«السياحة» و«الغرفة» تحسمان الجدل حول «نسك»: لا منع لرحلات العمرة… وعودة الشركات الموقوفة مرهونة بتصحيح البيانات

سامية سامي: التطابق بين البوابة المصرية و«نسك» يضمن انتظام موسم 1447هـ

أحمد إبراهيم: التنسيق المصري–السعودي يضمن انتظام العمرة وحماية حقوق المعتمرين

في يوم 8 فبراير، 2026 | بتوقيت 11:17 ص

كتب: محمد عبدالرحمن

حسمت وزارة السياحة والآثار وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة الجدل المثار بشأن إيقاف التعامل الإلكتروني مع بعض شركات السياحة المصرية على منصة «نسك» السعودية، مؤكدتين أن ما جرى يأتي في إطار إجراءات تنظيمية تستهدف ضبط موسم العمرة 1447هـ وضمان انتظام الرحلات وحماية حقوق المعتمرين، وليس قرارًا بمنع الرحلات أو تعطيلها.

أكدت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، أن الضوابط المنظمة لرحلات العمرة لموسم 1447هـ — والمعتمدة من وزير السياحة والآثار — تشدد على ضرورة الالتزام الكامل ببيانات برامج العمرة المعتمدة والمسجلة على المنصات الرسمية المصرية والسعودية، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لضمان انتظام الرحلات وصون حقوق المعتمرين.

وأوضحت أن الإجراءات التنظيمية المتخذة ترتبط مباشرة بمدى تطابق البيانات المسجلة للبرامج مع التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، سواء فيما يتعلق بمواعيد السفر أو أماكن السكن أو مدد الإقامة.

وكشفت سامية سامي أن لجان الوزارة المتواجدة بمنافذ السفر لمتابعة حركة سفر المعتمرين المصريين إلى الأراضي المقدسة رصدت عدم التزام بعض الشركات بمواعيد السفر المعتمدة والمُدرجة على البوابة المصرية للعمرة، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حينه حفاظًا على حقوق المواطنين وضمانًا لانتظام الرحلات.

وأشارت إلى أنه تم تعميم منشور رسمي بتاريخ 11 ديسمبر الماضي على جميع شركات السياحة، شدد على ضرورة الالتزام الكامل بكافة بيانات برامج العمرة المُدرجة على البوابة المصرية، مع التأكيد على أن أي إخلال بتلك البيانات يعرض الشركة للمساءلة القانونية وفقًا للضوابط المنظمة.

وأضافت أن وزارة الحج والعمرة السعودية أصدرت خلال الفترة الماضية عدة تعميمات عبر منصة «نسك»، أكدت فيها على أهمية التطابق بين بيانات برامج العمرة المسجلة على المنصة وبين التحركات الفعلية للمعتمرين داخل المملكة، ولا سيما فيما يتعلق ببيانات السكن ومدد الإقامة، بما يضمن حصول المعتمرين على الخدمات المتعاقد عليها فعليًا.

وجاءت هذه التعميمات على خلفية رصد عدم التزام بعض الشركات بتواريخ الدخول والمغادرة وأماكن السكن المدرجة على المنصة. ورغم قيام الجانب السعودي بمنح مهلة لتصحيح أوضاع المعتمرين المتواجدين داخل المملكة وتوفيق بياناتهم وفقًا للبرامج الموثقة، فإن عدم استكمال بعض الشركات لإجراءات التصحيح ترتب عليه وقف التعامل معها إلكترونيًا إلى حين تحديث البيانات ومطابقتها للواقع الفعلي، على أن يتم إعادة التعامل معها فور استيفاء الضوابط.

وشددت سامية سامي على أن عودة إتاحة الخدمات على منصة «نسك» للشركات الموقوفة ترتبط مباشرة بإتمامها لتصحيح أوضاعها ومطابقة بياناتها للواقع.

وأكدت أن الضوابط المنظمة للعمرة — والتي تم إصدارها بالتعاون والتوافق على بنودها مع ممثلي القطاع الخاص ممثلًا في الاتحاد المصري للغرف السياحية وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة — سمحت لشركات السياحة بتنفيذ أي عدد من الرحلات بعدد غير محدد من المعتمرين، شريطة عودة أي من الرحلات المتواجدة بالمملكة في ذات الوقت إلى مصر، وذلك تنظيمًا للموسم ومنعًا لحدوث أي تكدسات أو معوقات.

وشددت على أن الوزارة لم تمنع أي شركة مرخص لها من تنفيذ رحلات العمرة، وأن ما يتم اتخاذه من إجراءات يأتي في إطار التنظيم وضمان انتظام الموسم حتى نهايته دون عقبات.

وفي إطار الحرص على عدم تعطل البرامج السياحية، أوضحت سامية سامي أنه تم التنسيق مع غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة للسماح للشركات الموقوفة بالتضامن داخليًا مع شركات أخرى لتنفيذ البرامج المتعاقد عليها خلال فترة الإيقاف، بما يضمن استمرار الرحلات وعدم توقفها، وتفادي أي تبعات قانونية قد تنشأ عن التعاقدات المبرمة مع المواطنين أو الجهات المتعاملة معها.

من جانبه، أكد أحمد إبراهيم، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن جميع الشركات المصرية الملتزمة بالضوابط الرسمية المعتمدة من وزارة السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة السعودية مؤهلة لتنظيم رحلات العمرة دون أي قيود أو منع.

وأوضح أن إيقاف التعامل المؤقت لبعض الشركات على منصة «نسك» جاء ضمن مراجعات تنظيمية دورية قبل موسم رمضان، لضمان دقة البيانات المتعلقة بمواعيد السفر وأماكن الإقامة، ومراجعة جودة البرامج المقدمة للمعتمرين، ومنع أي تكدسات قد تؤثر على انتظام الرحلات، مؤكدًا أن هذا الإجراء إداري وتنظيمي بحت وليس قرارًا بمنع الشركات من تنفيذ رحلاتها.

وأشار إبراهيم إلى أن الغرفة قامت بالتواصل الفوري مع وزارة الحج والعمرة السعودية، وتم الاتفاق على إعادة فتح النظام للشركات الملتزمة، مع ضرورة الالتزام بعدد من الضوابط التنظيمية، تشمل التأكد من وجود وسائل سفر مؤكدة ذهابًا وعودة لكل مجموعة من المعتمرين، والالتزام بأماكن إقامة مصنفة، وتوفير باقات برامج تعزز جودة الخدمات، وتفعيل الإشراف المرافق لضمان راحة وسلامة المعتمرين طوال الرحلة.

وأضاف أن هذه الضوابط جزء من الخطة المصرية الرسمية لموسم العمرة، وأن التنسيق الكامل بين الشركات المصرية ووكلائها في المملكة يضمن توزيع المسؤوليات بشكل عادل ويحمي حقوق المعتمرين والشركات الملتزمة على حد سواء.

وشدد أحمد إبراهيم على أن الغرفة، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، تبذل جهودًا مكثفة لإعادة فتح التعامل الإلكتروني على منصة «نسك» لجميع الشركات الملتزمة، مع توفير الدعم الكامل لتصحيح أي بيانات غير دقيقة، بما يضمن استمرار تنفيذ البرامج السياحية دون أي تعطيل أو تأخير.

واختتم إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن تطابق البيانات بين البوابة المصرية ومنصة «نسك» يضمن انتظام الموسم وسرعة التعامل مع أي طارئ، ويكفل استمرار رحلات العمرة دون أزمات مستقبلية