بعد انباء تم نفيها حول تداول تمور إسرائيلية في مصر… مدير مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية بوزارة الصناعة ل ” العالم اليوم “: مصر اكبر منتج للتمور علي مستوي العالم ..وحققنا اعلي قيمة صادرات خلال 2024

صادراتنا وصلت الي 86 دولة ..وقفزنا بالتصدير من المركز 12 في 2021 إلي الخامس عالمياً و الثاني إفريقياً 2024

في يوم 3 فبراير، 2026 | بتوقيت 8:27 ص

كتب: مني البديوي

اكد الدكتور أمجد القاضي المدير التنفيذي لمركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية بوزارة الصناعة أن مصر تحتل المركز الأول كأكثر الدول إنتاجاً للتمور علي مستوي العالم إذ تُنتج سنوياً مايزيد عن 2 مليون طن تعادل 19% من الإنتاج العالمي المقدر بنحو 10 مليون طن و(25) % من الإنتاج العربي المقدر بنحو 8 مليون طن.

واضاف – في تصريحات ل ” العالم اليوم” تعليقا علي وضع الانتاجية المصرية بعد انباء تم نفيها بشكل عاجل من الجانب الحكومي حول تداول تمور إسرائيلية في السوق المصري- ان عدد النخيل المثمر في مصر يزيد عن 20 مليون نخلة وان الأعوام الأخيرة منذ عام 2017 شهدت توسعاً كبيراً في زراعة النخيل من الأصناف ذات القيمة التسويقية المرتفعة حيث تم زراعة 7 مليون نخلة من مختلف الأصناف لكل من السوق المحلي والتصدير.

وأوضح أن عدد المنشآت الصناعية العاملة في مجال تصنيع وتعبئة التمور كنشاط أساسي تصل الي 152 محطة تعبئة ومصنع منها ما يزيد عن 90 بمحافظة الجيزة “الواحات البحرية – البدرشين”، و33 مصنعاً بمحافظة الوادي الجديد، و14 مصنعاً بسيوة بمحافظة مطروح.

واضاف ان مساحة مصر وتنوع الظروف المناخية ساعدت في السماح بانتاج أصناف مختلفة من التمور وان نصف الانتاج تقريبا والذي يمثل نحو مليون طن من الأصناف الرطبة مثل: الزغلول والسماني والحياني التي يتركز انتاجها بمحافظات البحيرة وكفر الشيخ ودمياط والشرقية وهي تستهلك في الأغلب محلياً وتعاني من ارتفاع نسبة الفاقد منها نتيجة ارتفاع المحتوي الرطوبي وقصر موسم الحصاد وعدم توفر الطاقة الاستيعابية للمخازن المبردة والمجمدة لاستيعاب كامل الكمية وعدم الاعتماد عليها في التصنيع أو التصدير، مشيرا الي قيام الدولة باجراء العديد من الجهود البحثية لادخال هذه الأصناف في الصناعات المختلفة لخفض الفاقد وتعظيم قيمتها المُضافة وان صنف “البرحي” يعد أحد هذه الأصناف الرطبة وتشهد مصر توسعاً كبيراً في انتاجه في الأعوام الأخيرة.

واردف : ان الأصناف النصف جافة المرغوبة في الأسواق العالمية والمتمثلة في “السيوي و الصعيدي والعمري والعجلاني و العزاوي و العريبي” تمثل نحو 20% من إنتاج مصر من التمور وانه يجود زراعتها بمحافظات الوادي الجديد و الجيزة و أسيوط و المنيا و الفيوم و مطروح، مشددا علي انها تعد الركيزة الأساسية في استراتيجية تطوير قطاع التمور والتصدير وان صنف “المجهول / المجدول ” يعد أحد هذه الأصناف التي تشهد مصر توسعاً كبيراً في انتاجها وانتاج أصناف خليجية وعربية أخري.

واستطرد : ان الأصناف الجافة مثل “السكرتي و الجنديلة والبرتمودا” تمثل نحو 5% من إجمالي إنتاج التمور المصـرية وينتشـر زراعتها بمحافظة أسوان وتُستهلك محلياً
في حين تُمثل الأصناف البذرية المجهولة وهي تمور غير متجانسة ناتجة عن نخيل بذري ويُطلق عليها “المجهل والمنتور و الشامية” وتصل نسبة انتاجها إلي حوالي 25% من إجمالي إنتاج مصـر من التمور بعضها ذو مواصفات جودة مرتفعة “مثل صنف الملكابي”.

ولفت ” القاضي” الي صادرات مصر من التمور ، موضحا ان مصـر قامت بتحقيق أعلي كمية صادرات لها عام 2024 حيث صدرت نحو 88 ألف طن من التمور النصف جافة المعبأة ومصنعاتها مسجلة زيادة بنسبة 19% مقارنة بالعام الذي سبقه 2023 الذي بلغ فيه حجم الصادرات 73 ألف طن ، كما حققت أعلي قيمة للصادرات مسجلة 105 مليون دولار بزيادة قدرها 18% عن العام السابق 2023 الذي بلغت فيه قيمة الصادرات 88 مليون دولار.

واردف : ان صادرات التمور المصـرية وصلت الي 86 دولة علي رأسها المغرب وإندونيسيا وتركيا و الإمارات وبنجلاديش وماليزيا و وتايلاند ، لافتا الي ان ذلك يعكس النمو الواضح في تنافسية التمور المصـرية على الساحة الدولية حيث حققت مصـر تقدمًا ملموسًا على الصعيد العالمي وتقدمت من المركز الثاني عشـر في عام 2021 إلى المركز التاسع خلال عام 2022 ثم المركز الخامس عالمياً و الثاني إفريقياً بعد تونس عام 2024).

وأكد “القاضي” انه من المتوقع أن يشهد التصنيف تحسنًا أكبر في ظل الزيادة المستمرة في قيمة الصادرات والتوسع في إنتاج وتصنيع وتصدير أصناف التمور عالية القيمة ومصنعاتها.

وشدد ” القاضي ” علي ان القيادة السياسية وكافة أجهزة الدولة تولي قطاع التمور اهتماماً بالغاً لما يتواجد به من فرص واعدة ولكون مصر أكبر منتج علي مستوي العالم.

واردف : ان وزارة الصناعة تولي قطاع التمور إهتماماً بالغاً وانه في عام 2016 صدر قرار وزير التجارة والصناعة رقم 56 بانشاء لجنة القومية لتطوير قطاع التمور بمصـر وتم اصدار أول إستراتيجية مصـرية لتطوير القطاع – بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO – بهدف السعي الى تحقيق نهضة شاملة لقطاع النخيل والتمور في مصـر .

وتابع : انه تم مؤخراً تحديث هذه الاستراتيجية بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية لاصدار استراتيجية خاصة لتعظيم القيمة المضافة للتمور المصرية وانه تم عرض الاستراتيجية علي القيادة السياسية التي أولت بدورها قطاع زراعة النخيل وانتاج التمور اهتماماً بالغاً تمثل في توجيهات رئيس الجمهورية بانشاء أكبر مزرعة تمور علي مستوي العالم بتوشكي والعوينات سعة 2.3 مليون نخلة من أجود الأصناف ذات القيمة التسويقية المرتفعة علي مساحة 38 ألف فدان، وأيضاً التوجيهات لمحافظة الوادي الجديد بمضاعفة الثروة القومية للمحافظة من النخيل والتمور التي تمثل الدخل الرئيسـي لمواطني المحافظة، فضلاً عن رعاية الدورات الثمان للمهرجان الدولي للتمور المصـرية الذي نظمته “وزارة الصناعة” بالتعاون مع “جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي” منذ عام 2015 بكل من واحة سيوة بمحافظة مطروح ومحافظة أسوان والواحات البحرية بمحافظة الجيزة، وكذا الملتقي التسويقي للتمور بمحافظة الوادي الجديد بدوراته الثلاث (2021 – 2023) ثم المعرض الزراعي بمحافظة الوادي الجديد (2024 و2025).

واشار الي الأهمية الاقتصادية لنخيل التمر في الوطن العربي بوجه عام ، موضحا ان انتاج الدول العربية يمثل نحو 8 مليون طن من الأصناف المتعددة من التمور تمثل حوالي 80% من الإنتاج العالمي للتمور المُقدر بما يزيد عن 10 مليون طن، كما تسهم بما يزيد عن 70% من حركة التجارة الدولية للتمور.

واضاف ان الأعوام الأخيرة تشهد توسعاً كبيراً في زراعة النخيل وإنتاج التمور بأرجاء الوطن العربي وانه من المتوقع وجود فائض في التمور العربية نتيجة الزيادة المستمرة في انتاج الدول العربية بكمية تفوق الاستهلاك المحلي والطلب العالمي الأمر الذي يستوجب معه العمل علي تعظيم القيمة المضافة للتمور الفائضة وذات القيمة التسويقية المنخفضة والابتكار في تصنيع التمور.

وافاد : ان إجمالي كمية التمور المتداولة في الأسواق الدولية تمثل أكثر من 2 مليون طن اي نحو 20% من الإنتاج العالمي بقيمة تقدر بنحو 2.5 مليار دولار بمعدل نمو في حدود 10% سنوياً في السنوات الأخيرة (في ظل الاهتمام العالمي بالأغذية الصحية).