د.رحاب عثمان : تشغيل باقى وحدات المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة نهاية عام 2026

خلال مشاركتها فى ورشة العمل التى نظمتها هيئة الطاقة الذرية وأكاديمية البحث العلمى..

نطمح فى تفعيل شبكة واسعة من الشراكات مع القطاع الصناعي والأكاديمي والجهات الحكومية..

في يوم 11 فبراير، 2026 | بتوقيت 6:12 م

كتبت: شيرين سامى

أكدت ا.د.رحاب عثمان، المدير التنفيذي لمشروع المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة، ومنسق ورشة العمل، أن المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة (NLSD) يُمثل منصة وطنية استراتيجية ومرجعية تهدف إلى دعم الإدارة الآمنة والمستدامة والمتكاملة للنفايات المشعة والخطرة في مصر، وذلك في إطار دعم مستهدفات رؤية مصر 2030، وتعزيز منظومة حماية الإنسان والبيئة، والإسهام الفاعل في تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت خلال ورشة العمل العلمية الموسعة التى نظمها المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة التابع لهيئة الطاقة الذرية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لعلوم البيئة وصون الطبيعة بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أن المعمل يتم تمويله من خلال أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، بينما تتولى هيئة الطاقة الذرية تأسيسه وإدارته، بما يعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالبحث العلمي والتطبيقات النووية، ويؤكد توجه الدولة نحو إنشاء كيان مرجعي متخصص قادر على التعامل مع التحديات المعقدة المرتبطة بإدارة النفايات المشعة والخطرة.
وأضافت أن الجهود الحالية لاستكمال إنشاء المعمل الوطني تأتي استجابةً لجملة من التحديات القومية المتشابكة في مجال إدارة النفايات المشعة والخطرة، وهي تحديات تتجاوز نطاق عمل المؤسسات البحثية أو الجامعات بشكل منفرد، وتستدعي وجود كيان وطني مرجعي قادر على الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، ودعم السياسات العامة، وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب تطوير حلول وطنية فعّالة للمشكلات الطارئة، بما يسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية، ويعزز الاعتماد على القدرات والخبرات الوطنية.
وأشارت إلى أن المعمل الوطني قد تم تصميمه وفق إطار مفاهيمي ومؤسسي وتشغيلي متكامل، يحدد بوضوح مهامه الفنية والاستشارية، ويستند إلى هيكل تنظيمي قائم على منظومة خدمات متكاملة. ويتيح هذا الإطار للمعمل تقديم حزمة شاملة من الخدمات تشمل توصيف النفايات، وتقييم الأمان، وتقييم واختيار التقنيات المستخدمة في الإدارة المتكاملة للنفايات الخطرة بصورة عامة، فضلاً عن دعم مراحل ما قبل التخلص والتخلص النهائي، وإجراء دراسات التخلص طويل الأجل، إلى جانب الإسهام في إعداد ملفات الأمان ومتطلبات الترخيص، بما يلبي الاحتياجات الوطنية الفعلية في هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة رحاب عثمان أنه مع بدء تشغيل بعض وحدات المعمل، والاستعداد لتشغيل باقي الوحدات بنهاية عام 2026، فإن الطموح يتجه نحو تفعيل شبكة واسعة من الشراكات مع القطاع الصناعي والأكاديمي والجهات الحكومية، بما يمكّن المعمل الوطني من الاضطلاع بدور فني محوري عبر مختلف مراحل دورة إدارة النفايات المشعة والخطرة. ويشمل ذلك دعم اتخاذ القرار القائم على أسس علمية راسخة، وتوفير حلول تقنية وطنية مستدامة، وضمان الالتزام بمتطلبات الأمان الوطنية والدولية.
وأكدت أن رؤية المعمل لا تقتصر على الإطار المحلي، بل تمتد ليكون وحدة مرجعية وطنية وداعمًا فنيًا للمشروعات القومية والدولية في مجال إدارة النفايات المشعة والخطرة. ويشمل هذا الدور الإسهام في أنشطة ضمان الجودة، ودعم التنفيذ والتشغيل، وبناء القدرات ونقل المعرفة، والتعاون الفني الدولي، ودعم السياسات والاستراتيجيات، فضلًا عن تصميم وتخطيط المشروعات، بما يعزز من كفاءة هذه المشروعات واستدامتها على المدى الطويل.
كما شددت على أن المعمل الوطني يستند إلى خبرات وطنية متراكمة، مدعومة بالمشاركات السابقة والحالية لكوادره في برامج وأنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يعكس جاهزية المعمل للقيام بدور فاعل ضمن منظومة التعاون الفني الدولي، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي مرجعي وقيادي في مجال الإدارة الآمنة والمستدامة للنفايات المشعة والخطرة.
واختتمت المدير التنفيذي لمشروع المعمل الوطني تصريحاتها بالتأكيد على أن المعمل يجسد نموذجًا لتكامل العلم مع السياسات العامة، ويُعد دعامة علمية وفنية أساسية لدعم المشروعات الوطنية، وتعزيز الثقة المؤسسية، وترسيخ الدور الريادي لمصر إقليميًا في هذا القطاع الاستراتيجي، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الإنسان والبيئة.