د.وليد توفيق يستعرض رؤية متكاملة بدمج “فيزياء الليزر، والذكاء الاصطناعي، وعلوم النانو” لرصد التلوث البيئى

خلال مشاركته فى ورشة العمل التى نظمتها هيئة الطاقة الذرية وأكاديمية البحث العلمى..

في يوم 11 فبراير، 2026 | بتوقيت 6:13 م

كتبت: شيرين سامى

استعرض أ.د. وليد توفيق أستاذ علوم الليزر وتطبيقاته بجامعة القاهرة وعضو اللجنة الوطنية لشؤون البيئة بأكاديمية البحث العلمى،رؤية متكاملة تدمج بين فيزياء الليزر، والذكاء الاصطناعي، وعلوم النانو لرصد التلوث البيئى ، وذلك خلال ورشة العمل العلمية الموسعة التى نظمها المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة التابع لهيئة الطاقة الذرية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لعلوم البيئة وصون الطبيعة بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، تحت عنوان:
«إدارة المخاطر للملوثات البيئية بالتقنيات الحديثة: نحو حلول مبتكرة ومستدامة».

وأكد استاذ علوم الليزر أن رؤيته لا تقتصر فقط على رصد التلوث، بل تشمل تقديم حلول جذرية ومستدامة تمس حياة المواطن المصري وتدعم الاقتصاد الوطني.
حيث بدأ حديثه بتوضيح منظومة الإنذار المبكر التى أطلق عليها: “عين الليزر التي لا تنام (LIDAR).حيث أوضح إمكانية تحول تقنية “الليدار” (LIDAR) إلى “رادار بيئي” فائق الدقة. مشيرا إلى أن هذه التقنية لا تكتفي برصد الأدخنة والغازات، بل تعمل كمنظومة إنذار مبكر قادرة على تحليل الجسيمات الدقيقة (PM2.5) في الغلاف الجوي وتحديد مصادر التلوث بدقة متناهية من مسافات بعيدة.

وأكد د.وليد توفيق، على أن امتلاكنا لهذه التكنولوجيا وتوطينها في مصر يعني قدرتنا على حماية مدننا من الكوارث البيئية قبل وقوعها،وتوفير بيانات لحظية لصناع القرار لرسم سياسات صحية وبيئية دقيقة.

وانتقل أستاذ علوم الليزر إلى الحديث عن الكيمياء الحاسوبية والذكاء الاصطناعي حيث أطلق عليها “ثورة التطهير الأخضر”، منتقلا من رصد السماء إلى تطهير المياه، حيث قدم نموذجاً فريداً لكيفية تسخير الذكاء الاصطناعي (Machine Learning) والكيمياء الحاسوبية. من خلال محاكاة “نظرية الكثافة الوظيفية” (DFT)، مشيرا إلى نجاح مصر في تصميم مركبات نانوية من “الشيتوزان” و”الجرافين” تمتلك قدرة فائقة على اصطياد العناصر الثقيلة السامة (مثل الرصاص والنحاس) من مياه الصرف الصناعي. وذلك دون استخدام مواد كيميائية ضارة، بل بتطبيق “التطهير الأخضر” الذي يحول البحث العلمي إلى محطات تصفية ذكية ومنخفضة التكلفة.

واستكمل د.وليد توفيق حديثه عن الببئة متطرقا إلى الطب حيث استعرض استخدامات الليزر في مواجهة السرطان. مشيرا إلى أن جودة البيئة تصب مباشرة في صحة الإنسان، حيث طرح تطبيقاً ثورياً لاستخدام مركبات النانو (الفولات + الشيتوزان + الكلوروفيل) مع أشعة الليزر لاستهداف الخلايا السرطانية. وأكد على أن النتائج أظهرت قدرة مذهلة على تحفيز “الموت المبرمج” للخلايا المصابة دون المساس بالأنسجة السليمة. واصفا إياها بأنها حلقة وصل عبقرية تبدأ ببيئة نظيفة وتنتهي بجسد معافى، باستخدام تكنولوجيات المستقبل.

وفى نهاية حديثه أوصى د.وليد توفيق ، بادراج التكنولوجات الحديثة مثل “تكنولوجيا الليزر والنانوتكنولوجي والذكاء الاصطناعي” ، في تجنب اثار الملوثات و التغييرات المناخية على البيئة.

واختتم د.وليد حديثه مؤكدا على أن ما تم تناوله في هذه المحاضرات ليس مجرد تجارب معملية، بل هو منهج إدارة. مشيرا إلى إن إدارة ملفات الدولة بذهنية “العالم” الذي يحلل البيانات، و”المخطط” الذي يستشرف المستقبل، و”المبدع” الذي يبتكر الحلول بأقل الإمكانيات، هو ما تحتاجه مصر في المرحلة المقبلة.
وقال:” طموحنا يتجاوز جدران المعامل؛ نحن نتطلع إلى بناء منظومة تعليم عالي وبحث علمي ترتبط بالصناعة، وتحل مشكلات المجتمع (المياه، الهواء، الصحة) بشكل تطبيقي مباشر. وتحويل الجامعة إلى “بيت خبرة” للدولة هو السبيل الوحيد لرفع شأن مصر ووضعها في مكانتها المستحقة بين الأمم المتقدمة – فالبحث العلمي هو عقل الأمة، وإذا استثمرنا في هذا العقل بأسلوب إداري حديث ومبتكر، فلن يقف أمام طموح الدولة المصرية أي عائق.”