حسام عبد الغني: مصر تشهد خطوات جادة في ملف تصدير العقار

في يوم 2 فبراير، 2026 | بتوقيت 5:28 م

كتبت: شيرين محمد

أكد حسام عبد الغني، عضو مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، أن التحدي الأبرز الذي يواجه قطاع التطوير العقاري في الوقت الحالي يتمثل في صعوبة احتساب سعر الدولار وتذبذب أسعاره، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على آليات تسعير الوحدات العقارية.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الأول لجمعية المطورين العقاريين تحت عنوان «قمة المطورين.. القيادة في البناء والمسؤولية في التنمية»، حيث أوضح أن غالبية المطورين لم يتمكنوا من مواكبة الزيادات المتلاحقة في الأسعار في ظل معدلات التضخم الحالية.

وأشار عبد الغني إلى أن تكلفة الوحدة العقارية تتحكم فيها ثلاثة عناصر رئيسية، في مقدمتها سعر الأرض الذي تحدده الدولة ويشهد زيادات مستمرة، لافتًا إلى أن سعر الأرض ارتفع بما يقارب الضعف خلال الفترة الماضية، ويمثل نحو 30% من إجمالي سعر الوحدة.

وأضاف أن تكلفة الخامات تمثل أيضًا ما يقرب من 30% من التكلفة، إلى جانب عنصر ثالث يتمثل في تكاليف التسويق والبيع، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على المطورين عند وضع تسعير عادل ومستقر للوحدات.

وأوضح أن السوق العقاري المصري يشهد طلبًا حقيقيًا مدفوعًا بالاحتياج الفعلي للسكن والاستخدام، وليس بغرض المضاربة، في ظل وجود منافسة قوية بين الشركات العقارية وتنوع كبير في المشروعات المطروحة.

وشدد عبد الغني على أهمية تبنّي سياسة واضحة لتثبيت سعر الأرض لفترة زمنية محددة، بما يتيح للمطورين القدرة على احتساب التكلفة بدقة، وتحقيق استقرار سعري ينعكس إيجابًا على السوق والمستهلك النهائي.

وفي سياق متصل، أكد أن ملف تصدير العقار يمثل فرصة استراتيجية كبرى للسوق العقاري المصري، خاصة في ظل استضافة مصر لنحو 11 مليون مواطن من جنسيات مختلفة يقيمون على أراضيها، وهو ما يشكّل قاعدة طلب حقيقية على الوحدات السكنية بمختلف أنواعها.

وأضاف أن هذا الواقع يعزّز فرص جذب عملات أجنبية مباشرة من خلال تملك غير المصريين للعقار، ويدعم مكانة السوق العقاري المصري إقليميًا، مشيرًا إلى أن تنوع المنتج العقاري وامتداد رقعة التنمية العمرانية يمثلان عناصر قوة حقيقية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.