الجمارك تُحكم الرقابة على صادرات “الخردة “
في يوم 15 فبراير، 2026 | بتوقيت 10:18 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي
في خطوة تهدف إلى حماية وتأمين الخامات الأساسية للصناعة المحلية، أصدرت مصلحة الجمارك المصرية بناء علي طلب من قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية تعليمات مشددة لكافة منافذها الجمركية بإحكام الرقابة على عمليات تصدير المعادن وحظر تصدير عدد من أنواع الخردة والخامات الاستراتيجية، وفي مقدمتها “خام النحاس”وذلك تنفيذًا لقرارات مجلس الوزراء وقرارات وزير التجارة والصناعة المنظمة لحركة الاستيراد والتصدير، وفي إطار جهود الدولة لحماية الصناعة الوطنية وتعزيز استقرار السوق المحلي.
جاء ذلك من خلال منشور تصدير رقم (6) لسنة 2026، والذي اطلعت “العالم اليوم” على تفاصيله، وذلك في إطار تنفيذ توصيات المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية الرامية إلى التصدي لعمليات التحايل لتهريب المواد الخام تحت ستار منتجات تامة الصنع.
وتأتي هذه التحركات الرقابية استجابةً لشكاوى تلقتها غرفتي الصناعات المعدنية والهندسية باتحاد الصناعات المصرية، والتي كشفت عن وجود نقص حاد في خردة النحاس المتاحة للصناعات المحلية. وأوضحت التقارير قيام بعض المصانع العاملة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والصادر لها تراخيص لانتاج مستلزمات صحية من خلاطات وصنابير بالحصول على الخردة من السوق المحلي، ثم صهرها وصبها في صورة “كتل وقوالب” وتصديرها إلى الخارج (خاصة إلى الصين) باعتبارها منتجات تامة الصنع، وهو ما يعد التفافاً على قرارات حظر التصدير.
الأمر الذي ينعكس سلبًا على توافر تلك الخامات داخل السوق المصري، ويؤثر على استمرارية التشغيل ومستويات الإنتاج في المصانع الوطنية.
وشدد المنشور الجمركي على ضرورة الالتزام بتطبيق حظر التصدير و تفعيل أحكام القرار الوزاري رقم 190 لسنة 2022، والمستمر العمل به بموجب القرار رقم 142 لسنة 2025، بشأن حظر تصدير بعض أنواع الخردة والخامات وورق الدشت.
التأكيد على أن السلع والبضائع المصدرة من داخل البلاد إلى المشروعات المقامة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعامل معاملة “السلع المصدرة للخارج”، مما يستوجب إخضاعها لكافة القواعد الرقابية والصحية والبيئية.
واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمنع تهريب المعادن بأي شكل من الأشكال أو تحت أي مسمى، نظراً لأهميتها الاستراتيجية في تحقيق التنمية الصناعية.
حماية الاستثمارات الجادة
وشدد المنشور على قيام مصلحة الجمارك باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي محاولات تحايل أو مخالفات، مع إحكام الرقابة على عمليات الفحص والتدقيق، والتنسيق المستمر مع الجهات الرقابية المعنية لضمان التطبيق الدقيق للقرارات الصادرة.
وأشار القطاع إلى أن هذه الإجراءات تستهدف بالأساس دعم الصناعة المحلية، وضمان توافر احتياجاتها من الخامات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، فضلًا عن الحفاظ على الموارد الاستراتيجية للدولة.







