د.يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة: 50% انخفاض متوقع بالصادرات المصرية لدول الخليج ..و 9 مليارات دولار خسائر توقف الحركة بقناة السويس

الحرب تهدد اكثر من 65% من تحويلات المصريين بالخارج...وتهديد لتدفقات 3 مليار دولار قادمة من السياحة الخليجية الي مصر

في يوم 28 فبراير، 2026 | بتوقيت 9:11 م

كتب: مني البديوي

 

اكد الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة واستشاري الاستثمار الدولي أن هناك العديد من التداعيات الاقتصادية المتوقع تحملها جراء الحرب الإيرانية الاسرائيلية، لافتا الي ان اولي هذه التداعيات تتمثل في حدوث ارتفاع فوري في أسعار النفط والغاز بنسب تصل إلى ما يتراوح من 20% الي 30% ارتفاع في الأسبوع الأول، الأمر الذي سيترتب عليه خلل في موازنة الطاقة في مصر وسوف يهدد مجريات الحياة الاقتصادية كاملة وحالة اضطرارية لرفع أسعار الطاقة والسيناريوهات مفتوحة إلى ما لا يمكن توقعه وهو نقص إمدادات النفط وتوقف بعض محطات الكهرباء في الأجل الطويل للحرب.

واضاف ان التداعيات تتضمن ايضا ارتفاع أسعار الذهب بشكل طردي مع مرور أيام الحرب إلى أن يتخطى أرقام صعب التنبؤ بها، وهذا سوف يزيد من ضعف قيمة الجنيه محلياً وتأثر السيولة وخلل القوى الشرائية للسلع الأخرى.

واكد ان الحرب تشكل تهديد واضح وصريح على الصادرات المصرية، متوقعا حدوث انخفاض لا يقل عن 50% في صادرات مصر لمنطقة الخليج وأسواقها، مما يقرب من 35% من إجمالي إيرادات ودخل الصادرات المصرية من المنطقة والذي تبلغ قرابة 20 مليار دولار.

واردف : ان اللحرب تشكل تهديد واضح لدخل قناة السويس ورسوم عبور الممر الملاحي سواء بسبب عودة هجمات الحوثيين في باب المندب أو انكماش حركة التجارة الدولية بصفة عامة، الأمر الذي ينبأ بخسائر جسيمة قد تعود إلى ما يتراوح من 8 الي 9 مليار دولار مثل ما حدث في النصف الثاني من 2024.

وتابع : ان الحرب تشكل تهديد واضح وصريح واستمرارها يعني تهديد لأكثر من 65% من تحويلات المصريين بالخارج سنوياً، وهي تحويلات منطقة الخليج، أي 65% من إجمالي التحويلات والتي بلغت قرابة 48 مليار دولار عام 2025.

واكد ” الشرقاوي ” ان الحرب الأمريكية الإيرانية تشكل تهديد مباشر على الاقتصادين العالمي والمصري في تعطل سلاسل الإمداد وحركة الملاحة البحرية بما يهدد برفع تكاليف النقل البحري مع نقص في مدخلات الإنتاج الصناعي والزراعي، الأمر الذي يشكل خطرين هامين وهما عدم القدرة على تشغيل واستمرار الإنتاج للأسواق المحلية بما يرفع التضخم نظراً لقلة المعروض، وتقليل القدرات التصديرية للأسواق الأخرى مثل دول الاتحاد الأوروبي التي تعتمد على جزء من احتياجاتها من مصر.

وقال ان الحرب واستمرارها وتعطل حركة الطيران والنقل الجوي تشكل خطراً مباشراً على دخل السياحة المصرية الذي كان قد تحسن بمعدلات غير مسبوقة، لكن السياحة الخليجية لمصر وانفاق أبناء الخليج على السفر بمصر يشكل رقم يقترب من 3 مليار دولار سنوياً وهذا سيواجه تهديد مباشر بالإضافة إلى الخسائر القادمة من الأسواق السياحية العالمية نتيجة إلغاء الحجوزات نظراً للتهديدات الأمنية الناجمة عن الحرب في المنطقة.

وشدد علي إن حركة الاستثمارات البينية تتأثر تأثيراً مباشراً بالحروب، وإن الحرب التي تطال دول الخليج التي تعد أحد أكبر المناطق المصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر لمصر، لذا سوف يحدث نوعين من التأثير، الأول وهو بطء ونقص شديد في حركة الاستثمار ولن تستطيع مصر أن تخرج بالمستهدف، كذلك ستتأثر التدفقات النقدية والدفعات الاستثمارية للمشروعات التي تحت الإنشاء في مصر مثل مشروع رأس الحكمة بمعدل 10 مليار دولار سنوياً.

وقال ان مصر تعتمد بشكل جزئي علي امدادات الغاز الاسرائيلي لتغطية احتياجات محطات الكهرباء وبكل تأكيد هناك سيناريوهات مدروسة لمواجهة قرارات وقف الامدادات الاّ ان ذلك سيكون له فاتورة اقتصادية وحالة من الارباك فى مرحلة توفير البدائل

واكد ان خريطة العالم الاقتصادية سواء الصين ومصانعها التي ستواجه مشاكل طاقة ، وروسيا التي مازالت تعاني من حربها مع اوكروانيا وافريقيا ومشاكل الصومالاند والقرن الافريقي كلها ملفات ستشهد عملية اعادة تشكيل وتوزيع ادوار وتحمل اثار اقتصادية سلبية للغاية علي فاتورة الاقتصاد العالمي الذي يعاني الكثير من الامراض