رئيس “التصديري للهندسية”: حققنا أعلى رقم صادرات في تاريخ مصر بـ 6.5 مليار دولار.. ونستهدف 13 ملياراً بحلول 2030

شريف الصياد: 7.5 مليار دولار مستهدف صادرات "الهندسية" في 2026.. وإطلاق أول معرض متخصص لوسائل النقل والمعدات في يوليو المقبل

حوافز استثنائية للتصدير بالعلامات التجارية المصرية.. ومفاوضات لجعل مصر مركزاً لسلاسل إمداد شركات السيارات العالمية

في يوم 2 فبراير، 2026 | بتوقيت 2:38 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي

–  ارتفاع تكلفةالعامل في الصين (فوق 1000 دولار) يعزز تنافسية المصانع في مصر.
–  دخول 4 شركات صينية للأجهزة المنزلية لمصر في 2024 بهدف التصدير لأمريكا والعالم.
–  تغير خريطة سيارات الكهرباء عالمياً لصالح “البراندات” الصينية.
– ضرورة استهداف الشركات الصينية كبديل عن الدول المنافسة في جذب الاستثمارات
– نستهدف وضع الصادرات المصرية في مكانة عالمية تليق بمقوماتها

– التخطيط لجذب -مكاتب المشتريات الإقليمية للشركات العالمية إلى مصر.
– توطين سلاسل الإمداد العالمية لقطاعي السيارات والأجهزة المنزلية داخل السوق المصري.
–  التعاون مع وزارة الاستثمار لتحويل مصر إلى “Supply Chain Hub” عالمي.
–  اعتبار مكاتب المشتريات الدولية وسيلة لزيادة الصادرات دون الاعتماد فقط على التصنيع النهائي.

أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن الارتقاء بالصادرات المصرية ووضعها في مكانة دولية متقدمة يأتي على رأس أولويات المجلس خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن مصر تمتلك كافة المقومات الصناعية والتصديرية التي تؤهلها لتكون في مصاف الدول الكبرى المصدرة في المنطقة والعالم.
إنجازات ملموسة وطموحات مستقبلية
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده  المجلس التصديري  اليوم  للاعلان عن الطفرة التصديرية لقطاع الصناعات الهندسية لعام 2025 والخطه المستهدفة لعام 2026،أوضح الصياد أن قطاع الصناعات الهندسية يشهد حراكاً إيجابياً.  شدد الصياد على أن الهدف ليس فقط التصدير، بل الوصول بالصناعة المصرية إلى مستويات تنافسية أعلى، مستفيدين من الفرص المتاحة والمقومات الفريدة التي تتمتع بها مصر في هذا القطاع الحيوي.
وأعرب عن تفاؤله بأن يحمل كل عام أخباراً إيجابية تعزز من ثقة المجتمع في قدرة الصناعة الوطنية على غزو الأسواق الدولية.

اكد أن المجلس يعمل بشكل متواصل لتذليل العقبات أمام المصدرين وتقديم الدعم الفني اللازم لضمان استدامة نمو الصادرات، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز من شعار “صنع في مصر” عالمياً.
تابع  أن المجلس يتبنى خطة طموحة تتماشى مع سياسة الدولة لقفز الصادرات المصرية إلى آفاق غير مسبوقة، مشيراً إلى أن قطاع الصناعات الهندسية يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق ريادة إقليمية ودولية.

وكشف  بالأرقام عن نجاح القطاع في مضاعفة حجم صادراته ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية. وأوضح أن المستهدف الحالي للمجلس هو مضاعفة الرقم من 6.5 مليار دولار ليصل إلى 13 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة، مؤكداً أن هذا الهدف قابل للتحقق بفضل الإمكانات الصناعية الراهنة.

اكدأن ملف التصدير يحظى باهتمام مباشر من القيادة السياسية ورئيس مجلس الوزراء، الذي شدد في اجتماعاته الأخيرة على أن “التصدير هو الأولوية الأولى للدولة”.
قائلا   “يجب علينا استغلال هذا الزخم والدعم الحكومي لرفع معدلات النفاذ للأسواق العالمية”.

لفت الي  اتفاق مجلس إدارة المجلس التصديري على استراتيجية عمل موحدة تتكون من 8 خطوات أساسية لعام 2026. وتهدف هذه الخريطة وفقا له  إلى توحيد جهود أعضاء المجلس في كافة الفعاليات والندوات والأنشطة التصديرية، لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة وزيادة التنافسية الدولية للمنتج المصري.

تابع  أن المجلس يعمل كشريك استراتيجي للمصانع، يسعى دائماً للتعلم من تجارب الماضي والنظر للمستقبل برؤية طموحة، لتحويل كافة التحديات التي تواجه المصدرين إلى فرص حقيقية لنمو الاقتصاد الوطني.

اوضح أن العام الماضي شهد تسجيل أرقام قياسية لم تصل إليها مصر من قبل، وذلك بفضل استراتيجية طموحة اعتمدت على فتح أسواق جديدة ودعم المصدرين بشكل مباشر.

ذكر رئيس التصديري ” أن صادرات القطاع حققت 6.5 مليار دولار في عام 2025، وهو أعلى رقم في تاريخ الصادرات الهندسية المصرية، مسجلة نسبة نمو بلغت 13% مقارنة بعام 2024. وأشار إلى أن هذه النتائج تتماشى مع خطة المجلس لتحقيق نمو سنوي مستدام بنسبة 15%.

واستعرض  رحلة النمو السريع للقطاع، حيث قفزت الصادرات من 2.29 مليار دولار في عام 2020 لتصل إلى 6.5 مليار دولار في 2025، وهو ما يعني مضاعفة حجم الصادرات 3 مرات خلال 5 سنوات فقط. مؤكدا   أن الهدف القادم هو الوصول بالصادرات إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030.
وسلط  الضوء على الأداء الاستثنائي في نهاية العام، حيث نجحت الصادرات المصرية لأول مرة في كسر حاجز 600 مليون دولار شهرياً. وسجل شهر نوفمبر 610 مليون دولار، ليعقبه شهر ديسمبر برقم أكبر، مما يعكس اتجاهاً تصاعدياً قوياً للصناعة الوطنية في الأسواق الدولية.
وأوضح  أن هذا النمو لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة النفاذ إلى 15 سوقاً ودولة جديدة استقبلت المنتجات الهندسية المصرية لأول مرة.

وأكد أن المجلس يعمل كـ “صوت للمصدر”، حيث تم إنشاء إدارة متخصصة لحل المشكلات الفردية للمصانع مع الجهات الحكومية المختلفة (مثل وزارتي المالية والاستثمار) لضمان استمرارية العملية التصديرية دون عوائق.
تابع أن المجلس التصديري هو “حلقة الوصل” بين المصدر والوزارة، وأن حل مشكلة أي شركة صغيرة أو كبيرة يساهم بشكل مباشر في زيادة إجمالي الصادرات المصرية، مشدداً على أن التركيز في المرحلة القادمة سينصب على الصناعات التقليدية والقوية التي تدفع قاطرة النمو التصديري.

قال ان  خطة المجلس لعام 2026 التي تستهدف الوصول بحجم الصادرات إلى 7.5 مليار دولار، بنسبة نمو تقدر بـ 15% مقارنة بعام 2025 . وأكد خلال المؤتمر الصحفي أن القطاع نجح في تحقيق أرقام قياسية في الفترة الماضية، مما يثبت القدرة على الوصول للمستهدفات الطموحة الموضوعة
أوضح الصياد أن عام 2025 شهد بروز صناعات جديدة بدأت تقود قاطرة التصدير، وعلى رأسها مكونات السيارات التي كسر حجم صادراتها حاجز المليار دولار لأول مرة
وأشار إلى أن التركيز في عام 2026 سينصب على الصناعات كثيفة العمالة مثل وسائل النقل، والآلات والمعدات، مؤكداً أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات التركية والصينية والأوروبية في هذه المجالات نظراً لتوافر الأيدي العاملة.

وفي إطار دعم هذه القطاعات، أعلن الصياد عن إطلاق ثالث معرض متخصص ينظمه المجلس في شهر يوليو المقبل، والذي سيكون الأول من نوعه في مصر المتخصص في وسائل النقل، مكونات السيارات، والآلات والمعدات، لينضم إلى معرضي “هاتس” للأجهزة المنزلية و”كي بي اس” للمكونات الكهربائية .

استعرض رئيس المجلس التصديري أداء الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أوروبا تظل الشريك الأساسي بصادرات بلغت 3 مليار دولار وجاءت آسيا (خاصة دول الخليج)في  المرتبة الثانية بحجم صادرات يقدر بنحو 2.3 مليار دولار، وتصدرت المملكة العربية السعودية قائمة أكبر 10 أسواق مستقبلة للصادرات .
أكد الصياد أن الأرقام الحالية لا تزال دون الطموح والمستهدف بالرغم من المحاولات، مما يجعلها سوقاً يحمل فرصاً كبيرة للنمو المستقبلي
كشف عن توجه جديد لعام 2026 يستهدف دخول اسواق امريكا اللاتنية هذا  السوق الكبير عبر بعثات تجارية “مغامرة” تضم 4 إلى 5 شركات، مستفيدين من اتفاقية “الميركسور” التي ستسمح بدخول أغلب المنتجات المصرية بجمارك 0% بحلول أكتوبر 2026.

كما لفت إلى أن تركيا تعد سوقاً محورياً، حيث يتم تصدير جزء كبير من المنتجات إليها ومنها إلى السوق السوري

طرح المهندس شريف الصياد رؤية المجلس المكونة من 8 نقاط أساسية لتحقيق مستهدفات 2026، ومن أبرزهاتقليل فاتورة الواردات حيث تستهلك الصناعات الهندسية حالياً نحو 50% من مكوناتها من الخارج
. واشار الي سعى المجلس بالتعاون مع وزارتي الصناعة والاستثمار إلى توطين صناعات استراتيجية ليس لها بديل محلي حالياً، مثل (الاستانلس ستيل، كباس الثلاجة، وبعض أنواع الصاج والبلاستيك)، وهي صناعات تتطلب تدخلاً من الدولة نظراً لاحتياجها لرؤوس أموال ضخمة .
أكد الصياد على ضرورة تغيير فلسفة التعامل مع الدول التي نصدر لها لتكون “شريكاً تجارياً” لضمان توازن الميزان التجاري وتجنب أي عراقيل تجارية مستقبلية، مستشهداً بما حدث سابقاً في التعامل مع دولة المغرب

واشار  أن الصناعات الهندسية تقودها حالياً قطاعات أسلاك النحاس والكابلات (المركز الأول)، تليها شاشات التلفزيون، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو توسيع الفجوة بين الصادرات والواردات لصالح الاقتصاد الوطني .

اوضح  أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في دور المجلس كداعم فني ومؤسسي للمصانع المصرية، مشدداً على أن النجاح في تحقيق أرقام تصديرية قياسية يستوجب التوازي مع منظومة رقابية واستشارية قوية تضمن استدامة هذا النمو.
مبادرة “صوت المصدر” لحل المشكلات الإجرائية
وكشف الصياد عن تفعيل إدارة متخصصة داخل المجلس التصديري تعنى بمتابعة “المشكلات الفردية” التي تواجه الشركات والمصانع مع الجهات الحكومية المختلفة. وأوضح أن المجلس سيتدخل بشكل مباشر كحلقة وصل مع وزارتي المالية والاستثمار لحل المعوقات التي قد تواجه أي شركة، مؤكداً أن حل مشكلة مصنع واحد هو مساهمة فعلية في زيادة إجمالي الصادرات الوطنية.

8 محاور أساسية

وأعلن رئيس المجلس عن اعتماد خطة عمل موحدة لعام 2026 تتضمن 8 محاور أساسية، تهدف إلى:
توحيد الرسالة التصديرية: في كافة الندوات والبعثات التجارية والفعاليات الدولية.
الدعم الاستشاري من خلال  تقديم حزمة من الاستشارات الفنية للمصانع الراغبة في تطوير خطوط إنتاجها لتلائم المعايير العالمية.
التكامل الرقابي لتعزيز التعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لتبسيط إجراءات الفحص والاعتماد.
التركيز على الصناعات الاستراتيجية
وأشار المهندس شريف الصياد إلى أن المجلس لن يكتفي بدعم الشركات الكبرى، بل يضع قطاع الصناعات الهندسية التقليدية والناشئة ضمن أولوياته، من خلال توفير بيانات دقيقة عن الأسواق الدولية عبر أدوات التحليل الاستراتيجي. وأكد أن الهدف هو تمكين المصدر المصري من قراءة حركة التجارة العالمية واستباق التغيرات في الأسواق المستهدفة.
رسالة طمأنة للمجتمع الصناعي
وتابع أن المجلس التصديري ليس مجرد جهة استشارية، بل هو شريك تنفيذي للمصنعين، مشيراً إلى أن أبواب المجلس مفتوحة لكافة الشركات لتقديم الدعم الفني اللازم، بما يضمن تحقيق مستهدفات الدولة في الوصول بالصادرات إلى آفاق غير مسبوقة.

كشف المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، عن توجه استراتيجي جديد يهدف إلى تعزيز “الهوية الصناعية المصرية” في الأسواق الدولية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في دعم الشركات التي تصدر منتجاتها تحت علامات تجارية مصرية مسجلة.
وانتقد الصياد ظاهرة تصدير نسبة تتراوح بين 70% إلى 80% من الأجهزة المنزلية المصرية بأسماء تجارية أجنبية (أو بأسماء المستوردين)، مؤكداً أن هذا يضعف ولاء العميل للمنتج المصري ويسهل انتقاله للمنافسين في دول أخرى مقابل فروق سعرية بسيطة.
وأعلن رئيس المجلس عن تفعيل بند جديد في برنامج “رد الأعباء التصديرية” يمنح 1% حافز  إضافي للشركات التي تصدر باسم تجاري مصري مسجل في مصر، وذلك لتشجيع المصنعين على بناء براندات (Brands) مصرية قوية تنافس عالمياً.
مصر مركزاً عالمياً لسلاسل الإمداد (Supply Chain Hub)
وفي سياق جذب الاستثمارات، كشف المهندس شريف الصياد عن تحرك المجلس بالتعاون مع وزارة الاستثمار لإقناع الشركات العالمية الكبرى، خاصة في قطاع السيارات، لإنشاء مكاتب مشتريات إقليمية ومركز لسلاسل إمدادها في مصر.
وأوضح أن هذا المقترح يستهدف جعل هذه الشركات العالمية تعتمد بشكل أساسي على المكونات والمدخلات المصنعة محلياً في مصر، مما يفتح آفاقاً ضخمة لنمو الصادرات الهندسية المصرية وزيادة حصة المكون المحلي في الصناعات العالمية.

اشار أن المجلس بصدد استعراض تفصيلي لكافة الأنشطة والفعاليات التي تم تنفيذها خلال عام 2025، والتي مهدت الطريق لتحقيق هذه القفزات النوعية، مشدداً على أن العمل جارٍ لتحويل التحديات الحالية إلى فرص حقيقية تخدم استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات.

أكد الصياد، أن المناخ الاستثماري العالمي الحالي يمنح مصر فرصة ذهبية لجذب الشركات الصينية الكبرى الساعية لتنويع مراكز تصديرها، مشدداً على أن التحولات الاقتصادية في الصين والسياسات التجارية الدولية تعزز من فرص مصر كمركز إقليمي للصناعة.
الصين تودع عصر “العمالة الرخيصة” ومصر البديل
وأوضح الصياد أن الصين لم تعد وجهة للعمالة الرخيصة كما كانت في السابق، حيث تجاوز متوسط أجر العامل هناك حاجز الـ 1000 دولار، بالإضافة إلى تراجع وفرة الأيدي العاملة نتيجة السياسات السكانية السابقة. وأشار إلى أن هذا الارتفاع في تكاليف الإنتاج يدفع الشركات الصينية للبحث عن “مراكز تصديرية” بديلة توفر تكلفة تنافسية وقرباً من الأسواق العالمية، وهي المزايا التي تتمتع بها مصر بقوة.
طفرة في الاستثمارات الصينية بقطاع الأجهزة المنزلية
وكشف رئيس المجلس عن دخول 4 شركات صينية كبرى في قطاع الأجهزة المنزلية إلى السوق المصري خلال عام 2024 وحده. وأكد أن هذه الشركات تستهدف اتخاذ مصر منصة لتصدير منتجاتها إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية، لتجاوز أي إجراءات تقييدية أو ضرائب قد تُفرض على الصادرات المباشرة من الصين.
خريطة صناعة السيارات.. فرصة مصر القادمة
وسلط المهندس شريف الصياد الضوء على التحول الجذري في خريطة صناعة السيارات العالمية، مؤكداً أن الهيمنة الصينية على قطاع السيارات الكهربائية غيرت المفاهيم التقليدية. وقال: “المستهلك اليوم لا يبحث عن جنسية السيارة (ألماني أو ياباني) بقدر ما يبحث عن العلامة التجارية (البراند) المتفوق في تكنولوجيا الكهرباء، والصين تمتلك الآن أكثر من 80 علامة تجارية قوية في هذا المجال”.
وشدد الصياد على أن دور مصر الحيوي في المرحلة المقبلة يتمثل في “اقتناص التوسعات الصينية” في قطاع السيارات والصناعات المغذية لها، وجذبها للتصنيع محلياً بدلاً من توجهها إلى دول أخرى، مستفيدة من الموقع الجغرافي والاتفاقيات التجارية التي تسمح للمنتج المصنع في مصر بالنفاذ إلى أهم الأسواق العالمية.

كشف عن  تحرك استراتيجي جديد للمجلس يستهدف نقل مصر من مجرد “مركز للتصنيع” إلى “مركز عالمي لسلاسل الإمداد” (Supply Chain Hub)، وذلك عبر استقطاب مكاتب المشتريات الإقليمية لكبرى الشركات العالمية في قطاعي السيارات والأجهزة المنزلية.
مفاوضات لجذب مكاتب المشتريات العالمية
وأوضح الصياد أن المجلس، بالتنسيق مع وزارة الاستثمار، يعمل على إقناع الشركات العالمية الكبرى بفتح مكاتب مشتريات لها داخل مصر.

وأشار إلى أن وجود هذه المكاتب سيعطي دفعة هائلة للصناعات المغذية المصرية، حيث ستقوم تلك الشركات بشراء المكونات والأجزاء الهندسية من المصانع المحلية لتوريدها لمصانعها حول العالم، مما يضمن تدفقاً مستمراً للصادرات الهندسية.
استهداف قطاع السيارات والأجهزة المنزلية
وأكد رئيس المجلس أن التركيز ينصب حالياً على قطاعين حيويين هما  قطاع السيارات من خلال السعي  لجذب مكاتب مشتريات شركات السيارات العالمية لتعتمد على المكونات المصرية في سلاسل توريدها الدولية.
والآخر  الأجهزة المنزلية من خلال استغلال وجود كبرى الشركات العالمية في مصر لتحويلها إلى مراكز توريد إقليمية.
تعميق المكون المحلي وزيادة التنافسية
وشدد المهندس شريف الصياد على أن هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في “تعميق التصنيع المحلي”، حيث ستضطر المصانع المصرية لرفع معايير الجودة والكفاءة لتلبية اشتراطات هذه الشركات العالمية. وأضاف أن هذا التوجه يهدف إلى استغلال الموقع الجغرافي المتميز لمصر وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تجعل من مصر منصة انطلاق مثالية لسلاسل الإمداد العالمية.
دعم الهوية التجارية المصرية
وفي سياق متصل، أكد الصياد على استمرار جهود المجلس في دعم الشركات التي تصدر بـ “علامات تجارية مصرية”، مشيراً إلى أن بناء “براند” مصري قوي هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على ولاء الأسواق الخارجية واستدامة نمو الأرقام التصديرية التي حققت طفرة تاريخية بنهاية العام الماضي.

أكد  الصياد أن المجلس يتبنى رؤية جديدة تتجاوز مجرد دعم تصدير المنتج النهائي، لتشمل استقطاب الاستثمارات العالمية المتخصصة في “صناعة المكونات” وضمها إلى منظومة الصناعة الوطنية.
جذب الشركات الأم لتوطين التكنولوجيا
وأوضح الصياد أن المجلس يعمل بشكل مكثف على إقناع الشركات العالمية “الأم” التي تورد المكونات للمصانع المصرية، لإنشاء خطوط إنتاج لها داخل مصر. وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى جعل مصر مركزاً لتصنيع هذه المكونات، بحيث يتم توفير احتياجات المصانع المحلية منها كبديل للاستيراد، مع توجيه الفائض للتصدير للأسواق العالمية.
تغيير فلسفة العملية الإنتاجية
وشدد رئيس المجلس على أن الهدف ليس مجرد إنتاج منتج نهائي يحمل علامة تجارية عالمية، بل الاستحواذ على تكنولوجيا تصنيع “المكونات الوسيطة” التي تدخل في صناعة تلك المنتجات. وأضاف أن نجاح هذه الاستراتيجية سيساهم بشكل مباشر في رفع نسبة المكون المحلي، وتقليل التكاليف الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الصادرات الهندسية المصرية في الخارج.
مصر قاعدة تصديرية للمكونات الهندسية
تابع المهندس شريف الصياد تصريحاته بالتأكيد على أن وجود هذه الشركات العالمية في مصر سيعزز من مكانة الدولة كقاعدة تصديرية ليس فقط للمنتجات النهائية، بل لسلاسل الإمداد الدولية. وأكد أن هذه الخطوة هي المسار الأسرع لتعميق التصنيع الحقيقي ونقل التكنولوجيا المتقدمة للعمالة والشركات المصرية.

قال أن السوق المصري يمتلك وفرة في الأيدي العاملة الجاهزة للتعلم، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في “نقص العمالة” وإنما في “نقص العمالة المدربة” التي تلبي احتياجات المصانع الحديثة.
المصنع.. مدرسة العامل الأولى
وأوضح الصياد أن المصنع يظل هو الجهة الأكثر فاعلية في تدريب العامل البسيط، حيث يتلقى التدريب العملي المباشر داخل خطوط الإنتاج. وأشار إلى أن القطاع الخاص المصري بدأ بالفعل في أخذ زمام المبادرة عبر إنشاء مدارس حرفية وفنية متخصصة لتعليم مهن دقيقة مثل اللحام، تشغيل المعادن، وصناعة البلاستيك.
مبارك كول” نموذجاً للنجاح الصناعي
وأشاد رئيس المجلس بتجربة مدارس “مبارك كول” بمدينة العاشر من رمضان، واصفاً إياها بالمشروع الناجح جداً الذي يجب تعميمه والتوسع فيه. وكشف أن معظم مصانع العاشر من رمضان تعتمد بشكل أساسي على خريجي هذه المدارس، بل وتمنحهم رواتب ومميزات تفوق أحياناً ما يتقاضاه بعض خريجي الجامعات، نظراً لكفاءتهم وتخصصهم الفني الدقيق الذي يوفر على المصنع وقت وتكلفة التدريب.
دور المجلس التصديري.. التركيز على “إدارة التصدير”
وعن دور المجلس التصديري في منظومة التعليم الفني، أوضح المهندس شريف الصياد أن توفير العمالة المدربة يقع خارج النطاق المباشر لعمل المجلس، حيث ينصب تركيزهم الأساسي على “إدارة التصدير” وتأهيل الكوادر المسؤولة عن العملية التصديرية. وأكد أن المجلس يعمل على تمكين المسؤولين عن التصدير من أدوات النفاذ للأسواق العالمية، بينما تتولى الهيئات الحكومية والقطاع الخاص ملف التدريب المهني والحرفي.
تفاؤل بمستقبل الكوادر الفنية
اكد أن تدريب العمالة في مصر “ليس صعباً” في ظل وجود رغبة لدى الشباب في التعلم، مشدداً على أن التكامل بين المبادرات الحكومية ومدارس القطاع الخاص سيسهم في سد الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل الصناعي، مما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج والتصدير.

وطمأن المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، المستهلكين بشأن أسعار الأجهزة المنزلية في السوق المحلي، مؤكداً عدم توقع أي ارتفاعات في الأسعار خلال الفترة المقبلة، بل قد تشهد استقراراً ملحوظاً بفضل انخفاض بعض التكاليف الأخرى مثل أسعار العملة والفوائد البنكية، مما يخلق توازناً مع ارتفاع أسعار بعض المواد الخام.
تطور برنامج رد الأعباء التصديرية
وأشاد الصياد بالتطور الذي شهده برنامج رد الأعباء التصديرية، مشيراً إلى أن نسبة المساندة ارتفعت من 2.5% العام الماضي لتصل إلى 4.5% و 5.5% حالياً، خاصة للشركات التي تزيد نسبة التصنيع المحلي لديها عن 75%. وأكد أن القيمة الحقيقية للبرنامج تكمن في “سرعة رد الأعباء” (خلال 3 أشهر)، وهو ما يمنح المصدر المصري قدرة تنافسية عالية في الأسواق الخارجية، حيث يمكن للمصدر أن يبيع بسعر التكلفة ويعتمد على “رد الأعباء” كربح وحيد له.

وكشف رئيس المجلس عن مفاوضات جارية مع وزارتي الاستثمار والمالية لإضافة بنود جديدة للبرنامج، أبرزها بند “تعقيد التصنيع”. وأوضح أن الهدف هو منح حوافز أكبر للصناعات التي تستخدم تكنولوجيا متقدمة وتصنع مكونات معقدة محلياً، بدلاً من الصناعات التي تكتفي بتجميع مكونات بسيطة، مؤكداً أن هناك ميزانية مرصودة لهذا البند تقدر بنحو 7 مليار جنيه لتعميق القيمة المضافة.
التحديات البيئية والاشتراطات الأوروبية
ولفت المهندس شريف الصياد إلى تحدٍ جديد يواجه المصدرين المصريين وهو اشتراطات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالبيئة، مثل ضريبة الكربون (CBAM) والبصمة الكربونية. وأكد أن المجلس يضع هذه المعايير ضمن أولوياته لضمان استمرار نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الأوروبية دون عوائق.

وجدد الصياد التأكيد على منح 1% إضافية في برنامج رد الأعباء للشركات التي تصدر تحت علامة تجارية (Brand) مصرية مسجلة، وذلك في إطار خطة الدولة لبناء هوية صناعية قوية في الخارج وتقليل الاعتماد على التصنيع للغير.