” الصناعات النسيجية”: تراخيص المصانع داخل الكتل السكنية والحماية المدنية وضبط الاستيراد أبرز الملفات المطروحة باجتماع وزير الصناعة

في يوم 3 مارس، 2026 | بتوقيت 3:13 م

كتب: محمد عبدالرحمن

أكد محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية بـاتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة عرضت خلال اجتماع وزير الصناعة مع مجلس إدارة الاتحاد ورؤساء الغرف الصناعية، مؤخراً، عددًا من الملفات العاجلة التي تمس مستقبل قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، في إطار خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.

وأوضح «الكاتب» في بيان صحفي، أن من أبرز الملفات التي تم طرحها خلال الاجتماع، القرار رقم 16 لسنة 2025 الخاص بعدم تجديد التراخيص الصناعية داخل المناطق السكنية، وعدم السماح بتغيير الماكينات أو زيادة القدرات الإنتاجية.

وأضاف أن ايضا تم مناقشة ملف اشتراطات الحماية المدنية وتجديدها السنوي، مطالبًا بوضع ضوابط واضحة ومستقرة لتطبيق الأكواد الفنية، خاصة أن تغيير المعايير من عام لآخر يخلق حالة من عدم الاستقرار أمام المستثمرين ويزيد من الأعباء التشغيلية على المصانع.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، كشف رئيس الغرفة أنه تمت مناقشة مقترح ربط الاستيراد بالطاقة الإنتاجية الفعلية للمصانع، مع مراجعة دقيقة لتلك الطاقات، إلى جانب إمكانية إخضاع بعض البنود – خصوصًا في قطاع الملابس الجاهزة – لفحص الواردات، بهدف الحد من التهريب وضبط السوق.

وأكد «الكاتب» أن ملف توطين الصناعة جاء في صدارة المناقشات ايضا ، مشددًا على أن دعم الدولة يجب أن يوجه إلى الصناعات التي تحقق قيمة مضافة حقيقية، عبر استكمال مراحل التصنيع وتحويل الخامات إلى منتجات نهائية تضاعف قيمتها عدة مرات، بدلاً من الاكتفاء بمراحل تشغيل محدودة لا تتجاوز 10–15%.

وأشار إلى أن صادرات قطاع الغزل والنسيج والملابس والمفروشات بلغت نحو 5 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع استهداف مضاعفتها خلال السنوات المقبلة، عبر التوسع في التصنيع المتكامل وتعميق سلاسل القيمة.

كما شدد الكاتب ايضا انه تم التطرق الي ضرورة إعادة النظر في السياسة الزراعية فيما يخص زراعة الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة، التي تتوافق مع احتياجات الصناعة المحلية، موضحًا أن الاعتماد على الأقطان طويلة التيلة فقط لم يعد يتناسب مع أنماط الاستهلاك الحالية.

ولفت إلى أن فاتورة استهلاك الغزول القطنية تتجاوز مليار دولار سنويًا، فيما تتخطى واردات البوليستر والألياف الصناعية 3 مليارات دولار، ما يستدعي تحفيز الاستثمارات في هذه الصناعات وتوفير حزم دعم مناسبة لها.

وفي السياق ذاته، أوضح رئيس الغرفة أنه تمت مناقشة إدراج قطاع الغزل والنسيج ضمن منظومة الحوافز الاستثمارية الجديدة التي أقرتها الدولة، والتي تتضمن إعفاءات ضريبية أو خصمًا يتراوح بين 50% و70% من صافي الأرباح وفقًا لحجم رأس المال، لمدة تصل إلى سبع سنوات، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتعزيز تنافسية القطاع.

واضاف ان مجلس ادارة الغرفة يعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الصناعة والجهات المعنية لوضع آليات تنفيذية واضحة لهذه المقترحات، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتقليل فاتورة الواردات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة المنسوجات.