خبير أسواق المال: ضغوط الدولار والفائدة الأمريكية تُربك سوق الذهب والتراجع مؤقت
في يوم 4 فبراير، 2026 | بتوقيت 12:03 ص

كتبت: شيرين محمد
تشهد أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، في ظل ضغوط قوة الدولار الأمريكي وتشدد السياسة النقدية للولايات المتحدة، إلى جانب تطورات المعروض في الأسواق العالمية، وهو ما أعاد تشكيل توجهات المستثمرين تجاه المعدن النفيس.
وفي هذا السياق، قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة يؤكد استمرار النهج النقدي المتشدد لمواجهة معدلات التضخم، وهو ما ينعكس سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة مع قوة الاقتصاد الأمريكي واستقرار مؤشرات النمو.
وأوضح حجازي أن بيئة الفائدة المرتفعة أو المستقرة عند مستويات عالية تعزز من جاذبية الأصول المدرة للعائد، وفي مقدمتها السندات والدولار، مقابل تراجع الإقبال على الذهب الذي لا يحقق عائدًا دوريًا، ما يفرض ضغوطًا هبوطية على أسعار المعدن الأصفر.
وأشار إلى أن قوة الدولار الأمريكي تُعد عاملًا محوريًا في تحديد اتجاهات الذهب عالميًا، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية أمام العملات الأخرى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، وهو ما يحد من الطلب العالمي ويضغط على الأسعار، خاصة أن الذهب يُسعَّر عالميًا بالدولار.
وعلى صعيد المعروض، لفت خبير أسواق المال إلى أن زيادة المعروض العالمي من الذهب، لا سيما مع اتجاه بعض الدول الكبرى المنتجة إلى تقديم خصومات سعرية على صادراتها في عدد من الأسواق الآسيوية والأافريقية، أسهمت في تعزيز الضغوط الحالية على الأسعار.
وأكد رامي حجازي أن هذه العوامل مجتمعة تشير إلى أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يظل تراجعًا مؤقتًا، مرجحًا أن يعاود المعدن النفيس الارتفاع خلال الفترات المقبلة مع أي تحول في السياسة النقدية الأمريكية أو في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا.






