د.علا عبد الغنى تستعرض دور المعمل الوطني بهيئة الطاقة الذرية في التأهيل ودعم القدرات الوطنية

خلال مشاركتها فى ورشة العمل بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمى..

في يوم 11 فبراير، 2026 | بتوقيت 6:23 م

كتبت: شيرين سامى

استعرضت أ.د.م. علا عبدالغني عبد المؤمن، أستاذ مساعد الهندسة الكيميائية بالمعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة – قسم معالجة النفايات المشعة بمركز المعامل الحارة التابع لـ هيئة الطاقة الذرية، دور المعمل الوطني في التأهيل ودعم القدرات الوطنية، وذلك خلال ورشة العمل العلمية الموسعة التي نظمها المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لعلوم البيئة وصون الطبيعة بأكاديمية أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، تحت عنوان:«إدارة المخاطر للملوثات البيئية بالتقنيات الحديثة: نحو حلول مبتكرة ومستدامة».

وخلال محاضرتها، أكدت أن التأهيل يمثل أداة محورية ضمن منظومة بناء القدرات، وليس هدفًا مستقلاً بذاته، إذ يسهم في استدامة المعرفة، ونقل الخبرات، وترسيخ دعائم الاستدامة المؤسسية. وأوضحت أن البرامج الوطنية والاستراتيجية، ولا سيما البرامج النووية المرتبطة بإدارة النفايات المشعة والخطرة، ترتكز في جوهرها على مفهوم الاستدامة الشاملة التي تشمل الموارد البشرية إلى جانب الموارد الفنية والتقنية والبنية التحتية.
وأشارت د.علا إلى أن العنصر البشري يظل التحدي الأبرز في تحقيق الاستدامة الفعلية، رغم أهمية بقية عناصر المنظومة، مؤكدة أن الاستثمار في الكوادر العلمية والفنية هو الضامن الحقيقي لاستمرارية الأداء المؤسسي ورفع كفاءة منظومات الأمان الإشعاعي والبيئي.
واستعرضت المحاضرة الدور الحيوي الذي يقوم به المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة (NLSD) بوصفه منصة وطنية متخصصة لتأهيل الكوادر وبناء ودعم القدرات العلمية والبحثية في مجالات إدارة النفايات المشعة والخطرة، مع التركيز على تطوير وتوطين التقنيات الحديثة وفقًا للمعايير الوطنية والدولية المعتمدة، وبما يتسق مع أهداف رؤية مصر 2030، خاصة في محاور التنمية المستدامة، وبناء الإنسان، والابتكار، وحماية البيئة.
كما أوضحت أن المعمل يعمل على دعم البحوث النظرية والتطبيقية، وتقديم برامج تدريبية متخصصة، وخدمات استشارية فنية، إلى جانب نقل وتكييف المعرفة والتكنولوجيا بما يتلاءم مع الخصائص البيئية والجيوتقنية المحلية. وأكدت أن هذا الدور يتعزز من خلال بنية تحتية رقمية متطورة تضم برمجيات وأدوات متخصصة في مجالات التقييم الجيوكيميائي والجيوتقني، والحماية الإشعاعية، وتقييم الأثر البيئي والإشعاعي، بما يدعم عمليات النمذجة والمحاكاة المتقدمة، وتقييم الأداء طويل الأمد للمنشآت والأنظمة المختلفة ذات الصلة بإدارة النفايات.
وأضافت أن برامج التأهيل التي ينفذها المعمل الوطني تسهم بصورة مباشرة في بناء قدرات وطنية مستدامة، ودعم المشروعات القومية في مجال إدارة النفايات المشعة والخطرة، وتعزيز منظومة حماية الإنسان والبيئة، وصولًا إلى تحقيق مستقبل بيئي آمن ومستدام يقوم على أسس علمية راسخة.

وفي ختام المحاضرة، أوصت د.علا بعدد من التوصيات المهمة، جاء في مقدمتها:
• تعزيز استخدام التقنيات الحديثة في رصد وتقييم المخاطر البيئية للملوثات، خاصة التقنيات الذكية ونظم الإنذار المبكر، بما يسهم في سرعة الاستجابة وتقليل الآثار السلبية على البيئة والصحة العامة.
• دعم البحث العلمي والتطبيقي في مجالات إدارة المخاطر البيئية والنفايات المشعة والخطرة، وتشجيع المشروعات المشتركة بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية.
• بناء القدرات البشرية من خلال تنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة تسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.
• تعزيز التكامل والتنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية بإدارة الملوثات البيئية، بما يضمن توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتحقيق أعلى درجات الكفاءة.
• تشجيع الابتكار وتبني الحلول المستدامة التي تسهم في تقليل التلوث من المنبع، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة.
• زيادة الوعي البيئي لدى المجتمع وصناع القرار بأهمية إدارة المخاطر البيئية ودورها المحوري في تحقيق التنمية المستدامة.