التصديري للصناعات الغذائية» ينظم ندوة حول التسعير الفوري للشحن لتعزيز فرص الشركات المصرية في إبرام صفقات «جلفود 2026»
في يوم 18 يناير، 2026 | بتوقيت 1:22 م

كتب: د.نجلاء الرفاعي
نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة أونلاين عبر تطبيق «زووم» بعنوان: «الاستفادة من آليات التسعير الفوري للشحن ودورها في دعم الصفقات الدولية خلال معرض جلفود 2026»، بالتعاون مع شركة «نولون» – إحدى شركات مقدمي الخدمات المعتمدة لدى المجلس – في إطار جهوده المستمرة لدعم جاهزية الشركات المصرية للتفاوض وإغلاق الصفقات خلال المعارض الدولية الكبرى.
وأكدت مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن معرض «جلفود 2026» يمثل الحدث الأبرز على أجندة المجلس خلال الفترة المقبلة، والمقرر انعقاده خلال الفترة من 26 إلى 30 يناير 2026، مشيرة إلى أن المشاركة المصرية هذا العام تشهد توسعًا ملحوظًا لتتجاوز 170 شركة عارضة، في انعكاس واضح لأهمية السوق الإماراتي والمعرض كمنصة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأوضحت خيري أن هذا التوسع جاء في ضوء إعادة تنظيم مساحات المعرض وتقسيمه إلى أكثر من نطاق عرض، ما أتاح فرصًا أكبر لمشاركة الشركات المصرية بمختلف أحجامها وتخصصاتها، مؤكدة أن المجلس يواصل تنفيذ حزمة من الأنشطة الداعمة لتعزيز تنافسية الصادرات الغذائية المصرية وفتح أسواق جديدة أمامها.
وأشارت إلى أن المجلس ينظم بالتوازي بعثة تجارية إلى كوت ديفوار خلال الفترة الحالية، ضمن تحركاته المستمرة لفتح مسارات جديدة أمام الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية، لافتة إلى أن المجلس يعمل أيضًا على تطوير منظومة الخدمات المقدمة للشركات الأعضاء، حيث تم إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للمجلس ليكون منصة متكاملة للتعريف بالخدمات، وطلبها، وسداد الرسوم إلكترونيًا، بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة التواصل مع الشركات.
وفي سياق متصل، أكدت المدير التنفيذي للمجلس أن قسم التدريب بدأ تنفيذ خطته منذ بداية عام 2026، موضحة أن المجلس سيولي اهتمامًا خاصًا خلال العام ببرامج تطوير القدرات التي تستهدف توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات التصنيع الغذائي والتصدير والتسويق، مع تنفيذ جزء من هذه البرامج حضوريا بمقر المجلس، وجزء آخر عبر الإنترنت، بما يتيح مشاركة أوسع للشركات في المحافظات المختلفة وخارج القاهرة. وأضافت أن المجلس يولي اهتمامًا خاصًا خلال العام بقطاع المنتجات الغذائية المجمدة من خلال محاور تدريبية متخصصة.
ومن جانبه، قال صلاح خليل، مدير التطوير بشركة «نولون»، إن المشاركة في الندوة لا تهدف فقط إلى شرح أداة تقنية، وإنما إلى تقديم حل عملي يساعد الشركات المصدرة على اتخاذ قرارات شحن سريعة ودقيقة أثناء التفاوض مع العملاء، خاصة خلال المعارض الدولية التي تتطلب سرعة في الرد وحسمًا في التسعير.
وأوضح خليل أن شركة «نولون» تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في مجال الشحن، وخلال السنوات الأخيرة عملت على تطوير منصة رقمية لمعالجة تحديات متكررة تواجه المصدرين، وعلى رأسها طول دورة الحصول على عروض الأسعار، وكثرة المتابعة اليدوية، وظهور فجوة محتملة بين السعر المعروض على العميل والتكلفة النهائية الفعلية للشحن.
وأشار إلى أن منصة «نولون» تعتمد على ربط مباشر مع أكثر من 35 خطًا ملاحيًا، ما يتيح للشركات استخراج أسعار الشحن للحاويات خلال دقائق، وإتمام الحجز بسرعة تفوق الدورة التقليدية التي قد تمتد لأيام، موضحًا أن المنصة تتيح مقارنة بدائل متعددة من حيث التوقيتات وخيارات الرحلات، بما يمنح المصدر رؤية أوضح عند اختيار المسار الأنسب لشحناته.
وأضاف أن المنصة تُظهر بنود التكلفة بصورة أكثر شفافية، ما يدعم دقة التسعير أثناء التفاوض، مؤكدًا أن كثيرًا من المشكلات لا تكون في سعر الشحن الأساسي، وإنما في بنود إضافية قد يتم إغفالها في التقدير الأولي، فتؤدي لاحقًا إلى اختلاف بين السعر المتفق عليه مع العميل والتكلفة الفعلية، وهو ما تسعى المنصة إلى تفاديه.
كما أشار خليل إلى أن المنصة توفر ميزة تجميع وتتبع الشحنات في مكان واحد، حيث يمكن للشركات تتبع شحناتها – سواء نُفذت عبر «نولون» أو عبر جهات أخرى – باستخدام رقم بوليصة الشحن وبيانات الخط الملاحي، مع الحصول على تنبيهات بالتغيرات أو التأخيرات، وإمكانية مشاركة بيانات التتبع مع فرق العمل عبر البريد الإلكتروني، بما يقلل الاستفسارات الداخلية ويوفر الوقت والجهد.
وأكد خليل أن الشركات تتحمل تكاليف وجهودًا كبيرة للمشاركة في المعارض الدولية، إلا أن جزءًا من الفرص قد يُفقد بسبب ضعف إدارة الوقت أو عدم تحويل الاهتمام الأولي للزوار إلى خطوات عملية بعد انتهاء المعرض، مشددًا على أهمية تصنيف الزوار وطرح أسئلة محددة حول السوق المستهدف والكميات ودورية الشراء ودور الزائر في اتخاذ القرار، بما يساعد الشركات على التركيز على العملاء الأكثر جدية.
وشهدت الندوة نقاشات تفاعلية ومداخلات متعددة من الشركات المشاركة، تناولت الجوانب العملية المتعلقة بالتسعير والحجز والمتابعة، حيث أشار عدد من المشاركين إلى أن سرعة الحصول على عروض الأسعار تحسنت بشكل ملحوظ، بينما لا تزال بعض خطوات الحجز والتنفيذ تحتاج إلى استجابة أسرع، خاصة في الشحنات المتجهة إلى أسواق بعيدة، بما يضمن عدم تأثر فرص التعاقد خلال فترات التفاوض.
وردًا على هذه الملاحظات، أوضح مدير التطوير بشركة «نولون» أن اختلاف سرعة التنفيذ يرتبط في بعض الحالات بزمن استجابة الخطوط الملاحية نفسها، مؤكدًا العمل على تسريع الردود وتعزيز قنوات التواصل المباشر مع الشركات، لا سيما خلال فترات المعارض.
كما ناقشت المداخلات مسألة إظهار أسماء الخطوط الملاحية ضمن نتائج البحث والمقارنة، حيث تم توضيح أن المنصة لا تعرض أسماء الخطوط في مرحلة الاستعراض الأولى، على أن تتاح التفاصيل بعد تنفيذ أول شحنة، وذلك لحماية آلية التسعير ومنع إساءة استخدام العروض، مع التأكيد على توضيح الخطوط المقترحة قبل إتمام الحجز بما يراعي حساسية بعض الشركات تجاه خطوط بعينها.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى احتياج بعض الشركات لخدمات داعمة تتجاوز التسعير والحجز، مثل توفير معلومات أوضح حول متطلبات المستندات والشهادات اللازمة لدخول أسواق معينة، لتجنب الدخول في مفاوضات قد تتعثر لاحقًا بسبب اشتراطات غير متوفرة. كما شهدت الندوة اهتمامًا بخيارات الشحن الجزئي (LCL) للشحنات الأقل من حمولة الحاوية الكاملة، حيث تم التأكيد على أن الخدمة متاحة حاليًا عبر التواصل المباشر، مع العمل على إتاحتها بصورة أوسع ضمن المنصة خلال الفترة المقبلة.







