد التقرير الوطني الخامس لتنفيذ بروتوكول قرطاجنة بشأن السلامة الأحيائية، والتقرير الوطني الأول لتنفيذ بروتوكول ناغويا الخاص بالنفاذ إلى الموارد الجينية وتقاسم المنافع.
افتتح الاجتماع ، ا.د.مصطفى فوده ،مسئول نقطة اتصال اتفاقية التنوع البيولوجي والأنواع المهاجرة ورامسار ، ا.د.أسامة عبد القوي، أستاذ الميكروبيولوجيا الصيدلية ونقطة الاتصال الوطنية لبروتوكولي قرطاجنة وناجويا.
ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية التي تنفذها الجهات الوطنية المعنية، بالتعاون مع وزارتي البيئة والتنمية المحلية، بهدف تقييم التقدم الذي أحرزته مصر في تنفيذ التزاماتها الدولية المرتبطة باتفاقية التنوع البيولوجي، إلى جانب تعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف القطاعات المعنية بقضايا السلامة الأحيائية وإدارة الموارد الجينية.
وخلال الاجتماع، استعرض ا.د.أسامة عبد القوي، أستاذ الميكروبيولوجيا الصيدلية ونقطة الاتصال الوطنية لبروتوكولي قرطاجنة وناجويا، الإطار الدولي المنظم للتعامل مع الكائنات الحية المحورة وإدارة الموارد الجينية، مؤكدًا أن هذه القضايا أصبحت تمثل أحد المحاور المهمة في السياسات البيئية والعلمية على المستوى الدولي.
وأوضح أن بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية يعد أحد الصكوك الدولية الرئيسية المنبثقة عن اتفاقية التنوع البيولوجي، ويهدف إلى ضمان مستوى مناسب من الحماية للتنوع البيولوجي عند نقل ومناولة واستخدام الكائنات الحية المحورة الناتجة عن التكنولوجيا الحيوية الحديثة، مع مراعاة المخاطر المحتملة على صحة الإنسان. وقد دخل البروتوكول حيز النفاذ عام 2003، فيما صادقت عليه مصر عام 2004.
كما تناول الاجتماع التقدم المحرز في تنفيذ بروتوكول ناغويا، الذي دخل حيز النفاذ عام 2014، ويستهدف تحقيق التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناتجة عن استخدام الموارد الجينية، بما يسهم في دعم جهود حفظ التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام لمكوناته، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الموارد البيولوجية.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الجهات الوطنية، من بينها وزارات التنمية المحلية والبيئة والزراعة والصحة والخارجية والعدل والدفاع والمالية، إلى جانب عدد من الهيئات المتخصصة مثل هيئة الدواء المصرية والجهاز المصري للملكية الفكرية، فضلًا عن ممثلي الجامعات والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأكد المشاركون أن قضايا السلامة الأحيائية والنفاذ إلى الموارد الجينية بطبيعتها متعددة القطاعات، حيث تتقاطع مع مجالات البيئة والزراعة والصحة العامة والتجارة والبحث العلمي والابتكار التكنولوجي.
وخلال المناقشات، استعرض ا.د.مصطفى فوده ،مسئول نقطة اتصال اتفاقية التنوع البيولوجي والأنواع المهاجرة ورامسار ، والخضور من الخبراء نتائج الأنشطة التي نُفذت في إطار إعداد التقارير الوطنية، والتي تضمنت إعداد مواد تعريفية حول البروتوكولين، وتنظيم ورش تشاورية مع الجهات المعنية، إلى جانب تنفيذ استقصاء وطني لجمع البيانات والمعلومات اللازمة لتقييم الوضع الراهن لتنفيذ الالتزامات الدولية ذات الصلة.
كما ناقش المشاركون الإطار التشريعي والتنظيمي الوطني المتعلق بالسلامة الأحيائية والموارد الجينية، مشيرين إلى أن مصر تمتلك عددًا من القوانين واللوائح القطاعية التي تغطي جوانب مختلفة من هذه المجالات، إلا أن تعددها يستدعي تعزيز التكامل والاتساق بينها من خلال تطوير إطار تشريعي وطني أكثر شمولًا وتنسيقًا، بما يضمن توحيد المرجعيات التنظيمية وتوضيح الاختصاصات المؤسسية.
وأكد الخبراء أن وجود إطار قانوني متكامل يسهم في رفع كفاءة إدارة المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا الحيوية الحديثة، كما يدعم تحسين التنسيق بين الجهات الوطنية المختصة، ويعزز منظومة الرصد والتفتيش والمتابعة.
وفي السياق ذاته، شددت المناقشات على أن مصر تمتلك ثراءً كبيرًا في الموارد الجينية والمعارف التقليدية المرتبطة بها، وهو ما يمثل رصيدًا استراتيجيًا يمكن توظيفه لدعم البحث العلمي وتعزيز الابتكار في مجالات التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية والزراعية.
كما أكد المشاركون أهمية تعزيز الربط بين أنشطة البحث العلمي ومتطلبات تنفيذ بروتوكول ناغويا، بما يضمن تحقيق تقاسم عادل ومنصف للمنافع الناتجة عن استخدام الموارد الجينية، ويعزز حماية الحقوق السيادية للدولة على مواردها الطبيعية.
وخلص الاجتماع إلى عدد من التوصيات، أبرزها الإسراع في استكمال الأطر التشريعية الوطنية المرتبطة بالسلامة الأحيائية والنفاذ إلى الموارد الجينية، وتعزيز آليات التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، إلى جانب تطوير القدرات البشرية والفنية في مجالات تقييم وإدارة المخاطر والرصد البيئي.
كما أوصى المشاركون بتكثيف أنشطة التوعية والاتصال المجتمعي لرفع مستوى الوعي بقضايا السلامة الأحيائية وتقاسم المنافع، مع الاستفادة من المنصات الرقمية ووسائل الإعلام في نشر المعرفة المتعلقة بالتنوع البيولوجي.
ويرى الخبراء أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة الموارد البيولوجية والتكنولوجيا الحيوية في مصر، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويعزز قدرة الدولة على الاستفادة من مواردها الطبيعية بشكل مسؤول ومستدام مع الحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال القادمة.
حضر ورشة العمل العديد من الخبراء وممثلي مؤسسات الدولة والجهات البحثية المختلفة، من بينهم:
م. ليديا عليوة _ وزارة البيئة – وأ.د. يس السوداني أستاذ العلوم جامعة كفر الشيخ، ود. عبدالوهاب عفيفى من قطاع حماية الطبيعة، ولحمد سلامة -مستشار جهاز شؤون البيئة،سماح صالح – وحدة التنمية المستدامة-وزارة البيئة، محمود فؤاد مكتب موائل ،أيمن عفيفى مكتب موائل،مصطفى خيرى مركز بحوث الصحراء، ا.د.عبد المسيح سمعان كلية الدراسات البيئية جامعةعين شمس ، د.مها البشير عضو المكتب الفنى لرئيس جهاز شؤون البيئة ،م.شيماء حسين جهاز حماية وتنمية البحيرات،اسماء إبراهيم متابعة المشروعات، د.هبه شعراوي نقطة اتصال اتفاقية برشلونة،د.سلمى كمال كلية العلوم جامعة طنطا، د. لؤي السيد إدارة الأمان الحيوي وزارة البيئة، تامر كمال الدين الإدارة المركزية للتنوع البيولوجى،هيثم عبد العظيم المكتب العربى للشباب والبيئة،باسم محمد قطاع حماية الطبيعة، باسم محمد الشئون القانونية جهاز شئون البيئة ،نهى أحمد وزارة النخطيط، داليا محمد التنمية المحلية والبيئة ،محمود فوزى استشارى التنوع البيولوجى،سماح محمود باحث بيئى، د.عادل سليمان جمعية بيئة بلا حدود،أيمن غلاب برامج التدريب حماية الطبيعة، د.حمدالله زيدان نقطة اتصال اتفاقية التنوع البيولوجى، ، مصطفى مختار،نقطة اتصال اتفاقية التنوع البيولوجى.







