“شيرين سامي” تستعرض الدراسات البحثية الإعلامية ودورها فى تعزيز الوعي البيئى للحد من مخاطر الملوثات الإشعاعية
في يوم 11 فبراير، 2026 | بتوقيت 7:03 م

كتب: العالم اليوم
استعرضت الكاتبة الصحافية شيرين سامي، الباحثة في الإعلام البيئي بجامعة عين شمس، رؤيتها العلمية حول دور الدراسات الإعلامية في الحد من مخاطر الملوثات البيئية، وذلك خلال مشاركتها في ورشة العمل العلمية الموسعة التي نظمها المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة التابع لـهيئة الطاقة الذرية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لعلوم البيئة وصون الطبيعة بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.
وجاءت مشاركة شيرين سامي بمحاضرة علمية بعنوان «الدراسات البحثية الإعلامية ودورها في الحد من مخاطر الملوثات البيئية»، ركزت خلالها على الإعلام باعتباره أداة استراتيجية فاعلة في نشر الوعي البيئي وتعزيز السلوكيات الوقائية لدى الجمهور، مع إلقاء الضوء بشكل خاص على الحد من مخاطر الملوثات الإشعاعية وتأثيراتها المحتملة على الإنسان والبيئة.
وأكدت أن المحاضرة استندت إلى نتائج خمس دراسات بحثية حديثة تناولت أنماطًا متعددة من الإعلام، شملت الإعلام المرئي، والمطبوع، والرقمي، والصحافة المتخصصة في المجال البيئي، بما يعكس التكامل بين الوسائط المختلفة في خدمة قضايا البيئة والأمن الإشعاعي.
وأوضحت أن الدراسة الأولى، المعنونة بـ«فاعلية استخدام صحافة الفيديو في تنمية المفاهيم والاتجاهات الإيجابية لسكان مدينة الضبعة نحو المحطة النووية»، أثبتت أن صحافة الفيديو تمثل وسيلة مؤثرة في تعزيز المفاهيم الإيجابية وتصحيح التصورات الخاطئة، حيث أسهمت المواد المرئية في تشكيل اتجاهات داعمة وتقليل المخاطر المرتبطة بسوء فهم طبيعة الملوثات الإشعاعية.
أما الدراسة الثانية، حول «التوعية البيئية الإعلامية في الجزائر»، فقد أبرزت الدور المحوري للإعلام في نشر الثقافة البيئية وتغيير السلوكيات، لا سيما عند تقديم المعلومات بأسلوب جذاب ومتخصص، مع التأكيد على أهمية دمج الإعلام التقليدي والرقمي لضمان الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، وتعزيز الوعي بمخاطر الملوثات الإشعاعية.
وفيما يتعلق بـالدراسة الثالثة، التي تناولت «دور الصحافة المتخصصة في البيئة – تحليل دورية المجلة الجزائرية للمراجعة البيئية»، فقد أشارت النتائج إلى اعتماد الصحافة المتخصصة على التقارير والتحقيقات والروبورتاجات بأسلوب عقلاني وموضوعي، مدعوم بالصور والوسائط التوضيحية، وهو ما يسهم في رفع مستوى المعرفة البيئية وتعزيز إدراك المخاطر البيئية والإشعاعية بصورة علمية دقيقة.
كما استعرضت شيرين سامي الدراسة الرابعة حول «المعالجة الإعلامية لقضايا البيئة في المواقع الإلكترونية للصحف»، والتي كشفت أن المحتوى الرقمي البيئي يعزز من حس المسؤولية البيئية لدى الجمهور، خاصة عند تقديم المعلومات بشكل موضوعي وجذاب، بما يشجع على تبني سلوكيات وقائية تحد من آثار الملوثات بمختلف أنواعها، ومن بينها الملوثات الإشعاعية.
أما الدراسة الخامسة، المعنونة بـ«دور الإعلام في حماية البيئة والحياة الحضرية – دراسة في إيران»، فقد أكدت أن الإعلام يسهم في رفع وعي الجمهور بالقضايا البيئية الحضرية، مثل تلوث الهواء والنفايات والمخاطر الإشعاعية المحتملة، كما أن التغطية الإعلامية الفعالة تعزز المشاركة المجتمعية وتدعم صانعي القرار في تبني سياسات حماية البيئة والحد من المخاطر.
وفي ختام عرضها، أكدت الكاتبة الصحفية الباحثة فى الإعلام البيئى ، أن نتائج الدراسات مجتمعة تُظهر بوضوح أن الإعلام بجميع أشكاله – المرئي والمكتوب والرقمي والمتخصص – يمثل أداة أساسية في نشر الوعي البيئي والحد من المخاطر الصحية والبيئية، بما فيها الملوثات الإشعاعية. كما شددت على أن دمج صحافة الفيديو، والروبورتاجات المتخصصة، والصور التوضيحية، والمحتوى الرقمي التفاعلي، يعزز من تأثير الرسالة الإعلامية على السلوكيات الوقائية ويكرس المفاهيم العلمية الصحيحة.
وأوصت بضرورة استثمار مختلف المنصات الإعلامية لزيادة وعي المجتمع بمخاطر الملوثات الإشعاعية، والعمل على تطوير محتوى إعلامي تفاعلي وجذاب يرتكز إلى المفاهيم العلمية الدقيقة والتوعية الوقائية وحماية البيئة، إلى جانب دمج الإعلام التقليدي والرقمي للوصول إلى كافة الفئات المستهدفة. كما أكدت أهمية تدريب الصحفيين والعاملين في الإعلام البيئي على أساليب الإقناع العلمي، واستخدام الصور التوضيحية، وتقديم تغطية دقيقة ومسؤولة للقضايا الإشعاعية، بما يدعم الأمن البيئي ويعزز الثقة المجتمعية في الخطاب العلمي الرصين.







