رئيس هيئة الدواء مصر تتطلع لتعزيز صادرات الدواء الإفريقي وتحويل “صنع في مصر” إلى علامة ثقة
في يوم 21 يناير، 2026 | بتوقيت 2:51 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي
تفعيل مذكرات التفاهم مع الدول الإفريقية لتسريع تسجيل الدواء المصري عبر نظام المسار السريع
أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، خلال ورشة العمل الموسعة التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الطبية تحت عنوان «تعزيز صادرات الدواء المصري إلى إفريقيا»، على الطموحات المصرية لتعزيز دور مصر الإقليمي في صناعة وتصدير الدواء. وأوضح أن الدولة تهدف إلى رفع قيمة صادرات الصناعات الطبية إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على السوق الإفريقي باعتباره أحد أكثر الأسواق الواعدة والنامية للمنتج المصري.
وأشار إلى جهود الهيئة لتسهيل النفاذ إلى الأسواق الإفريقية من خلال توحيد إجراءات تراخيص المصانع وتسجيل الأدوية، وتفعيل مذكرات التفاهم مع الدول الإفريقية لتسريع تسجيل الدواء المصري عبر نظام المسار السريع (Fast Track). كما أكد على الدور المحوري لوكالة الدواء الإفريقية في توحيد التشريعات الدوائية القارية، وهو ما تدعمه مصر بقوة.
وشدد الدكتور الغمراوي على أن حصول الهيئة على مستوى النضج الثالث (ML3) من منظمة الصحة العالمية يمنح المنتج المصري شهادة ثقة دولية تسهّل قبوله في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل كشريك استراتيجي للمصنعين لتذليل التحديات أمام المصدرين، وليس فقط كجهة رقابية.
وأعلن عن حزمة حوافز شاملة لدعم الشركات الراغبة في التوسع بالأسواق الإفريقية، تشمل منح أولوية تسجيل للمستحضرات الموجهة للتصدير، الاستفادة من الاعتماد المتبادل مع الهيئات الرقابية في الدول الإفريقية، وإطلاق بوابة إفريقيا الدوائية الرقمية الموحدة لتسهيل تقديم الملفات إلكترونياً. كما تشمل هذه الحوافز التفتيش المسبق على خطوط الإنتاج الجديدة، وتخصيص فرق دعم للشركات لمتابعة ملفاتها وحل أي معوقات فنية، إضافة إلى تقديم دورات تدريبية لإعداد الملفات التقنية الموحدة، ودراسة تخفيض رسوم التسجيل، واستثمار تصنيف مصر المتقدم دولياً كضمانة جودة للمنتجات المصرية.
وشهدت الورشة حضور قيادات هيئة الشراء الموحد ووزارة الخارجية والمجلس التصديري، وتم خلالها رسم خارطة طريق واضحة للنفاذ للسوق الإفريقي، وبحث التعاون مع التكتلات الاقتصادية مثل الكوميسا، وتكريم الشركات التي حققت طفرة تصديرية خلال العام الماضي. كما ركزت الورشة على مبادرة «معاً للتصدير» لتعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص وضمان تواجد الدواء المصري في أكثر من 150 دولة حول العالم.
وأكد د. الغمراوي أن هذه الحوافز والخطط تهدف إلى تحويل علامة «صنع في مصر» إلى علامة ثقة في إفريقيا، مع تسريع النمو في قيمة الصادرات من نحو 1.3 مليار دولار حالياً إلى 3 مليارات دولار بحلول 2030، بما يعكس الطموح المصري لتعزيز تنافسية المنتج الوطني على الصعيدين الإقليمي والدولي.







