د.عماد مجاهد : رمضان حرف ومبنى

في يوم 25 فبراير، 2026 | بتوقيت 12:40 ص

كتبت: شيرين محمد

رمضان ذُكر في القرآن مرة واحدة، وربط رمضان بالقرآن قبل الصيام، في قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [سورة البقرة: 185].

وتشير الآية الكريمة إلى مدى ارتباط شهر رمضان بالقرآن أولاً ثم الأمر بصيامه، وذلك لأن القرآن الكريم كتاب ذو قدر فنزل في شهر ذي قدر،
وهذا تنبيه أن شهر رمضان ليس شهر أكل وشرب، ولا شهر سهر ومسلسلات، لكن شهر قرآن،
وشهر هداية، شهر الخير والبركة، شهر تتفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب النار، وتُصفَّد فيه الشياطين.

وعندما نتدبر حروف كلمة رمضان نخرج منها بمدرسة إيمانية،
ر : رحمة، فأوله رحمة، فهو شهر تتنزل فيه الرحمات.

م: مغفرة للذنوب، وأوسطه مغفرة.
“من صامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر”.

ض: ضمان للأجر العظيم، فيخصص للصائمين باب الريان لا يدخله إلا الصائمون.

ا: إعتاق من النار، وآخره عتق من النيران.

ن: نور يملأ القلوب بالطاعة والقرآن،
نور يتنزل على القلوب قبل البيوت،
نور بالطاعة، نور بالصيام، نور بالقيام، نور بترك الذنوب.

فالصيام ينور القلب، والقيام ينور الطريق، والقرآن ينور الحياة.

كتبنا الله وإياكم من المقبولين، وأعاننا فيه على الصيام والقيام، وجعلنا فيه من عتقائه من النار.

د/عماد مجاهد
إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف.