فاطمة علي موسى : المرأة في شهر رمضان

في يوم 3 مارس، 2026 | بتوقيت 1:47 م

كتبت: شيرين محمد

يمثّل شهر رمضان فرصة عظيمة لإبراز مكانة المرأة ودورها في العبادة، وإدارة المنزل…

فالمرأة في رمضان شريكة الرجل في الأجر والثواب.
وقد أكّد الإسلام مساواة المرأة بالرجل في العبادة والأجر، قال تعالى:”إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا”(الأحزاب: 35).
فالمرأة الصائمة القائمة، القارئة للقرآن، لها الأجر نفسه الذي للرجل.

كما أنها تعيش في رمضان تجربة خاصة، فكما أنها شريكة أساسية في صناعة الأجواء الإيمانية داخل البيت، فهي تتميز بشؤون الأسرة، و تساهم في خلق بيئة تساعد أفراد الأسرة على الصيام والصلاة والتقرب من الله.

ورغم ما تحمله من أعباء، فإنها غالبًا ما تؤديها بصبر واحتساب، مدركةً أن ما تقوم به هو جزء من العبادة تُثاب عليه.

بل إنها تدرك به -إن شاء الله- أجر المجاهدين في سبيل الله عز وجل؛ فقد جاء عن أنس رضي الله عنه قال: “أتت النساءُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقلن: يا رسول الله، ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله، فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله؟، قال: مِهْنَةُ إِحْدَاكُنَّ فِي بَيْتِهَا تُدْرِكُ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ” [رواه أبو يعلى، والبيهقي في شُعب الإيمان].
وهذا الحديث وإن كان فيه ضعف إلا أنه يعمل به في فضائل الأعمال.

نعم، المرأة التي تقوم بحقوق ربها، ثم هي تراعي أمور الأعمال المنزلية محتسبة بذلك الأجر والثواب، فإنها تؤجر على ذلك.
وهكذا يظل شهر رمضان شاهدًا على قوة المرأة وعطائها المتواصل..

نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لطاعته، ويجعلنا من المقبولين في الدنيا والآخرة.

داعية اسلامية/فاطمة علي موسى